رام الله-نساء FM- تُعد السنة الأولى من عمر المشروع مرحلة حاسمة في بناء أسس النجاح والاستمرارية، إذ لا يقتصر هدفها على تحقيق الأرباح فقط، بل تمتد إلى فهم احتياجات السوق، واختبار المنتج أو الخدمة، وبناء قاعدة من العملاء، ووضع خطة واضحة للنمو مستقبلًا.
وأكدت المستشارة في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة هبة المصري، في حديثها لنساء إف إم، أن السنة الأولى تمثل خارطة طريق لصاحبات المشاريع، كونها تساعدهن على التعرف إلى السوق المستهدف، وتحديد الفئة التي يوجّه إليها المشروع خدماته أو منتجاته، ووضع أهداف واقعية تتناسب مع الإمكانات المتاحة.
وأوضحت المصري أن نجاح المشروع لا يبدأ من البحث عن الأرباح السريعة، وإنما من التخطيط السليم وفهم طبيعة السوق، مشيرة إلى أهمية تقسيم أهداف المشروع خلال هذه المرحلة إلى أهداف تشغيلية وتسويقية ومالية، تشمل تطوير المنتج أو الخدمة، وبناء علاقات مع العملاء، وتحسين جودة الخدمات، ومتابعة الأداء بشكل دوري.
وأضافت أن مراجعة الأهداف وتعديلها وفق تطورات المشروع وتغيرات السوق تعد من الخطوات الضرورية لضمان استمراريته، مؤكدة أن المرونة والقدرة على التكيف من أهم عوامل نجاح المشاريع الناشئة.
ولفتت المصري إلى أن من أبرز الأخطاء التي تقع فيها بعض صاحبات المشاريع التركيز على تحقيق الأرباح منذ البداية، دون إعطاء الاهتمام الكافي لدراسة السوق أو فهم احتياجات العملاء، مشددة على أن بناء قاعدة عملاء قوية، والتعلم من الأخطاء، وتطوير المنتج أو الخدمة بشكل مستمر، تمثل ركائز أساسية لنمو المشروع وتحقيق استدامته على المدى الطويل.