الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| لماذا تفجر الجدل حول "سيداو"؟
17 كانون الأول 2019

 

رام الله-نساءFM- قالت المديرة العامة لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، رندة سنيورة، إن الجدل الذي أثير حول اتفاقية القضاء على اشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام،  فتح المجال للمواطنين للاطلاع على بنودها، والتي تعتبر ضرورية لتحقيق المساواة بين الجنسين، وعدم التمييز، وأضافت سنيورة كل محاولات التشوية هدفها إثارة الشارع لأغراض ومصالح ربما تكون سياسية خاصة واننا نقترب من الانتخابات او لمصالح أخرى لا نعلمها.

واضافت، في حديث مع "نساء إف إم"، ضمن برنام #صباح_نساء، الذي تقدمه الزميلة الاء مرار، بأن دولة فلسطين انضمت للاتفاقية دون أي تحفظات وبدأت منذ عامين بتقديم تقريرها للجنة الاتفاقية وبدأت تنفذ بعض التوصيات من بينها رفع سن الزواج الى 18 عام.

 وقالت "نحن مقبلون على تقديم تقرير متابعة وافقت دولة فلسطين على إصداره، حيث قدمنا قبل عامين تقرير ظل، وحصلنا في المنتدى الذي يضم 40 مؤسسة الموافقة من السلطة لتقديم التقرير الجديد حول ما طبق من الاتفاقية الامر الذي يتطلب من السلطة الإيفاء بالتزاماتها".

وأشارت الى ان هناك ما قصد تشويه الاتفاقية عبر نشر معلومات مغلوطة حول المادة 16المتعلقة بسفاح القربى، أو الاعتداءات الجنسية حيث نشرت تأويلات الغرض منها تشويه الاتفاقية. وشددت ان الاتفاقية لا تتعارض مع الدين الإسلامي، وتابعت طالبنا بالإجهاض الآمن للنساء اللواتي يتعرضن لعنف جنسي أسري، وقالت يوجد اطفال مجهولي الهوية واعتداءات اسرية وقالت علينا ان نتخذ التدابير الازمة لحماية النساء والا يتم وصم الاطفال الذين يولدون خارج إطار الزواج.

وبينت سنيورة "يتم اجتزاء الامور واخراجها من سياقها لتشويها لتوقيع الاتفاقية وفق تحفظات التي من شانها ان تجلب الاحراج لدولة فلسطين".

وتحدثت سنيورة عن تقرير الظل الذي قدم سابقا، حيث ركز أيضا على النساء في ظل الاحتلال والنزاعات المسلحة وكيف يؤثر الاحتلال على تمتع المرأة بحقوقها؟ فهناك جانب تم التركيز عليه حول معاناة النساء بسبب وجود الاحتلال.

وختمت،  "لا شيء يخيفنا كمجتمع بفعل انضمامنا فالاتفاقية تؤسس لمجتمع خالي من التمييز ضد كل افراده واضافت بأن سيتم مواصلة العمل والدفاع عن النساء لحماية الاسرة من العنف".

الاستماع الى المقابلة 

وفي السياق، قال الخبير القانوني ماجد العاروري، إن الاتفاقية هي اتفاقية حقوقية هامة تعالج حقوق المرأة وخاصة التمييز وتعتبر من الاتفاقيات الهامة للمرأة في العالم.

وأضاف العاروري في حديثه لـ"نساء إف إم" إن الإشكالية تكمن أنه خلال السنوات الأخيرة كان هناك دعم لاتفاقية سيداومن قطاعات رسمية وغير رسمية، دون أن يتم تعبئة الجمهور ومناقشته واطلاعه على بنودها.

وبين "أن حملة الانتقادات غير مبنية على أسس تعالج الاتفاقية ونحو 90% من بنود الاتفاقية تنسجم مع روح الثقافة والشريعة الإسلامية، ومن هنا جاء توقيع مختلف الدول على الاتفاقية".

