
رام الله-نساء FM (خاص)-ما زالت اعمال الشعوذة تسجل حضورا مقلقًا بين بسطاء الناس في الأراضي الفلسطينية الذين يبحثون عن علاجات سريعة لامراضهم النفسية والاجتماعية، ويوهمونهم الدجالون بأنهم يمتلكون العلاج السحري لها، بغية ابتزاز جيبوهم.
اخر ضحاياهم شابة في العشرينيات تعرضت لجلسات تعذيب وحشية، حتى كادت أن تفقد عقلها في مدينة رام الله.
لا يكاد يمر شهر دون أن يكشف عن ضحايا لهؤلاء الفئة الذين يستغلون بساطة تفكير بعض المواطنين وحاجتهم الى العلاج من امراض واوهام علقت بعقولهم نتيجة صدمات نفسية واجتماعية ليمارسه بحقهم السحر والشعوذة، وهو ما يستوجب من الجهات الرسمية التشدد بملاحقة هؤلاء النصابين وتوعية المواطنين من مخاطر اللجوء إليهم.
وتمكنت الشرطة يوم أمس الأحد، من القبض على مشعوذين مارسا التعذيب بحق شابة بزعم محاولتهما علاجها من الجن، واستخدمه الضرب والصعق الكهربائي في علاجها وكانا يتقاضيان 500 شيقل مقابل كل جلسة علاجية.
وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، بأن معلومات وردت للشرطة تفيد بتعرض سيدة للاعتداء والضرب من قبل مشعوذين اثنين من سكان المحافظة، أُدخلت على إثرها لمشتشفى الأمراض العقلية والنفسية في بيت لحم .
وأضاف ارزيقات، أنه ومن خلال البحث والتحري وتحليل المعلومات من قبل إدارة المباحث العامة تمكنت من الوصل للسيدة والتي أفادت بتعرضها لأعمال الشعوذة و السحر من قبل شخصين، بداعي إخراج الجن والسحر من جسدها، وكانا يتقاضيان 100دينار للجلسة الواحدة، وأنهما كانا يعتديان عليها بالضرب ويصعقانها بالكهرباء من خلال أسلاك يتم وصلها بالكهرباء المنزلية بعد تثبيتها بمساعدة أحد اقربائها إلى أن تفقد وعيها بشكل كامل، مما سبب لها اضرارا جسدية ونفسية نُقلت على اثرها الى مستشفى الامراض العقلية في بيت لحم بحالة صعبة وتم علاجها الى ان استعادت عافيتها.
وأكد ارزيقات بأن الشرطة أوقفت الشخصين لحين اتخاذ الإجراءات القانونية واحالتهما للنيابة العامة . وما يزال العمل جاريا لاحضار شخص ثالث يشتبه بعلاقته بهما وبمساعدتهما في الاعتداء على المواطنة .
واعمال الشعوذة سجلت حضورا مخيفا هاذ العام، حيث قتلت الشابة إسراء غريب من بلدة بيت ساحور على يد اشقائها بعد أن ادعى اهالها انها تعاني من مس جني، واعتقلت الشرطة مشعوذا تورط بالحادثة إضافة الى افراد من اسرتها.
وسبقها فاجعة في شهر حزيران الماضي راح ضحيتها فتاة (16 عاماً) قتلت على يدَي مشعوذ في ضواحي القدس بدعوى أنه يُخرج الجن منها فقتلها خنقاً وتعذيباً.
وبحسب المتحدث باسم الشرطة لؤي ارزيقات، فإن" أهل الطفلة لم يخطر لهم أن يُفسروا الأمر على منحى السحر والجن والشعوذة، لكنهم كانوا يبحثون عن أي وسيلة لعلاجها، فأرشدهم صديق العائلة إلى شخصٍ يدّعي أنه (شيخ) ".
وفي مدينة نابلس في شهر نيسان الماضي، قبضت الشرطة على مشعوذ احتال على سيدة بقيمة 30 الف شيقل لمساعدتها لفك السحر الذي أدى الى طلاقها كما اقنعها بذلك. كما اعتقلت الشرطة مشعوذا في بيت لحم بحوزته الاف الشواكل جمعها بالاحتيال على المواطنين.
وكانت الشرطة قبضت في بداية العام على ساحر كان يقوم بأعمال الشعوذة في مقبرة بيت أمر شمال الخليل، واعترف بممارسة السحر على 30 اسرة بغية ابتزازهم.
