"الخطأ مش مردود"
النجار: 120 شبهة خطأ طبي عام 2015
تحرير صوافطة- نساء أف أم: في ظل تزايد معدلات الأخطاء الطبية لدى المستشفيات الفلسطينة الحكومية والخاصة، انبثقت حملة شعبية لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإهمال الطبي لتحمل شعار "الخطأ مش مردود"، لمسائلة صناع القرار عن أرواح البشر ولرفض الشارع
الفلسطيني والأهالي للأخطاء الطبية التي تفتك بحياة المرضى.
وفكرة الحملة كما يقول المتحدث باسم الحملة الشعبية لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإهمال الطبي غسان نمروطي انبثقت من قضية الطفل أمير زيدان "7 أعوام"، والذي لجأ لمستشفى خاص في مدينة رام الله لاستئصال اللوزتين، ليخرج من العملية بتلف لغالبية دماغه، والسبب نقص الأكسجين في غرفة العمليات.، وما تزامن مع قضيته من ارتفاع معدلات الأخطاء الطبية، نتيجة وجود أطباء مهملين لعملهم ورسالتهم الطبية، دون اهتمام بحياة المواطنين وحالاتهم المرضية.
وعن أهداف الحملة يقول نمروطي إن الحملة تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية وأهداف آنية، وتترجم الاستراتيجية منها بواسطة إيجاد لتعزيز قيام وزارة الصحة بدورها الرقابي الوارد في قانون الصحة العامة لسنة 2004 تجاه المؤسسات الصحية، بما يتضمن إنشاء آلية رقابية فعالة على المؤسسات الصحية العامة والخاصة لضمان تطبيق أحكام القانون والجزاءات الواردة فيه، ونشر تقارير رقابية على أدائها، إعمالا لمتطلبات النزاهة والشفافية، بالإضافة لتوفير التأمين على الأخطاء الطبية.
للاستماع لمقابلة غسان نمروطي 1 اضغط هنا
<iframe width="100%" height="450" scrolling="no" frameborder="no" src="https://w.soundcloud.com/player/?url=https%3A//api.soundcloud.com/tracks/293909041&auto_play=false&hide_related=false&show_comments=true&show_user=true&show_reposts=false&visual=true"></iframe>
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-310
بالإضافة لذلك يؤكد نمروطي أن الحملة تطالب بإعداد نظام خاص بالمسؤولية الطبية ، بالاستناد إلى قانون الصحة العامة، وبالشراكة مع الهيئة المستقلة والمنظمات الحقوقية، يتضمن تشكيل لجنة عليا للمسؤولية الطبية، وفق أسس ومعايير تضمن الكفاءة والخبرة والاستقلالية والحياد في عضوية اللجنة، وإشراك كفاءات حقوقية، باعتبارها المرجعية للتقارير الخاصة بالمسؤولية الطبية.
والأهداف الآنية تتبلور في تحديد المدة الزمنية اللازمة لإصدار التقارير الطبية القضايا المتعلقة بالإهمال الطبي، لدورها في إثبات الأخطاء من قبل الكوادر الطبية، مؤكدا أن تحقيق هذه الأهداف يخدم المواطن الفلسطيني ووزارة الصحة والمنظومة الطبية.
للاستماع لمقابلة غسان نمروطي 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-310
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الصحة، د. أسامة النجار، إن الوزارة تعمل على اتخاذ الإجراءت العقابية تتفاوت بين الخطأ الطبي والخطأ الإداري لتشمل لفت النظر، وإنذار نهائي، ونقل من أماكن العمل، ووقف عن العمل لفترة زمنية، وإنهاء خدمة "فصل إداري"، وإنهاء خدمة مع إحالة ملفاتهم للنيابة العامة.
للاستماع لمقابلة أسامة النجار 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-309
وعن عدد الأخطاء الطبية لعام 2016 لم يتم حسمها حتى اللحظة في وحدة الشكاوى من حيث الأرقام ومدى التحقيق فيها والإدانة من عدمها، وأضاف النجار أنه في عام 2015 هناك 120 شكوى بشبهة خطأ طبي، ضمن 120 ألف جراحية قامت بها الوزارة، أي بنسبة خطأ طبي لا تزيد عن 1%.
وأكد النجار أن الشكاوى التي تقدم في ملف الخطأ الطبي لا تأخذ فترة زمنية طويلة، حيث يتم تشكيل لجان تحقيق من خارج المؤسسات الصحية المتهمة بارتكاب خطأ طبي، ليتم تقديم تقارير التحقيق خلال أسبوع إلى أسبوعين كأقصى حدّ.
للاستماع لمقابلة أسامة النجار 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-309
المحاسبة رأس المسائلة الاجتماعية على الأخطاء الطبية، للنجاة بأرواح المرضى ومعاقبة العاملين "المهملين" لأرواح العباد، لتشكل اللوائح القانونية ركيزة التحقيق لحماية المواطن والطبيب والمنظومة الصحية في فلسطين، ووضع حدًّ للعبث بأجساد المرضى وأوجاعهم.