
رام الله-نساءFM- (خاص) تتفاعل الكثير من الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي مع طلبات صداقة يرسلها رجال وسيمين من نفس المدينة أو البلد أو حتى من بلد أجنبي، وسرعان ما تنتهي بجرائم ابتزاز تسبب لهن مشاكل نفسية واجتماعية.
في الأراضي الفلسطينية تنشط وحدة مكافحة جرائم الالكترونية التابعة لجهاز الشرطة الفلسطينية في ملاحقة عشرات جرائم الابتزاز التي ترد إليها.
يوم أمس الثلاثاء، استطاعت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية فك ملابسات جريمة ابتزاز أخلاقي بحق احدى السيدات في مدينة الخليل، والقت الشرطة القبض على الفاعل.
وبدأت القصة عندما تقدمت سيدة بشكوى لوحدة مكافحة الجرائم الالكترونية مفادها قيام شخص مجهول بابتزازها أخلاقيا على موقع الفيس بوك مقابل عدم نشر صورها ومعلوماتها الشخصية، على الفور باشرت الشرطة إجراءات البحث والتحري الالكتروني لكشف ملابسات الجريمة ولمعرفة الفاعل .
وبعد استكمال عملية جمع المعلومات والأدلة المتعلقة بالجريمة، تمكنت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية من تحديد هوية المشتبه به والقاء القبض عليه وضبط الهاتف الذي يحوي صور ومعلومات المشتكية بحوزته والتحرز عليه.
السيدة التي كسرت الصمت وتخطت حواجز الخوف نجحت في حماية نفسها، بيد ان الكثير من النساء والفتيات يقعن ضحايا عدم التبليغ نتيجة الخوف من تداعيات ذلك، كما تقول الخبيرة التربوية مها زغاري من جمعية تنمية واعلام المرأة تام، والتي تنشط الجمعية في توعية الفتيات من مخاطر الابتزاز الالكتروني، في حديث مع "نساء اف ام".
وأضافت "ان قلة الوعي حول مخاطر التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي يجعل الكثير من النساء ضحايا للابتزاز، لذلك علينا تجنب مشاركة أي معلومات خاصة على صفحتنا التي يمكن ان يصل اليها أي شخص ويستخدمها بطريقة مسيئة، او منح أصدقاء مقربون لنا معلومات خاصة او مشاركتهم صور وفيديوهات ومعلومات خاصة قد تستغل بطريقة سيئة".
وتابعت، عملية كسر الخوف والتبليغ الى الجهات الرسمية كوحدة مكافحة الجرائم الالكترونية يحد من تداعيات هذه الجريمة على الضحية، والاستسلام للمبتز سيقود الى المزيد من المخاطر والمشاكل الاجتماعية والنفسية والصحية.
وكثير من الضحايا يقعن نتيجة قرصنة حسابتهن الشخصية او لهواتفهن لغياب أجهزة الحماية اللازمة لصد المتطفلين والقراصنة الذين يستخدمون ما يحصلون عليه من معلومات بعمليات الابتزاز.
وبحسب الكثير من خبراء الأمن الإلكتروني وأيضا العديد من الضحايا فمن يختفي وراء حسابات " فرسان وفارسات الأحلام" الباحثين عن علاقة جادة أو عابرة، ليسوا سوى عصابات محترفة ومنظمة هدفها الابتزاز من خلال العالم الافتراضي. ويطلق على هذا النوع من الاحتيال بـ "الاحتيال باسم الرومانسية".
وسواء في وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة والتعارف تركز الفارسات المزيفات والفرسان المحتالون على اختيار صور جميلة ومغرية ومحادثات رومانسية يتم اختيار عباراته بعناية بهدف أولا إثارة الانتباه وقبول الصداقة، ثم كسب الثقة والحرص على أخذ الوقت الكافي لذلك.
وبحسب الإحصائيات تم تسجيل غالبية الضحايا في موقعي فيسبوك وانستغرام، وتطبيقات الدردشة والتعارف المرتبطة بالموقعين. ومن بين تطبيقات التعارف بين الجنسين التي يتم اختراقها من طرف المحتالين تطبيق "تيندر".
وبعد بناء الثقة يمر المحتالون والمحتالات لمرحلة أسر قلب وعقل الضحية وجعله مغرما ومستعدا للتضحية من أجل الحبيب الافتراضي. بعدها يبدأ الاحتيال كطلب مساعدة مالية أو سلفة بسبب حاجة ملحة للمال أو لحجز تذكرة سفر من أجل لقاء حقيقي أو إجراء عملية جراحية.
وفي حلالات أخرى يتم استدراج الضحية إلى دردشات بالصوت والصورة تنتهي بمشاهد حميمية يسجلها المحتالون ويبتزون بها ضحاياهم بالتهديد بنشرها للحصول على مبالغ مالية.
وينصح خبراء الأمن الإليكتروني بتوخي الحيطة والحذر الشديد مع كل طلب صداقة وعدم الاستسلام للكلام الرومانسي والإغراءات بكل أشكالها.
مقابلة الخبيرة التربوية مها زغاري :
