الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| ليلى جرار .. صانعة التحف الورقية!
03 شباط 2020

 

رام الله-نساء FM-سلين عمرو- مّن مِنا لم يصنع قارباً ورقياً في طفولته؛ ليلعبَ به، ويراه طافياً فوق سطح الماء ؟! ومن منا لم يلعبْ بذلك الصاروخِ المصنوعِ من أوراقِ الدفاتر، نطيّرُه بين مقاعد الدراسةِ ونحن تلاميذ؟! هذه نماذجُ بسيطة لفنٍّ امتزجت فيه الهندسة، وانصهر معه الإبداعُ، فنٌّ يحوّلُ المسطحاتِ الثنائيةِ الأبعادِ لمجسّماتٍ ثلاثيةٍ الأبعاد، فن يحوّل الأوراقَ المُهمَلةَ، والقصاصاتِ الفائضةَ؛ إلى تحفٍ مبهِرةٍ تسُرُّ العينَ والنفس، فن يصنعُ ألعاباً ودُمىً من موادٍ زهيدةِ الثمن

هذا الفن الذي التفت اليه ليلى جرار، واتخذته ملاذا لها للتفريع واطلاق العنان لطاقاتها وابداعها ، جرار امٌ لأربعة اولاد ، بعد دراستها الجامعية لتخصص الجغرافيا انطلقت للعمل في مجال البنوك المصرفية، ثم تفرغت للمشغولات اليدوية.

الحس الابداعي يدفع الشخص الى تحويل اي مادة لتحفة فنية، وحول ذلك تقول جرار في حديث مع "نساء إف إم"، إن هذا العالم قمة في الروعة وهي تفضل ان تصنع من لا شيء شيء جميل، مؤكدة ان البداية ممكن ان تكون من مواد بسيطة مثل الورق الابيض الجرائد، و ورق المجلات .

تقول: "تعلمت من خلال مقاطع الفيديو، وافسحت المجال لأبداعها ليقودها الى تشكيل مختلف المجسمات، وبإحاطة دعم زوجها وابنائها تمكنت من النجاح و الاستمرار، حيث انها عائلة  تعشق المشغولات اليدوية" .

وتابعت جرار حديثها عن حبها للجانب الفني، "الجميع يستطيع ان يتعلم هذا الفن، فقط يحتاج الى التدريب والتكرار ووجود الشغف، حيث كانت بداياتها مع صناعة الافارقة في مجسماتها ثم قررت الانتقال ليكون التراث جزء من عملها، فمثلت اللباس التقليدي للمرأة و الرجل" .

إلا أن ما يزعج جرار هو عزوف البعض عن اقتناء التحف الفنية و الاكسسوارات التي تُصنع من الورق، الذي يعنكس على الجهد والتعب الذي يُبذل في صنعها.

وتشيرا الى ان عدم تقدير تحفها والاحباط الذي قد لمسته في تعليقات بعض الافراد أثر على شغفها و وقدرتها على العطاء، الذي منعها من ان تحول فكرتها لمشروع تجاري، وتأمل انه في الايام القادمة ان تجد تجاوب واقبال بنسبة اعلى من قبل المواطنين حول المشغولات اليدوية الورقية .

وتقضي جرار وقتا طويلا في صناعة تحفها، التي تمر بمراحل تبدأها بلف الاوراق، و وبرمها على حجم المُجسم الذي تريد العمل عليه، حيث تتنوع اشكال الاوراق التي تستخدمها ، و تشير انها تًصر دائما ان تُنهي شخصيتها في ذات اليوم لتشعر بقيمة ما أنجزته.

تصف جرار قمة سعادتها عندما لا تتوقع ان تنجح في صناعة المجسمات الصعبة و التي قد تظن انها لن تقدر على اتقانها ، و لكن هذا تنظر الى نهاية العمل تتفاجئ بانجازها .

جرار تتجول من هاوية الى مدربة في مجال الورق و التي ستكون في لقاء مع مشاركات في مركز حواء النسوي لتنقل لهم الشغف والحب في هذا المجال .

وتقول انها في هذه المرحلة ستبقى صانعة للتحف في منزلها، وسأفاجئ كلمن يزورني بإبداعاتي، ولن أجعل شيء يحبطني فعلاقتي بالورق علاقة حب ولعب وشغف".

الاستماع الى المقابلة :