وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
وحيد جبران: نجاح تجربة الدوام المدرسي خمسة أيام مرهون بجودة التعلم ومتابعة مستوى الطلبة

 

رام الله- نساء FM- أكد الخبير التربوي الدكتور وحيد جبران أن نجاح تجربة الدوام المدرسي خمسة أيام أسبوعياً لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع الأساسي، يرتبط بمدى انعكاس الأيام الإضافية على مستوى التعلم واكتساب الطلبة للمهارات الأساسية، وليس بمجرد زيادة أيام الحضور إلى المدارس.

وقال جبران، خلال حديثه لبرنامج "صباح نساء" على أثير إذاعة نساء إف إم، إن الانتقال من ثلاثة أيام إلى خمسة أيام دوام أسبوعياً يشكل فرصة لزيادة الوقت التعليمي المتاح أمام الطلبة، لكنه يتطلب ضمان استثمار هذه الزيادة في تحسين جودة التعليم، ومتابعة أثرها الفعلي على تحصيل الطلبة.

وأوضح جبران أن التساؤلات التي يطرحها الأهالي والتربويون بشأن آليات تطبيق التجربة مشروعة، وتعكس اهتماماً بالعملية التعليمية، داعياً وزارة التربية والتعليم إلى التعامل معها من خلال التوضيح والمتابعة والتقييم المستمر، وإطلاع الأهالي على مستجدات التطبيق والنتائج المتحققة.

المعلم المساند ودوره في معالجة الفجوات التعليمية

وشدد على أهمية وضوح مهام المعلم المساند والتكامل بينه وبين المعلم الأصيل، وضرورة توفير التدريب اللازم والتنسيق المستمر بينهما، بما يضمن مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، وتعزيز مهاراتهم الأساسية، ومعالجة الفجوات التعليمية، لا سيما في مهارات القراءة والكتابة والحساب خلال الصفوف الأساسية الأولى.

وأشار جبران إلى ضرورة وجود خطة واضحة لاستمرار التجربة، وضمان توفر التمويل اللازم حتى نهاية العام الدراسي، محذراً من أن العودة مجدداً إلى نظام الدوام ثلاثة أيام أسبوعياً بعد تطبيق نظام الأيام الخمسة قد تنعكس سلباً على استقرار العملية التعليمية والطلبة.

جودة التعلم معيار الحكم على التجربة

وأكد أن تقييم التجربة يجب ألا يقتصر على عدد أيام الدوام أو انتظام الطلبة في المدارس، بل ينبغي أن يستند إلى ما يكتسبه الطالب فعلياً من معارف ومهارات، ومدى تحسن مستواه نتيجة زيادة الوقت التعليمي، مع تحديد الأولويات والتركيز على التعلم الجوهري في ظل الظروف والتحديات التي يواجهها القطاع التعليمي في فلسطين.

وختم جبران بالتأكيد على أن نجاح التجربة يتطلب تعاوناً بين وزارة التربية والتعليم والمدارس والمعلمين والأهالي والتربويين، والاستفادة من الملاحظات والتساؤلات المطروحة في تطوير آليات التطبيق، بما يضمن حق الطلبة في تعليم نوعي ومستقر.