هبة المصري.. من دراسة الاقتصاد وإدارة الأعمال إلى تمكين النساء وتطوير المشاريع الصغيرة
رام الله-نساء FM-تواصل مستشارة تطوير المشاريع الصغيرة هبة المصري مسيرتها في مجال ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي، مستندة إلى تجربة مهنية بدأت بدراسة الاقتصاد وإدارة الأعمال، وانتقلت عبر محطات وظيفية وتدريبية إلى العمل مع النساء وأصحاب المشاريع الصغيرة، ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستمرار.
جاء ذلك خلال استضافتها في "صباح نساء"، حيث استعرضت بداياتها الأكاديمية والمهنية، والمحطات التي أسهمت في تشكيل تجربتها، والتحديات التي واجهتها في مجال ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي.
وأوضحت المصري أنها درست الاقتصاد وإدارة الأعمال وتخرجت عام 2012، وخاضت في بداياتها تجارب مهنية متنوعة في الوظائف الإدارية، قبل أن تدرك أنها تبحث عن مسار مهني يتناسب مع طموحاتها واهتماماتها.
وأضافت أنها اتجهت إلى تطوير معرفتها في مجالات الأعمال والإدارة والاقتصاد من خلال القراءة والبحث والاستفادة من خبرات أساتذتها الجامعيين، إلى جانب المشاركة في الدورات التدريبية المتخصصة، ما ساعدها على بناء قاعدة معرفية مهدت لانتقالها إلى مجال ريادة الأعمال.
تجربة التمكين الاقتصادي نقطة تحول
وأشارت المصري إلى أن عام 2016 شكّل محطة مفصلية في مسيرتها المهنية، عندما أتيحت لها فرصة العمل في مشروع للتمكين الاقتصادي يستهدف النساء في نابلس، حيث خاضت تجربتها الأولى في تدريب نحو 70 سيدة على إدارة المشاريع وريادة الأعمال.
وقالت إن هذه التجربة عززت اهتمامها بالمجال ودافعتها إلى مواصلة تطوير خبراتها المهنية، والحصول على اعتمادات وشهادات متخصصة، لتوسيع معرفتها بالأدوات اللازمة لمساعدة النساء على تأسيس مشاريعهن وتطويرها.
تحديات نشر ثقافة ريادة الأعمال
وحول أبرز التحديات التي واجهتها، أوضحت المصري أن العمل في مجال ريادة الأعمال كان يتطلب جهداً إضافياً لنشر المفهوم وتعريف المجتمع بإمكانية تأسيس مشاريع صغيرة برأس مال محدود، أو البدء بإمكانات بسيطة، وتحويل الأفكار إلى فرص اقتصادية قابلة للتطبيق.
وأكدت أن إطلاق المشاريع لا يرتبط بالضرورة بتوفر رأس مال كبير، بل يحتاج إلى وضوح الفكرة، والمعرفة، والتخطيط، والقدرة على استثمار الإمكانات والفرص المتاحة.
المرأة الفلسطينية والقدرة على إحداث التغيير
وأكدت المصري أن المرأة الفلسطينية تمتلك الطموح والقدرة على إحداث التغيير في مختلف المواقع التي تشغلها، سواء في المجال المهني أو الاجتماعي أو داخل الأسرة، مشددة على أهمية أن تثبت المرأة ذاتها وتترك أثراً في البيئة التي تعمل وتعيش فيها.
وفي رسالتها إلى الفتيات والشابات، دعت إلى عدم الاكتفاء بالحصول على الشهادة الجامعية، بل البحث عن الاهتمامات والمهارات الشخصية والعمل على تطويرها، والاستفادة من الأدوات والفرص المتاحة، مشيرة إلى وجود شابات بدأن بالفعل بتأسيس مشاريعهن الخاصة خلال سنوات الدراسة الجامعية.
وشددت على أهمية البحث عن فرص متعددة وعدم انتظار فرصة واحدة، معتبرة أن الشهادة العلمية تمثل مصدر قوة للمرأة، إلى جانب شغفها وقدراتها وطموحاتها، وأن تنوع التجارب والفرص يساعد الشابات على اكتشاف المسار المهني الذي يناسبهن وبناء مستقبلهن.