الرباط-نساء FM- تواجه المرأة المغربية كافة أشكال العنف ومن بنيه العنف القانوني المتعلق أساسا بالقضايا المرتبطة بالنفقة، بالاضافة إلى عنف متعلق بالطرد من بيت الزوجية والخيانة الزوجية، ثم العنف النفسي". وكشف تقرير في هذا الشأن أن ربات البيوت هن الفئة الأكثر عرضة لأعمال العنف.
وقالت الناشطة النسوية والحقوقية سريدا حسين، في حديث مع "نساء إف إم" إن العنف المنزلي ضد النساء في المغرب مشابه لما يحدث في كثير من الدول العربية، وقلة من النساء المعنفات يقررن البوح بالتجربة، والكشف عن تفاصيلها لمساعدين اجتماعيين في جلسات للاستماع، تشكل مصدرا أساسيا للمعلومات المتضمنة في تقارير الجمعيات السنوية.
واشارت الى أن المكتسبات الحقوقية للمرأة المغربية ما زالت تراوح مكانها مع استمرار العمل بترسانة قانونية تطبعها ازدواجية المرجعية ويطغى عليها هيمنة الفكر الذكوري ومنها على وجه الخصوص قانون الأسرة والقانون الجنائي، وغياب تفعيل مبدأ المناصفة الذي ينص عليه الدستور، وهذا ما اكدته نتائج الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة في المغرب والتي تميزت نتائجها بتقدم طفيف على مستوى المشاركة السياسية للنساء، وبرغم إيجابية هذه النتائج لم تحقق بعد الانتظارات المنشودة ولم تصل لتحقيق المناصفة الكاملة بسبب التوافقات الحزبية والسياسية التي همّشت النساء في المفاوضات وفي القوانين المؤطرة للانتخابات وفي مواقع المسؤولية.
وفي ظل استمرار الانتهاكات التي تطال حقوق النساء من مظاهر العنف والتمييز، والتي كان آخرها جرائم التحرش والاستغلال والابتزاز الجنسي أو ما بات يعرف بجرائم الجنس مقابل النقط الذي تعرضت له العديد من الطالبات المغربيات. وتفاعلاً مع هذا الملف أطلقت فدرالية رابطة حقوق النساء حملة لفضح كل أشكال العنف، ومنصة رقمية لتقديم خدمات الاستماع والدعم النفسي والتوجيه والارشاد القانوني للضحايا، كما تبنت الفدرالية ملف ضحايا جامعة سطات.
واشارت حسين لوجه آخر من العنف الممارس ضد المرأة، لا يقل خطورة عن سابقيه، هو العنف الرقمي. وبشأنه، نظمت مجموعة من الفعاليات الترافعية والتوعوية، لمواجهة مختلف أشكال الابتزاز والممارسات التي تحط من كرامة المرأة ، مستغلة التطورات الرقمية التي يشهدها عالم الاتصال. أكثر من أربع سنوات مرت على اعتماد المغرب لقانون يجرم العنف ضد النساء. هذا القانون الذي يعتبره ناشطون مدنيون مكتسبا حقوقيا، لايزال يثير الكثير من الجدل بسبب الصعوبات القائمة على مستوى تطبيق القانون .. ونظرا لما تصفه الجمعيات النسائية بالخصاص الحاصل في مجال التكفل وحماية المعنفات.