وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
وزارتا التنمية الاجتماعية والعمل الفلسطينيتان تطلقان منصة جديدة للحماية الاجتماعية بدعم من منظمة العمل الدولية
 
رام الله - نساء FM- أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العمل، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، اليوم مجتمعَ الممارسة المعني بالحماية الاجتماعية في الأرض الفلسطينية المحتلة. وتُموَّل هذه المبادرة من الاتحاد الأوروبي من خلال مشروع "تعزيز القدرات نحو نظام وطني متماسك للحماية الاجتماعية عبر الترابط بين العمل الإنساني والتنموي والسلام"، والذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
ويجمع مجتمع الممارسة ممثلين عن المؤسسات الحكومية، ومنظمات العمال وأصحاب العمل، وشركاء التنمية، والمؤسسات الأكاديمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والعاملين في مجال الحماية الاجتماعية، في منصة مخصصة للحوار وتبادل المعرفة والتعلّم المشترك حول الحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا الإطلاق في مرحلة حرجة، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية الممتدة التي تواجهها الأرض الفلسطينية المحتلة. ويُعدّ تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية أمراً أساسياً لضمان حصول الأفراد والأسر الأكثر هشاشةً على دعم كافٍ وشامل ومستجيب لاحتياجاتهم على امتداد دورة الحياة وفي أوقات الأزمات.
ويهدف مجتمع الممارسة المعني بالحماية الاجتماعية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ودعم صنع السياسات المستند إلى الأدلة، وتيسير تبادل التجارب الوطنية والدولية، ومساندة الجهود الرامية إلى تعزيز منظومات الحماية الاجتماعية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. ومن خلال التواصل المنتظم والنقاشات الفنية، ستسهم المنصة في بناء رؤية مشتركة لتدخلات حماية اجتماعية أكثر فاعلية واستدامة.
ويأتي مجتمع الممارسة استكمالاً لمخرجات وتوصيات التدريب التأسيسي حول الحماية الاجتماعية (ترانسفورم)، الذي عُقد في الأردن في أيلول/سبتمبر الماضي، وتم من خلاله تعريف 28 مشاركاً ومشاركة ممثلين عن المؤسسات الأعضاء في مجتمع الممارسة المنشأ، على الأدوات والمفاهيم المتعلقة بتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية.
وخلال حفل الإطلاق، أكّد ممثلو المؤسسات الشريكة أهمية العمل الجماعي وتبادل المعرفة نحو اجراء الاصلاحات اللازمة لنظام الحماية الاجتماعية وتعزيز القدرات المؤسسية، وسلّطوا الضوء على دور مجتمع الممارسة كمساحة تتيح لمختلف الجهات الفاعلة العمل معاً لمواجهة التحديات، وإيجاد حلول مبتكرة، والمساهمة في تطوير منظومة حماية اجتماعية أكثر صموداً واستجابةً للصدمات.
وأكدت معالي الدكتورة سماح حمد، وزيرة التنمية الاجتماعية، ضرورة معالجة التجزئة القائمة في برامج الحماية الاجتماعية، وقالت: "المطلوب هو أن نرى هذه البرامج المختلفة باعتبارها أجزاءً من منظومة واحدة، وأن نعزز التكامل بينها ونحد من الازدواجية ونغطي الفجوات." وأضافت: "نجاح مجتمع الممارسة لن نقيسه بعدد الاجتماعات التي يعقدها، بل بما يضيفه إلى طريقة عملنا معًا وضمن مؤشرات معلومة تقيس التقدم المُحرز".
من جهتها، بيّنت معالي الدكتورة إيناس العطاري، وزيرة العمل، أن مجتمع الممارسة يشكّل مساحة وطنية جامعة لتكامل الخبرات والمسؤوليات بين المؤسسات والشركاء، بما يسهم في تعزيز قدرة المواطنين على الوصول إلى العمل اللائق والحماية الاجتماعية، وحدّدت أربع أولويات لعمله، تتمثل في: تعزيز الربط بين الحماية الاجتماعية وفرص العمل اللائق، وتحسين وصول الفئات الأقل استفادة من الخدمات، خاصة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين في الاقتصاد غير المنظم، وتطوير التنسيق المؤسسي، وضمان المشاركة الفاعلة لممثلي العمال وأصحاب العمل والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات.
من جانبه، قال السيد دان كورك، ممثل منظمة العمل الدولية في القدس: "الاحتياج الآن يتعلق ببناء برامج جديدة، وتوسعة تلك القائمة، لتخدم المجتمع الفلسطيني على قاعدة توفير الحماية للجميع، مع التركيز على الفئات الهشة والأكثر ضعفاً، وضمن إطار قائم على الحقوق والمساواة والعدالة." وأشار للمجتمعين: "أوجه الدعوة لكم ولكنّ جميعا للانخراط في مجتمع الممارسة المعني بالحماية الاجتماعية، والعمل بشكل مشترك نحو تحقيق هذا الهدف، ونحن وشركاؤنا على أتم الاستعداد للمساعدة والتعاون في ذلك."
وتعكس هذه المبادرة الالتزام المشترك للشركاء الوطنيين والدوليين بتعزيز العدالة الاجتماعية، والحدّ من الفقر والهشاشة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل جميع الفلسطينيين. ومن خلال ربط الخبرات والتجارب والأدلة، سيشكّل مجتمع الممارسة آلية مهمة لدعم الحوار المستمر حول السياسات وتعزيز نتائج الحماية الاجتماعية في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.