وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
العطاري تبحث مع الجانب الألماني سبل رفع مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز التمكين الاقتصادي ضمن أولويات استراتيجية التشغيل الوطنية
 
رام الله-نساء FM-التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، وفداً ألمانياً ضم رئيس التعاون الإنمائي الألماني في المكتب التمثيلي الألماني السيد مارتن ماوث كايت، ومنسق مجموعة الحوكمة والمجتمعات الشاملة في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) السيد ينس بوسيل، ونائبة رئيس برنامج WoMENA في فلسطين السيدة هبة تيجاني، ورئيسة مشروع WoMENA الإقليمي السيدة أنيت فونيك، ومستشارة المشروع السيدة شروق شابيلو، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات التشغيل والتمكين الاقتصادي للنساء، واستعراض استراتيجية التشغيل الوطنية وأولويات وزارة العمل، إلى جانب عرض مشروع "تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."
وأكدت الوزيرة العطاري أهمية تعزيز الشراكات الوطنية والدولية وتكامل الجهود لمواجهة التحديات التي يعاني منها سوق العمل الفلسطيني، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجات الباحثين عن عمل، وتدعم الفئات الأكثر تأثراً، لا سيما النساء والشباب، بما يسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي وتوسيع فرص المشاركة في سوق العمل.
‏‎استعرضت أبرز توجهات الوزارة في تنفيذ استراتيجية التشغيل للأعوام 2025–2027، التي تشكل إطاراً وطنياً لتوحيد الجهود بين الوزارة وأطراف الإنتاج ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي، بهدف خلق فرص عمل لائقة ومستدامة، ومواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتقليص الفجوة بين المهارات المتاحة ومتطلبات القطاعات الاقتصادية. وترتكز الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية، هي التشغيل، والريادة، والتدريب المهني، والتعاونيات، بما يعزز فرص العمل المنتج ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
‏‎وأشارت إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها التنموية والتشغيلية من خلال ذراعها التنفيذي، الصندوق الفلسطيني للتشغيل، وبالتعاون مع الشركاء، بهدف تأهيل الباحثين عن عمل، وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، ودعم المبادرات والمشاريع الإنتاجية التي تسهم في توفير مصادر دخل مستدامة، مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين النساء اقتصادياً وتعزيز فرص وصولهن إلى العمل اللائق.
‏‎وفي مجال التدريب المهني، أوضحت الدكتورة عطاري أن الوزارة تشرف على 14 مركزاً للتدريب المهني تقدم 74 برنامجاً تدريبياً في مختلف محافظات الوطن، بهدف تزويد الشباب والشابات بالمهارات العملية والتقنية التي يحتاجها سوق العمل، وتعزيز فرص تشغيلهم وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً، مؤكدة أهمية تطوير منظومة التدريب المهني بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات القطاعات الواعدة.
‏‎وفيما يتعلق بقطاع التعاونيات، أكدت الوزيرة أهمية نشر ثقافة العمل التعاوني بين الشباب والنساء، وتشجيع تأسيس جمعيات تعاونية حديثة ونوعية وريادية تواكب التطورات التكنولوجية وتوفر فرص عمل جديدة. وأشارت إلى وجود نحو 350 تعاونية فاعلة موزعة على ستة قطاعات، يتصدرها القطاع الزراعي، موضحة أن الجمعيات المختلطة تشكل نحو 70%، فيما تبلغ نسبة الجمعيات النسوية نحو 12%، الأمر الذي يعزز أهمية مواصلة الجهود لزيادة مشاركة النساء في القطاع التعاوني وتوسيع دورهن في إدارته وقيادته.
‏‎كما تطرقت الدكتورة عطاري إلى جهود الوزارة في دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال تطوير المنصة الوطنية للريادة، التي تهدف إلى تمكين الرياديين والرياديات وأصحاب المشاريع الناشئة، وربطهم ببرامج الدعم والتمويل والتدريب، بما يعزز فرص استدامة مشاريعهم ويسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي.
‏‎وفي سياق التحول الرقمي وتطوير خدمات التشغيل، استعرضت الوزيرة المنصة الوطنية لمواءمة فرص العمل JobMatch، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي أطلقتها الوزارة لتسهيل الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل، وتحسين المواءمة بين المهارات والفرص المتاحة، بما يشمل فرص العمل الرقمية والعمل عن بُعد.
‏‎ كما أشارت إلى تطوير منصة بوصلة سوق العمل الفلسطيني، التي توفر بيانات ومؤشرات تساعد على رصد واقع سوق العمل، وتحديد الفجوات في المهارات والاحتياجات المهنية والقطاعات الواعدة، بما يدعم التخطيط وصنع القرار وتوجيه برامج التدريب والتشغيل بكفاءة أكبر.
‏‎وتناولت الوزيرة برنامج بادر 2، الذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية استكمالاً لنتائج برنامج بادر 1، موضحة أنه يتيح للعمال والعاملات المتعطلين عن العمل من داخل الخط الأخضر الاستفادة من قروض حسنة ميسرة دون فوائد، بهدف دعم مشاريعهم القائمة أو إنشاء مشاريع جديدة، واستعادة مصادر دخلهم، وتعزيز قدرتهم على الصمود الاقتصادي، إلى جانب الإسهام في خلق فرص عمل إضافية.
‏‎كما أشارت إلى جهود الوزارة في مراجعة وتطوير قانون العمل، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ويعزز تنظيم علاقات العمل وحماية الحقوق، مع مراعاة متطلبات سوق العمل وتوفير بيئة عمل أكثر إنصافاً وشمولاً، بما يدعم مشاركة النساء الاقتصادية ويعزز فرص وصولهن إلى العمل اللائق.
‏‎وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز الشراكة مع الجانب الألماني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب الدولية في تطوير سياسات التشغيل والتدريب المهني، وتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وتوسيع مشاركتهن في سوق العمل، مؤكدة أهمية توجيه التعاون نحو برامج عملية تستجيب للاحتياجات الوطنية وتدعم الفئات الأكثر هشاشة، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة والشمول الاقتصادي.
‏‎من جانبهم، استعرض الوفد الألماني مشروع "تعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، الذي يهدف إلى دعم مشاركة النساء وتمكينهن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز فرص وصولهن إلى سوق العمل.
‏‎وأكدوا على أهمية التواصل والتنسيق المستمر مع وزارة العمل، والاطلاع على توجهاتها الاستراتيجية وأولوياتها في قطاع التشغيل، وبحث مجالات التعاون الممكنة بما يدعم البرامج التنموية ويوسع فرص العمل والتمكين الاقتصادي، لا سيما للفئات المهمشة والنساء، من خلال تبادل الخبرات وتكامل الجهود
‎واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين وزارة العمل والشركاء الألمان، وتطوير مجالات التعاون المستقبلية بما ينسجم مع الأولويات الوطنية، ويدعم برامج التشغيل والتمكين الاقتصادي للنساء، ويسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين