الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| المؤسسات النسوية تتخوف من تفاقم العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني
08 نيسان 2020

 

رام الله-نساء FM-قالت المديرة العامة لمركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي رندة سنيورة إنه من  اللحظة الاولى  لاعلان حالات الطواريء المعلنة محليا ودوليا تتزايدت المخاوف من  ارتفاع حالات العنف المنزلي في ظل ظروف الاغلاق وتواجد الضحية مع المعنف في نفس المكان.

واضافت في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، حالات الابلاغ مقارنة مع الاشهر الثلاثة الاولى من العام المنصرم بنفس الوتيرة وبيوت الامان والحماية خالية ولم تتلقى اي حالة جديدة، وهذا يدفع بالتفكير بأن بعض النساء لا تتوافر لديهن المساحة الكافية للتبليغ والوصول، اضافة الى ذلك هناك مخاوف من  عدم وجود الية للتواصل المعنفات الى جهات الاختصاص.

وبينت أن مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي يوفر رقما مجانيا للنساء بإمكانهن الاتصال عليه للتبليغ عن اي حالة عنف او للحصول على الاستشارات القانونية والاجتماعية والدعم النفسي عبر الرقم: 1800807060 او عبر التواصل على صفحة المركز على وسائل التواصل الاجتماعي او عبر الرقم الارضي او الجوال، وقالت بأن مؤسسات عديدة ومراكز نسوية مختلفة تقدم ذات الخدمة اضافة لوحدات حماية الاسرة التابعة للشرطة الفلسطينية والمنتشرة بالمحافظات.

وفي السياق حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تصاعد عالمي مرعب للعنف المنزلي وسط تفشي وباء كورونا، وحث الحكومات على تكثيف جهودها لمنع العنف ضد المرأة.

وقال غوتيريش في نداء عالمي بالفيديو عبر تويتر إنه وعلى مدى الأسابيع الماضية ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتنامي المخاوف يشهد العالم طفرة مروعة في العنف المنزلي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن عدد النساء اللاتي يتصلن بخدمات الدعم قد تضاعف في بعض الدول، كما أن مقدمي الرعاية الصحية والشرطة مرهقون، ولديهم نقص في الموظفين، وإن مجموعات الدعم المحلية "مشلولة" أو تفتقر إلى التمويل.

وأوضح غوتيريش في ندائه -الذي ترجم إلى اللغات الفرنسية والعربية والإسبانية والصينية والروسية- أن أكثر مكان يلوح فيه خطر العنف هو المكان الذي يفترض فيه أن يكون واحة الأمان للنساء والفتيات، إنه المنزل، مضيفا أنه يجدد نداءه السابق للسلام في المنازل في جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن العنف لا يقتصر على ساحات المعارك، مذكرا بندائه الأخير إلى وقف إطلاق النار في مختلف أنحاء العالم للمساعدة على الحد من تفشي وباء كورونا.

وحث جميع الحكومات على جعل منع العنف ضد المرأة وجبر الضرر الواقع جراء هذا العنف جزءا رئيسيا من خططها الوطنية للتصدي لوباء كورونا، داعيا النظم القضائية إلى مواصلة مقاضاة "المعتدين"، مطالبا بشكل خاص بإنشاء أنظمة إنذار طارئة في الصيدليات ومحلات البقالة، وهي الأماكن الوحيدة التي تزال مفتوحة في بلدان كثيرة.

وشدد غوتيريش على ضرورة تهيئة سبل آمنة للنساء لالتماس الدعم "من دون أن يتنبه المعتدون" إلى ذلك.

وقالت الأمم المتحدة إنها غير قادرة في هذه المرحلة على تحديد عدد النساء أو الفتيات اللواتي يتعرضن لعنف أسري في العالم نتيجة الحجر المنزلي، لكنها أشارت إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف خلال حياتها، ودعت الحكومات للاستمرار في توفير الملاجئ للنساء اللاتي يتعرضن للعنف.

وكان الناطق بإسم وزارة الداخلية الفلسطينية الدكتور غسان نمر، قد طلب النساء اللواتي يتعرضن الى عنف أسري في ظل فرض الحجر الصحي الالزامي الى التبيلغ عن حالات العنف للتعامل معها من قبل جهات الاختصاص.

واضاف، في إطار رده على سؤال إذاعة "نساء إف إم" خلال الإيجاز اليومي المسائي، بخصوص كيفية الإبلاغ عن حالات العنف الأسري وكيفية تعامل الحكومة مع هذه الحالات خاصة أن الجهات الداعمة والمعنية في حالة تعطل خلال حالة الطوارئ؟، أن العنف الأسري أمر مرفوض والقانون نص على تجريم ذلك، حيث باستطاعت أي مواطنة ومواطن يتعرض لأي شكل من اشكال العنف التقدم بشكوى، وباب الشرطة مفتوح للجميع.

وأوضح  "أن هنالك دراسات مازالت قيد التداول في مكتب رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه بخصوص كيفية التعامل مع قضايا الضغط النفسي الذي يعانيه الشعب الفلسطيني خلال حالة الطوارئ وتقييد الحركة خلال الأيام السابقة والأيام القادمة، ومن المعروف أن العنف الأسري منصوص عليه في القانون وهو ممنوع بالتأكيد".

وتتزايد مخاوف المؤسسات النسوية من أن تؤدي فرض حالة الطوارئ  لمواجهة فيروس كورونا، الى تفاقم العنف الأسري في المجتمع الفلسطيني خاصة في ظل الخشية من عدم قدرة النساء التنقل للتبيلغ عن حالة العنف التي قد يتعرضن له، والوصول الى مراكز الحماية.

الاستماع الى المقابلة :