ليالي الخطيب.. أول رائدة فضاء فلسطينية تفتح لفتيات فلسطين طريقاً نحو النجوم
رام الله-نساء FM-من شغف الطفولة بمراقبة النجوم والكواكب، إلى اجتياز مراحل الاختيار والتقييم والاختبارات للقبول في برنامج رواد الفضاء، تمضي الشابة الفلسطينية ليالي الخطيب في طريقها نحو تحقيق حلمها بأن تصبح أول رائدة فضاء فلسطينية، في مسيرة علمية تفتح آفاقاً جديدة أمام الفتيات الفلسطينيات في مجالات علمية غير تقليدية.
الخطيب، طالبة هندسة الميكاترونيكس في جامعة بوليتكنك فلسطين، وقائدة واسط فلسطين في أولمبياد علم الفلك والفيزياء الفلكية، نجحت في اجتياز مراحل الاختيار والتقييم والاختبارات المطلوبة للقبول في برنامج رواد الفضاء، والتي شملت اختبارات نفسية وعقلية وصحية وجسدية، وصولاً إلى المقابلات النهائية مع رواد فضاء مخضرمين، لتنضم إلى البرنامج وتصبح أول فلسطينية تصل إلى هذه المرحلة في طريقها نحو أن تصبح رائدة فضاء.
وتعود بداية اهتمامها بالفضاء إلى سنوات الطفولة، حين تحول شغفها بمراقبة النجوم والكواكب إلى اهتمام حقيقي بمعرفة أسرار الكون وكيفية تشكله وحركته. ومع مرور السنوات، طورت الخطيب هذا الشغف من خلال دراسة علوم الفلك والفيزياء الفلكية، والانخراط في الأبحاث العلمية، والاهتمام بالروبوتات الفضائية، إلى جانب المشاركة في مؤتمرات ومسابقات علمية دولية وبرامج تبادل ثقافي.
وفي حديثها ضمن برنامج "صباح نساء"، أكدت الخطيب أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن نتيجة الشغف وحده، وإنما ثمرة سنوات من العمل والاجتهاد والتعلم والتجربة، مشيرة إلى أن الاختبارات التي خاضتها تطلبت جاهزية متكاملة نفسياً وعقلياً وجسدياً وعلمياً، نظراً لطبيعة المهام والتدريبات المرتبطة ببيئة الفضاء.
ودعت الشباب والفتيات إلى البدء بتطوير اهتماماتهم العلمية منذ سنوات الدراسة المدرسية، وعدم انتظار دخول الجامعة أو التخرج منها، موضحة أن التعليم الجامعي يوفر الأساس المعرفي، فيما يتطلب تطوير المهارات البحث والتطبيق العملي والاستفادة من التجارب والفرص العلمية المتاحة.
ومن أبرز محطاتها البحثية، نجاحها في نشر أول بحث علمي لها خلال سنتها الجامعية الأولى، في تجربة تؤكد أن البحث العلمي والتميز الأكاديمي يمكن أن يبدآ في مراحل مبكرة، ولا يرتبطان بالضرورة بالدراسات العليا.
وفي رسالة وجهتها إلى الشباب الفلسطيني، دعت الخطيب إلى تجاوز الخوف والتردد، وعدم اعتبار المحاولات غير الناجحة فشلاً، وإنما فرصة للتعلم واكتساب الخبرة. وأكدت أن لكل شخص ظروفه ونقطة انطلاقه الخاصة، وأن مقارنة مسيرة الفرد بإنجازات الآخرين قد تؤدي إلى الإحباط وتبعده عن هدفه.
مسيرة ليالي الخطيب تتجاوز كونها إنجازاً فردياً، لتقدم نموذجاً للفتيات الفلسطينيات الراغبات في خوض مجالات علمية غير تقليدية، وتؤكد أن الطموح العلمي يمكن أن يبدأ من فلسطين، بحلم واضح وعمل متواصل.