رام الله-نساء FM-الاء مرار- تعرض الطالب جهاد رزق محمد نجاجرة (13 عاما) من بلدة نحالين غرب بيت لحم، الى حالة تنمر وضرب واستهزاء شديد من قبل زملائه الطلبة لوجود حروق ظاهرة على وجه، مما سبب له حالة نفسية صعبة دفعته الى ترك مقاعد مدرسته.
وفي تفاصيل ما جرى مع الطفل، كما ترويها والدة الطفل نهيرة نجاجرة، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج #صباح_نساء، "قبل 3 سنوات تعرض منزل العائلة لحادث احتراق بفعل انفجار اسطوانة غاز، أصيب على أثرها جهاد بحروق من الدرجة الثانية والثالثة في وجهه ويديه وادخل على اثر ذلك الى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، وقضى في قسم الانعاش لمدة 45 يوما بظروف حرجة وصعبة جدا.
وأضافت، نجى بأعجوبة من الموت لكن بقيت اثار الحروق ظاهرة على جسده ووجه، ويديه، وعاد الى المدرسة بشكل طبيعي الا ان الصدمة كانت بعدم تقبل زملائه هذه الحروق، وبدأ يعاني من التمييز والتنمر والعنف والإهمال، والاستهزاء مما خلق لديه حالة نفسية صعبة دفعته قبل نحو 3 أسابيع الى ترك مقاعد الدراسية لتفادي حالة العنف التي يعيشها داخل اسوار المدرسة.
وتابعت، نتيجة هذه التصرفات السيئة أصبح يعاني من اضطرابات نفسيه ويعاني من صعوبة بالنوم في ظل كوابيس باتت تطارده من تعرضه للحرق والعنف من زملائه.
وأوضحت، ان المشكلة ان إدارة المدرسة ومعلميها لم يتحركوا لإنقاذ طالبهم، بل بالعكس طيلة الأيام الماضية لم يسألوا عنه، ولم يستفسروا عن سبب تغيبه عن مقعده الدراسي، حتى وصل بهم الأمر الى ترسيبه عندما مكث بالمستشفى 40 يوما.
وزعمت الوالدة ان جهاد اشتكى لها من قيام معلم بضربه بعصا على يده المحروقة.
وطالبت والدة الطفل، وزارة التربية والتعليم الى التدخل وحماية ابنها من العنف اليومي الذي تعرض له داخل المدرسة ومساندته من اجل العودة الى المدرسة، كما ناشدت المؤسسات بمساعدة ابنها على اجراء عمليات تجميلية ليتسنى له العيش بشكل طبيعي ودون الحاجة الى ان يعيش ألم الحريق كل يوم.
من جهتها، قالت مديرة التربية والتعليم في بيت لحم، نسرين عمرو، في حديث مع "نساء إف إم" إن المدرسة قدمت له ارشاد فردي وجماعي مع طلبة صفه وبأنه في السنة الاولى التي تعرض فيها للحادثة لم يغادر المدرسة الا للمراجعة الطبية او لمتابعة المحكمة مع والده وهذا موثق بتقارير الغيابات، وقالت بأن ما حصل في الآونة الأخيرة كان بسبب مشكلة مع أحد الاقارب وهذه المشكلة خارج اسوار المدرسة، وتعهدت بأن ترسل لبيت جهاد مدير المدرسة ومربي الصف والمرشد اضافة لمجموعة من طلبة صفه لمحاولة اعادته لمقاعد الدراسة.
وفي السياق، قال اختصاصي جراحة التجميل وترميم الحروق بالليزر الدكتور نسيم جرادات، في حديث مع "نساء إف إم" بإن هناك امكانية طبية لعلاج الحروق من الدرجة الثانية العميقة والدرجة الثالثة بواسطة زراعة الجلد عبر اخذ قطعة من الجلد نفسه ووضعها بالمكان المصاب، مضيفا توجد تقنية باستخدام الجهاز الموسع للأنسجة وباستخدام الليزر، وقال بأن تكلفة العلاج لدينا منخفضة مقارنة بدول الجوار، وابدى الدكتور استعداده لمساعدة الطفل جهاد نجاجرة في العلاج.
وكان راديو البلد في بيت لحم أعد تقريرا حول الطفل:
