
رام الله –نساء FM-أشادت مؤسسات نسوية ورسمية بقرار الحكومة الفلسطينية اعتبار 26 أكتوبر من كل عام يوما وطنينا للمرأة الفلسطينية، الذي صادف انعقاد أول مؤتمر للمرأة الفلسطينية في القدس عام 1929.
وكانت الحكومة الفلسطينية في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة أعلنت ان 26 من تشرين أول أكتوبر من كل عام يوما وطنيا تكريما لجهود المرأة على دورها النضالي في كافة ميادين التحرر، وهو اليوم الذي عُقد به أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس بتاريخ 26 تشرين أول/أكتوبر 1929م.
وقالت وزارة شؤون المرأة، "ان اختيار هذا اليوم له دلالات قيمة وعريقة بمسيرة المرأة وكفاحها، حيث عُقد به أول مؤتمر نسائي فلسطيني في مدينة القدس بتاريخ 26 تشرين أول/أكتوبر 1929م، وسط مشاركة فاعلة وبحضور أكثر من 300 سيدة، والذي خرج بمجموعة من القرارات القوية، التي عبرت بصدق عما كان شعب فلسطين يتطلع إليه ويطلبه آنذاك، خاصةً في ظل الأجواء السياسية الوطنية التي كانت سائدة ، مع وجود الاحتلال البريطاني، الأمر الذي جعل النساء تنشط سياسياً بهدف مساعدة الرجل الفلسطيني في ميادين النضال، ومن هنا لم يُعد دورها مقصوراً على الجوانب الاجتماعية، بل تعداها لمراحل وطنية نضالية".
وأضافت "إنعقاد المؤتمر تزامن مع حراك نسوي فعال على الأرض، إذ آزرت النساء الفلسطينيات الرجال في العمل الوطني النضالي، وشاركن في المظاهرات وتقديم المساعدات وجمع الأموال للمجاهدين وقام بعضهن بنشاط سياسي في الخارج، يؤكد على الدور الذي حظيت به المرأة الفلسطينية منذ البداية".
وبهذا فقد شهد العام 1929 بداية مشاركة المرأة الفلسطينية الفعلية المنظمة في العمل السياسي، إثر تصاعد أحداث ثورة البراق، وانتشارها في جميع أنحاء فلسطين، وقد وقع على النساء عبء كبير واستشهدت تسع نساء، وهدمت البيوت وتشردت الأسر وزج بالكثيرين في السجون.

ومنذ ذلك الحين والمرأة الفلسطينية تمارس دورها النضالي عبر المراحل المختلفة بدأً من الانتداب البريطاني ومروراً بالغزو الصهيوني وحرب 48 و 67، والانتفاضات الفلسطينية وحتى يومنا هذا، الأمر الذي حتم علينا تكريمها بيوم خاص بها يُمثل رمزيتها وعطاؤها، فكل التهاني للمرأة الفلسطينية أينما تواجدت.
ورحبت وزيرة شؤون المرأة، الدكتور امال حمد، بالقرار الذي جاء بتنسيب من الوزارة في إطار خطة الحكومة الفلسطينية وقيادتها السياسية بالعمل على تمكين المرأة الفلسطينية وتعزيز دورها.
وتقدمت حمد، بالشكر لسيادة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء د. محمد اشتية ومجلس الوزراء، على إيمانهما العميق بالعمل على ترسيخ مبدأ المساواة والعدالة والإنصاف في الحقوق والواجبات بين الجنسين في المجتمع الفلسطيني، والعمل بأقصى ما لديهم من طاقات بهدف تمكين المرأة الفلسطينية لأخذ مكانتها الطبيعية كرائدة طليعية في كافة مناحي الحياة الوطنية، السياسية، الثقافية، الاقتصادية والمجتمعية.
ومن جهتها، قالت مدير عام طاقم شؤون المرأة سريدا عبد حسين، إن "اعتماد مجلس الوزراء يوم السادس والعشرين من أكتوبر يوماً وطنياً للمرأة الفلسطينية، هي خطوة ايجابية مرحب بها، لإبراز القضايا المجتمعية بشكل عام وقضايا المرأة الفلسطينية بشكل خاص.
وأضافت حسين "لنساء إف إم" "أن السادس والعشرين من أكتوبر يجب أن يكون يوم لإعادة الحسابات وتقييم الذات للإنجازات والمسارات بالقضايا التي نعمل عليها، ولإحياء رسالة وهوية المرأة الفلسطينية.
