وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
EN
تقارير نسوية

رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم فيصل سلامة لـ"نساء إف إم": المرأة شريك فاعل في الانتخابات… وحضورها يعزز الصمود

رئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم فيصل سلامة لـ"نساء إف إم": المرأة شريك فاعل في الانتخابات… وحضورها يعزز الصمود
 
 

طولكرم-نساء FM- اية عبد الرحمن-تأتي انتخابات المجالس المحلية في طولكرم في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع فيها تطلعات المشاركة الديمقراطية مع واقع معقد تفرضه ظروف الاحتلال، لتبرز مشاركة النساء كعنصر أساسي في معادلة التمكين المجتمعي وتعزيز الصمود.

 ففي ظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي يشهدها المجتمع الفلسطيني، لم تعد المرأة مجرد ناخبة، بل أصبحت حاضرة بقوة كمرشحة وصاحبة قرار، تسعى إلى لعب دور فاعل في إدارة الشأن المحلي والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية مضاعفة في محافظة طولكرم، حيث تتداخل الأبعاد الخدمية مع الأبعاد السياسية والوطنية، في ظل ما تعانيه المنطقة من اقتحامات متكررة وتدمير للبنية التحتية ونزوح قسري لآلاف المواطنين.

 ورغم هذه التحديات، يصر الفلسطينيون على ممارسة حقهم الديمقراطي، باعتباره شكلاً من أشكال الصمود ومواجهة الواقع المفروض، إلى جانب كونه وسيلة لاختيار ممثلين قادرين على إدارة الخدمات وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طوللكرم،  فيصل سلامة خلال حديثه لإذاعة نساء إف إم، أن الشعب الفلسطيني يمتلك تجربة راسخة في العمل الديمقراطي، حيث مارس الانتخابات في مختلف المؤسسات رغم ظروف الاحتلال، معتبراً أن المجالس البلدية لا تقتصر على دورها الخدمي، بل تمثل عنواناً سياسياً واجتماعياً يعكس هوية المجتمع ويعزز حضوره الوطني.

وأشار إلى أن إجراء الانتخابات في هذا التوقيت، رغم ما تعيشه المنطقة من أزمات، يؤكد الإصرار على التغيير وتحسين جودة الحياة، إلى جانب دعم صمود المواطنين في وجه التحديات.

وفيما يتعلق بمشاركة النساء، أوضح أن حضورهن في انتخابات طولكرم يشهد تطوراً ملحوظاً، حيث تضم القوائم الانتخابية الثلاث الرئيسية عدداً من المرشحات اللواتي يمتلكن خبرات متنوعة في مجالات الهندسة والعمل الاجتماعي والصحي، ما يعكس تحولاً نوعياً في نظرة المجتمع لدور المرأة.

 ولفت إلى أن النساء لا يشاركن فقط كمرشحات، بل يشكلن قوة تصويتية مؤثرة على المستوى الشعبي، الأمر الذي يمنحهن دوراً حاسماً في تشكيل المجالس المحلية القادمة.

وبيّن أن تمثيل النساء في هذه القوائم يعكس وعياً متزايداً أهمية إشراكهن في صنع القرار، حيث من المتوقع أن تحظى كل قائمة بتمثيل نسوي واضح داخل المجلس البلدي، بما يضمن حضوراً فاعلاً للمرأة في مختلف الجوانب الخدمية والتنظيمية.

وأكد أن المرأة الفلسطينية أثبتت قدرتها على العمل في مختلف المجالات، وأن وجودها في المجالس المحلية يضيف بعداً مهماً في فهم احتياجات المجتمع، خاصة في القضايا التي تتطلب حساسية اجتماعية وتواصلاً مباشراً مع الفئات المختلفة.

وأشار إلى أن مشاركة النساء لا تأتي في إطار شعارات انتخابية، بل تعكس واقعاً متقدماً لدورهن في المجتمع، حيث أصبحت المرأة شريكاً أساسياً في صياغة السياسات المحلية والمبادرات المجتمعية.

كما أن وجودها إلى جانب الرجل في المجالس المنتخبة يحقق تكاملاً في الأدوار، ويسهم في تقديم حلول أكثر شمولية لمشكلات المجتمع، خاصة في ظل الخصوصيات الثقافية التي تجعل من تواصل المرأة مع النساء الأخريات عاملاً مهماً في فهم التحديات اليومية.

وفي ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها مخيم طولكرم، وشدد سلامة على أهمية دور المجالس البلدية في دعم صمود المواطنين، من خلال توفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، والمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، رغم محدودية الإمكانيات وحجم الدمار الكبير.

 وأوضح أن إعادة الإعمار تحتاج إلى سنوات وإمكانات مالية ضخمة، إلا أن وجود مجلس بلدي منتخب وفاعل يمكن أن يسهم في تحسين الظروف تدريجياً وتعزيز قدرة المواطنين على البقاء في أرضهم.

كما أشار إلى أن العلاقة بين المخيم والمدينة تكاملية، حيث يعتمد سكان المخيمات جزئياً على خدمات البلديات، ما يجعل من الانتخابات المحلية محطة مهمة لكافة مكونات المجتمع، بما في ذلك اللاجئون، سواء شاركوا بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الانتخابات هو تحسين مستوى الخدمات وتعزيز التماسك المجتمعي، بعيداً عن التجاذبات السياسية الضيقة.

وتعكس مشاركة النساء في انتخابات طولكرم مساراً متصاعداً نحو التمكين، رغم القيود التي يفرضها الاحتلال والواقع الاقتصادي الصعب، حيث باتت المرأة حاضرة في مواقع التأثير وصنع القرار، مدفوعة بإرادة مجتمعية متزايدة لدعم دورها.

وبين التحديات والطموحات، تبرز هذه الانتخابات كفرصة لإعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وبناء نموذج محلي أكثر شمولاً وعدالة، تكون فيه المرأة شريكاً كاملاً في صياغة المستقبل

الاستماع الى اللقاء