
رام الله-نساء FM-تتعالى الأصوات الفلسطينية لوقف حرب الشائعات حول انشتار فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية، للحد من حالة الهلع والخوف بعد اكتشاف حالات مصابة في مدينة بيت لحم.
من جهتها، قالت الاعلامية والكاتبة نور عودة في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، بإن حالة القلق والجهل بطبيعة الفيروس والعوامل التي تجيش المشاعر هي شيء خطير للغاية، مضيفة نشر الاشاعات قضية مقلقة التي تعمل على تحطيم المعنويات، لذلك علينا الالتزام بالحصول على المعلومات من مصادرها الموثوقة والصحيحة.
واشار عودة الى أن المطلوب من الصحفيين في هذه المرحلة ممارسة المسؤولية بأعلى درجات المهنية والاستناد للمصادر الرسمية والتروي في نشر الاخبار، وايصال المعلومات بالطريقة الصحيحة.
وأوضحت "علينا الوثوق بالحكومة والحفاظ والانضباط تبعا للتعليمات التي تنشر يوميا حفاظا على سلامتنا، بما فيها الهدوء بالاستهلاك وعدم الافراط بالشراء حيث جميع الاحتياجات موجودة بالمتاجر".
ولفتت الى أن حالة التعاضد مع محافظة بيت لحم "تجذر أن الخير كان ولا زال في ابناء شعبنا الذين تكاتفوا مع بعضهم البعض".
وكانت وزارة الداخلية قد اصدرت مؤخرا بيانا دعت فيه كافة وسائل الإعلام والمواطنين الكرام إلى أهمية توخي الدقة في نشر أي معلومات تتعلق بإنتشار فايروس كوفيد-19( كورونا) في محافظات الوطن وذلك دون الرجوع لمصدرها الرسمي.
وان ترويج اي اخبار زائفة من شانه ان يعرض من يقوم بها الى احالته لللنيابة العامة بتهمة محاولة اثارة الفزع والتي من شانها ان تعرضه لعقوبة وللمساءلة القانونية حسب ما تنص عليه القوانين الفلسطينية.
لذلك تشيد وزارة الداخلية من المواطنين الكرام تحري الدقة في نشر اي شيء خلال حالة اعلان الطواريء وعدم نشر او تناقل الاخبار التي من شأنها ان تمس بالامن الداخلي وبالسلم الأهلي والالتزام بما تصدره اللجنة الاعلامية المكلفة من قبل دولة رئيس الوزراء وزير الداخلية.
وفي سياق متصل، شددت لجنة أخلاقيات وقواعد مهنة الإعلام في نقابة الصحفيين على ضرورة الالتزام بقواعد العمل الإعلامي لتعرية الناشرين للأخبار الزائفة، مؤكدة أنها تتابع التغطية الإعلامية المحلية لوصول فيروس "كورونا" إلى فلسطين، الذي بات الشغل الشاغل لكافة القطاعات.
وتمنت اللجنة، في بيان لها، ، لكافة الصحفيين، خاصة الذين يعملون عن قرب في مواقع الحجر في أريحا وبيت لحم، السلامة والصحة التامة، مضيفة أنها لاحظت وجود إشكاليات لدى البعض في الوسط الإعلامي، انعكست بالسلب على المجتمع، في الوقت الذي كان على الصحفيين أن يقدموا المساعدة المعلوماتية في التعامل مع هذا الفيروس، كونه لأول مرة يحدث أن تعلن حالة الطوارئ في فلسطين، لخطورته.
وبينت اللجنة أنها لاحظت أن بعض الصحفيين ووسائل إعلام محلية يعتمدون في تغطيتهم على ما يتم تداوله في صفحات الانترنت، دون محاولة للتأكد من صدقية المعلومات من مصادرها الخاصة، حسب ما تؤكده قواعد العمل الإعلامي، إضافة إلى أن بعض الصحفيين لديهم مصادر خاصة، سواء في الأجهزة الأمنية أو في المؤسسات الصحية، يتلقون معلوماتهم منها ويبثونها دون التأكد من هذه المعلومات، حسب ما نصت عليه قواعد العمل الإعلامي التأكد من أكثر من مصدر.
وأوضحت اللجنة، أن هناك مجموعات من الصحفيين تتبادل المعلومات فيما بينها، سواء عبر "الفيسبوك" أو "الواتس آب"، مؤكدة أنها تقدر العلاقة الإيجابية بين الصحفيين، إلا أن ما لاحظته من خلال صحفيين في تلك المجموعات، أن بعضا منهم يبثون هذه المعلومات رغم أنها فقط في إطار المعرفة فيما بينهم للتأكد منها، وهي ليس للبث الفوري.
وتابعت اللجنة أن إعلان حالة الطوارىء يضع الزملاء الصحفيين على المحك في التعامل المهني الدقيق حسب أصول وقواعد العمل الإعلامي، وذلك تجنبا للملاحقات الأمنية التي فتحتها حالة الطوارئ، وتعرية للناشرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون رقيب أو حسيب، وكشف مسربي المعلومات الخاطئة.
ودعت الصحفيين إلى التفاعل الإيجابي، المسؤول والبناء، مع المؤسسة الرسمية المسؤولة مباشرة عن مواجهة هذا الوباء، ليس للتغطية على تقصيرها إن وجد، وإنما لمساعدة المجتمع الذي نعمل فيه على المرور من هذه الحالة بأقل الخسائر البشرية، من خلال بث المعلومة الدقيقة والحقيقية استنادا إلى مصدرها المفترض، وتجنبا لنشر الذعر غير المبرر.
ورأت لجنة أخلاقيات وقواعد مهنة الإعلام، في بيانها، أن المسؤولية الكبرى تقع اليوم على عاتق مسؤولي وسائل الإعلام في حث الصحفيين العاملين لديهم على التقيد بأصول وقواعد المهنة، والاعتماد على مصدر المعلومة الرسمي مع التوثيق، والابتعاد عن المعلومات المتناثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون مصدر.
كما دعت اللجنة، المؤسسة الرسمية إلى محاسبة مسربي المعلومات حول الوباء، سواء كانت صحيحة أم خاطئة، لأي جهة كانت.
الاستماع الى المقابلة :
