
رام الله-نساءFM- قالت وزيرة شؤون المرأة الدكتور امال حمد، إن ما حدث مع الشابة إسراء غريب جريمة نكراء تدعو الى الإسراع في سن منظومة القوانين الحامية للنساء من جرائم القتل والعنف، وهناك توجه حقيقي لإقرار قانون حماية الاسرة من العنف في اقرب وقت.
وأوضحت في حديث مع "نساء إف إم" ان ما حدث جريمة نكراء نرفضها، وهي ضد ثقافة مجتمعنا، ودعوة الى الذهاب نحو انهاء العنف من خلال إقرار منظومة قانونية متكاملة لإنهاء العنف".
وأشارت الى ان قضية إسراء ستطرح على مجلس الوزراء يوم الاثنين، وسنطالب السلطة القضائية بالإسراع في عملية التحقيق ومكاشفة الجمهور بنتائج التحقيق، وان لا ننتظر الإجراءات البيروقراطية لوضع الأمور بمسارها السليم.
وتابعت، "هناك توجه لدى الحكومة لسن منظومة قانونية متكاملة لحماية النساء، تقوم على الوقاية والحماية والمساءلة ومن ثم الذهاب الى عقاب مرتكبي الجرائم ضد النساء".
وشددت الوزيرة على أن هناك توجه واضح لإقرار منظومة التشريعات من قانون حماية الأسرة، وقانون العقوبات ".." حيث تتوفر إرادة سياسية ومجتمعية لإقرارها، والان يجري العمل على وضع الاليات الناظمة لها والتي يتم العمل عليها بين الحكومة ومؤسسات المجتمع، لحماية المجتمع من كل اشكال التطرف، وهي مسألة تحتاج الى بعض الوقت لإتمامها".
وحول قانون حماية الأسرة، اشارت الى أن القانون تم تحويله الى الرئيس وثم أُعيد الى الحكومة لوجود بعض الملاحظات عليه، من أجل مناقشته على أرضية الوصول الى مجتمع خالي من العنف، حيث يرتكز القانون على توفير الوقاية والحماية والمساءلة والعقاب، ويتم مناقشته بشكل جدي وسيتم إقراره بأقرب فرصة عقب الانتهاء من اجراء التعديلات عليه.
وكانت الوزارة أصدرت بيانا صحافيا ، أعربت فيه حمد عن أسفها وقلقها الشديد، من إرتفاع وتيرة العنف والقتل ضد النساء والتي تزايدت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية وكانت ضحيتها إسراء غريب الفتاة العشرينية من بلدة بيت ساحور.
وأكدت د. حمد أنه مهما كانت أسباب موت إسراء سيتم تحديدها وتوضيحها من قبل الجهات المختصة وهي النيابة العامة وفقاً لتقرير الطب العدلي، وأدلة الاثبات التي سيتم جمعها وفقا للتحقيقات التي ستجريها النيابة العامة، أما المسؤولين عن هذا الفعل أيضا سيتم معاقبتهم من قبل الجهات المختصة ونحن نثق بالسلطة القضائية.
وأضافت د. حمد، ان مسؤوليتنا تحتم علينا مراجعة كافة الآليات ذات العلاقة بقضايا العنف، ليس فقط لمعاقبة الجناة بل لحماية المجتمع ووقايته من هذه الجرائم، فعلى الرغم من الغاء المادة 340 من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960، التي كانت تعفي مرتكب الجريمة بدواعي الدفاع عن الشرف بشكل كامل من المساءلة والعقاب، رغم تحفظنا بل رفضنا لهذه التسمية، وتعديل المواد (98و99) من ذات القانون حيث كان يتم بموجبهما منح الجاني فرصة لتخفيف العقوبة الصادرة بحقه، إلا أن جرائم القتل ما زالت مستمرة. ولن تكن إسراء الضحية الاخيرة.
وأوضحت د. حمد بأن الأمر لا يتعلق فقط بتعديل جزئي على قانون العقوبات بل يتطلب مراجعة كافة الآليات والخدمات، والمنظومة القانونية بشكل كامل بما فيها من إجراءات تتم أثناء محاكمة المتهم ومن أهمها موضوع الإفراج عن المتهم بكفالة، هذا الأمر يمنح الفرد الطمأنينة بأنه بعد إرتكاب جريمته سيعود إلى المجتمع لممارسة حياته الطبيعية، إلى جانب طول آمد التقاضي وتدخل العائلة والعشيرة مما يؤدي الى تشجيع غيره لإرتكاب الجرائم وإنخفاض ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة خاصة السلطة القضائية.
وأشارت حمد " من واجبنا أن نستمر بمراجعة مجمل ما ذكرناه سابقاً خاصة (التشريعات العقابية المطبقة في فلسطين وتحديداً في شطري الوطن، وقانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 ) لإصدار تشريعات فلسطينية تحاكي الواقع وإصدار قرار قانون حماية الأسرة من العنف في أقرب وقت كونه قانون خاص يعالج قضايا العنف الأسري من حيث الوقاية والحماية والمساءلة والعقاب، وتطوير الخدمات المقدمة لضحايا العنف سواء كانت خدمات إجتماعية أو صحية أو تعليم، والعمل على توعية المجتمع اتجاه العنف الأسري حتى نتمكن من منع العنف واكتشافه قبل ان يتفاقم ويصل الى مرحلة القتل".
وأكدت د. حمد بأننا سنكون على متابعة مستمرة مع الجهات المختصة لمعرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة، من خلال تطبيق القانون لأن من أهم حقوق الإنسان هو حقه في الحياة وهذه مسؤولية مشتركة لكافة المؤسسات، وسنعمل على رصد كافة الفجوات التي ادت إلى حدوث هذه الفاجعة المؤلمة، لذا نأمل من الجهات المختصة كشف الحقيقة للجمهور في أقرب وقت وذلك إحتراماً لكرامة وروح الضحية ومنع تداول الإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي.
الاستماع الى المقابلة كاملة:
