
قال بيكاسو: كل طفل فنان، المشكلة هي كيف تظل فناناً عندما تكبر.
نساء FM- سيلين عمرو- إنّ العالم الذين نعيشُ فيهِ فِي الوقت الحالي يَعتَمِدُ على الجانِب المادّي (المال والمادّة)، والفُنون ليسَ لها أيّ علاقَةٍ بهذِهِ الجوانب فَهِيَ تعمل على إقامة توازُن بين المَظاهر الروحيّة الداخليّة للإنسان مَع الجوانب الماديّة فِي الحياةِ الإنسانيّة، فَعلى سبيلِ المثال عندما يقوم الرسّام برَسمِ لوحَةٍ فَنيّة فَهُوَ يَستَخدِمُ مَشاعِرهُ المَكبوتة ويحاول أن يوصلها مِن خلال رسمتهِ إلى العالم باستخدامِ أدوات رسم بسيطة تجعل مِن هذِهِ اللوحة ذُات قِيمَةٍ مَادِيّة، فالفن دائماً يرتبط بالإبداعِ والعبقريّة، لذلِكَ أهميّة الفنون تكمن في حياةِ الإنسان .
حول سؤال ماذا نحتاج كي نتقن الرسم؟ ، قالت الطفلة ملك ابو غزالة (١٠ اعوام ) خلال استضافتها في برنامج #سبت_جديد على أثير نساء إف إم: "يجب عليك ان تتخيلي، وترسمي كما يوجد داخلك من مشاعر."
هذه الإجابة توصلت لها ملك من خلال ممارستها للرسم منذ اربع سنوات، حيث قرر والداها تقوية ما لديها من مهارات من خلال انتسابها في منتدى الفنون البصرية.
لم تفرق بين معلمة ومعلم في حبها لمن ينقل إليها الخبرة، استغلت الطفلة أبو غزالة كونها جزء من عائلة المنتدى لتكوين الصداقات، وتحدثت بلهفة عن الاجواء الجميلة والممتعة التي تجمعها بهم.
ماذا تفضل ان ترسم ملك؟
الطبيعة، مشهد البحر مع غروب الشمس، تحب الازرق والاخضر، وأضافت أنها تلجا للفن للتعبير عن مشاعرها، في فرحها وغضبها. وبابتسامة مليئة بالطاقة تتحدث عن دعم والديها لها و كيف يحتفظون برسوماتها، و يوفرون لها الادوات و المساعدة اللازمة لنجاحها.
اذا لم ننجح في رسمة ماذا افعل؟
تنصحنا الطفلة ملك بأن لا نتخلص من أي رسمة حتى لو لم نتقنها، نحاول أن نُعدل عليها ونغير بالالوان والظلال والزوايا ولكن لا تتخلصوا منها .
تؤكد أبو غزالة أنها ستستمر في التعلم واكتساب المزيد في عالم الفن، وأن منتدى الفنون البصرية سيكون البيت الذي تنتمي له وتكتسب منه كل ما هو مفيد.
للاستماع إلى المقابلة
منتدى الفنون البصرية
تأسس منتدى الفنون البصرية عام 2002 تحت اسم منتدى الفنانين الصغار ، وكان يُعنى بالاطفال لاستخدام الفن كأداة للتعبير والتغيير ، كما يهتم بمساعدة الموهوبين الذين يحتاجون لمن يمسك بأيديهم ويمنحهم الفرصة لاكتشاف موهبتهم بأنفسهم وتعزيز هذه الموهبة، بالتعليم والعمل والسعي إلى فتح الطريق أمامهم من أجل أن يتقدموا نحو مستقبل أفضل.
وحول ذلك تتحدث المدير التنفيذي للمنتدى ديما ارشيد ضمن برنامج سبت جديد ان الخطة تطورت و توسعت لتشمل كل من يهتم بالفنون و بتعلمها .
وتؤكد ارشيد ان المنتدى يؤمن ان الفنون قادرة على تحقيق تغيير شامل ونوعي في المجتمعات، وأنها قادرة على الإلهام وتحسين نوعية الحياة، وإخراج المكنونات الإنسانية التي تعكس شكلنا الداخلي، وتساهم في صنع شكل الحياة التي نريدها، وإضافة مسحةٍ من الجمال والمتعة وتقليص حجم الألم، ومضاعفة الأمل بحياة أفضل.
وتضيف نطمح في أن نكون شركاء في صناعة مجتمع يستمد قيمه الثقافية من أصالة تاريخه وموروثه الحضاري، وأن يكون قادراً، في الوقت ذاته، على الانخراط بالحركة العالمية الثقافية والفنية، وأن يكون قادراً على ترك بصمته الخاصة في الفن والإبداع، مازجاً بين مقتنياته الموروثة ومكتساباته المفتوحة على ثقافات الشعوب وفنونها المختلفة.
وإيماناً منا بأحقية الأجيال الصغيرة في اكتساب شتى أنواع المعارف، وإيماناً منا، أيضاً، بأنها الممر الآمن الوحيد نحو مستقبل متجدد ومتحضر، فقد كرّسنا أنفسنا لخدمة أطفال وشباب فلسطين الذين يضعون، كما في كل المجتمعات والشعوب، أسس النمو وشكله، ونتائجه المرجوة. ومن هنا، نرى أننا، في منتدى الفنون البصرية، مسؤولون وشركاء لعشرات المؤسسات الثقافية في فلسطين في عملية البناء المجتمعي، وتوفير كل المقومات والأدوات الضرورية التي تحتاج إليها الأجيال الصغيرة من أجل إيجاد أرضية صلبة يستطيعون الوقوف عليها في مواجهة التحديات القاسية والكثيرة التي يمرون بها في فلسطين، معتقدين أن الفنون أول هذه المقومات وأهمها.
وبالحديث عن دور الفنون قالت ارشيد ان الفن عابر لحدود الزمان والمكان ، ولغة الخطاب والتواصل مع الافراد في مختلف انحاء العالم و بالتالي هي وسيلة واداة اساسيا للتعبير عن الواقع و الامال و التحديات.
