من هندسة الاتصالات إلى فنون الطهي.. آيات موسى تحول تجربة شقيقها مع السرطان إلى كتاب لدعم المرضى
رام الله-نساء FM-في تجربة تجمع بين الشغف والمعرفة والمسؤولية الإنسانية، حوّلت المهندسة والشيف الفلسطينية آيات موسى حبها لفنون الطهي إلى مشروع معرفي وإنساني، من خلال تأليف كتابها "علوم وفنون الطهي الاحترافي"، الذي يجمع بين الوصفات العملية والأسس العلمية للطهي، ويخصص ريعه بالكامل لدعم مرضى السرطان.
وخلال استضافتها في زاوية "لقاء نساء" عبر إذاعة "نساء إف إم"، تحدثت آيات موسى عن رحلتها من تخصص هندسة الاتصالات إلى عالم الطهي الاحترافي، موضحة أن المجالين يلتقيان في جوانب عدة، أبرزها الدقة والإبداع والاهتمام بالتفاصيل.
وأشارت إلى أنها درست الطهي بأسلوب علمي واحترافي في أكاديميات معترف بها دولياً، قبل أن تجمع خبراتها وتجاربها ووصفاتها في كتابها.
من تجربة شخصية إلى رسالة إنسانية
وأوضحت موسى أن فكرة الكتاب لم تكن مهنية فقط، بل ارتبطت بتجربة شخصية وإنسانية تركت أثراً عميقاً في حياتها، بعد رحلة شقيقها عمرو مع مرض السرطان، التي استمرت تسع سنوات، رافقته خلالها في مراحل المرض والعلاج.
وقالت إن هذه التجربة دفعتها إلى تحويل ألم الفقد إلى رسالة أمل وعطاء، من خلال تخصيص ريع بيع الكتاب بالكامل لدعم مرضى السرطان عبر مؤسسة مريم لمكافحة السرطان.
وأكدت موسى أن الكتاب يمثل محاولة لتحويل الشغف إلى أثر يتجاوز التجربة الشخصية، مشيرة إلى أن الخير لا يحتاج بالضرورة إلى مبادرات كبيرة، فقد تكون خطوة بسيطة أو طبق طعام سبباً في إحياء الأمل لدى أشخاص يواجهون الألم.
الدعم الأسري ومسيرة التعلم
وفي حديثها عن تجربة المرأة الفلسطينية في الجمع بين المسؤوليات العائلية والطموحات المهنية، شددت موسى على أهمية الدعم الأسري ومساندة الزوج والأبناء والمحيط الاجتماعي، معتبرة أن وجود هذا الدعم كان عاملاً مهماً في مواصلة رحلتها وتطوير مهاراتها.
ولفتت إلى أنها أنهت مؤخراً دبلوماً جديداً في الطهي المعاصر، مؤكدة أنها لا تزال ترى نفسها في بداية طريق طويل من التعلم والتطور.
ووجهت موسى رسالة إلى النساء والفتيات بضرورة اكتشاف قدراتهن وعدم انتظار الظروف المثالية للبدء بتحقيق طموحاتهن، مؤكدة أن كل تجربة تبدأ بخطوة، وأن الشغف والمثابرة والدعم يمكن أن تفتح أمام المرأة مسارات جديدة للإنجاز.
واختتمت دعوتها الجمهور إلى اقتناء نسخ من كتاب "علوم وفنون الطهي الاحترافي" والمشاركة في رسالته الإنسانية، ليكون الطهي مساحة للعطاء، وتتحول الأطباق إلى وسيلة لدعم الحياة والأمل.