وحول بعض المواقف التي رفضت الاتفاقية ومنها موقف حزب التحرير الذي اعتبر أن اتفاقية "سيداو" هي حرب على أحكام الإسلام وإفساد للمرأة المسلمة، وموقف نقيب المحامين جواد عبيدات الرافض للاتفاقية والذي فيه أكد تمسك النقابة بقرار المحكمة الدستورية الخاص بالاتفاقيات الدولية، يرى العاروري ان الخطورة في المسائل ان تخرج للحسابات الخاصة فموقف حزب التحرير متحفظ ومتشدد وموقفه ايديولوجي أما موقف نقابة المحامين الرافض لتطبيق الاتفاقية ففيه خطورة وعلى النقابة ان تخوض بحالة نقاش ايجابي لا ان تضع نفسها بموقف لا يجوز ان تضع نفسها فيه.

وأشار الى انه قد يكون موقف النقيب اليوم سلبي واعضاء اخرين يكون موقفهم ايجابي ولكن المسألة والهدف منها يجب ان يتم تباحثها فكل نقطة تفتح باب للنقاش قد يمتد لسنوات. وارجع سبب تفجر هذه الازمة الى أن الحوارات التي كانت تتم حول "سيداو" كانت تقتصر على النخبة ولا تصل للشارع، واضاف بأن بداية التغيير هي النقاش المعمق والجدل الدائر اليوم.

الاستماع الى المقابلة :

 

 يذكر بأن اتفاقية سيداو (CEDAW) تُعرف بأنّها اتفاقية دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، بأنّها مشروع قانون دوليّ لحقوق المرأة، تتألّف من مقدمة و30 مادة، تحدّد ما يشكّل تمييزاً ضدّ المرأة، وبعد اعتماد الجمعية العامة للاتفاقية، تمّ التوقيع على الاتفاقية في احتفال عقد في تموز/ يوليو 1980 في كوبنهاغن من جانب 64 بلداً، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور عام واحد فقط في 3 سبتمبر 1981، بعد أن صدّقت عليها 20 دولة عضواً، وكانت الولايات المتحدة من الدول الموقّعة الأصلية، وظلت إلى القرن الحادي والعشرين، ولم تصادق على المعاهدة، وعلاوة على ذلك، أدرجت الولايات المتحدة مزيداً من التحفّظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من أية معاهدة رئيسية أخرى لحقوق الإنسان.

 

 تنصّ الاتفاقية على المساواة بين الرجل والمرأة، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، أو أي ميدان آخر، كما تحثّ الدول الأعضاء على اتّخاذ بعض الإجراءات، وتشمل أحكامها ما يأتي:

تتخذ جميع الدول الأطراف أو الأطراف الموقّعة على الاتفاقية جميع التدابير المناسبة لتعديل أو إلغاء القوانين والممارسات القائمة على التمييز ضد المرأة.تقوم الدول الأطراف بمنع التجارة بالمرأة واستغلالها.

تكون المرأة قادرة على التصويت في الانتخابات على قدر المساواة مع الرجل.المساواة في الحصول على التعليم، بما في ذلك المناطق الريفية.

المساواة في الحصول على الرعاية الصحية، والمعاملات المالية، والحقوق الملكية.

وساعدت الاتفاقية على القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ويشير صندوق الأمم المتحدة الإنمائيّ للمرأة إلى العديد من قصص نجاح الاتفاقية، منها:

  نفّذت النمسا توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن حماية المرأة من العنف الزوجيّ.

حظرت المحكمة العليا في بنغلادش التحرّش الجنسيّ، استناداً إلى بيانات المساواة في العمالة التي وضعتها اللجنة.

ذكرت محكمة في كولومبيا على أنّها رفضت الحظر التام على الإجهاض، واعترفت بالحقوق الإنجابية باعتبارها من حقوق الإنسان.

قامت قيرغيزستان وطاجيكستان بتنقيح عمليات ملكية الأراضي، لضمان المساواة في الحقوق والوفاء بالمعايير الواردة في الاتفاقية.