وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
وزيرة شؤون المرأة: الاستثمار في حقوق الفتيات مسؤولية وطنية ودولية تتطلب سياسات وموارد والتزاما مستمرا
 
رام تالله-نساء FM-شاركت وزيرة شؤون المرأة الأستاذة منى الخليلي في فعالية نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، برئاسة ممثلها في فلسطين جوناثان فيتش، بمناسبة اليوم العالمي للطفلة لعام 2026، تحت شعار «استثمروا في حقوق الفتيات»، بمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد، وممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية، وفتيات فلسطينيات، وشركاء معنيين بحقوق الطفل والمرأة.
 
 وأكدت الخليلي أن الاستثمار في حقوق الفتيات مسؤولية وطنية ودولية تتطلب سياسات واضحة وموارد والتزاما مستمرا، مشددة على أن حقوق الفتيات ليست امتيازا يمنح أو التزاما يمكن تأجيله، بل استثمار في مستقبل المجتمع وقدرته على تحقيق العدالة والتنمية والسلام. وأشارت إلى أن الفتيات الفلسطينيات يواجهن ظروفا استثنائية في ظل الاحتلال والعدوان المستمر، تشمل القتل والتهجير القسري وتدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية، والحرمان من مقومات الحياة والأمان، إلى جانب انقطاع التعليم وسوء التغذية وتراجع خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي في قطاع غزة، وتداعيات الاقتحامات وقيود الحركة والتهجير القسري في الضفة الغربية.
 
 وشددت على أن حماية الفتيات الفلسطينيات تتطلب إنهاء الاحتلال ووقف انتهاكاته، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، إلى جانب التصدي لجميع أشكال العنف والتمييز والاستغلال، مؤكدة أن حقوق الفتيات يجب أن تترجم إلى سياسات وإجراءات ملموسة تضمن الحماية الشاملة، والتعليم، والفرص المتكافئة، والمشاركة الفاعلة في تحديد الأولويات وصنع القرارات التي تؤثر في حياتهن.
 
 وفي سياق جهود الوزارة لتعزيز وعي الأطفال بحقوقهم، أشارت الخليلي إلى إطلاق منصة «هند ويوسف» خلال عام 2026، وهي مبادرة وطنية توعوية تعتمد على الفيديوهات القصيرة والألعاب الإلكترونية لتعريف الأطفال بحقوقهم بأساليب تفاعلية ومبسطة، لافتة إلى العمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم على إدماج المنصة ضمن الأنشطة اللامنهجية في المدارس. وأكدت أهمية توظيف التكنولوجيا بصورة إيجابية وآمنة لترسيخ قيم المساواة والاحترام وثقافة رفض العنف والتمييز منذ الطفولة.
 
 وشهدت الفعالية جلسة حوارية شاركت فيها وزيرتا شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية، وأجابتا خلالها عن تساؤلات تتعلق بتعزيز وصول الفتيات والأسر المهمشة إلى الخدمات، وتمكينها وحمايتها من العنف والاستغلال، وإشراك الفتيات في السياسات والبرامج التي تؤثر في حياتهن.
 
 وفي ردها على تساؤلات بشأن تطوير البيئة التشريعية وتعزيز الحماية، أوضحت الخليلي أن العمل جار على تطوير البيئة التشريعية، في ظل التعددية القانونية، لا سيما في القوانين المتعلقة بالأسرة، بما يستجيب للواقع الفلسطيني ويحمي الأسرة والمرأة والفتاة. كما أكدت أن تعزيز منظومة الحماية يتم بالتعاون مع الشركاء والجهات المختصة، ضمن جهود تستهدف توفير الحماية والاستجابة للاحتياجات الفعلية للفتيات والأسر.
 
 وحول ضمان المشاركة الفعلية للفتيات في صياغة السياسات والبرامج، أشارت الخليلي إلى تشكيل وزارة شؤون المرأة المجلس الاستشاري الشبابي للنوع الاجتماعي، بهدف التشاور مع الشباب والشابات بشأن توجهات الوزارة وسياساتها، والاسترشاد بآرائهم باعتبارهم الأكثر اطلاعا على واقعهم واحتياجاتهم الفعلية، بما يعزز حضور أصواتهم في تطوير السياسات والبرامج ذات الصلة.
 
من جانبها، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد أن الحماية من العنف والاستغلال تمثل إحدى الأولويات الملحة التي تتطلب تدخلا مؤسسيا، مشيرة إلى أن وعي الفتيات بأشكال العنف ومخاطره يتعزز في ظل التطور التكنولوجي وانتشار المعرفة، الأمر الذي يجعل توفير الخدمات المتخصصة والمتاحة في مختلف المناطق أولوية، خاصة في ظل صعوبات التنقل. كما شددت على أهمية الدعم الأسري، وتكامل الأدوار بين الشركاء في منظومة الحماية، وضرورة معالجة قضية التسرب من المدارس باعتبارها من القضايا المهمة المرتبطة بحقوق الفتيات ومستقبلهن.
 
وفي الختام دعت الخليلي إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والأمم المتحدة، وتوجيه الموارد نحو البرامج التي تحقق أثرا ملموسا في حياة الفتيات، وتطوير السياسات المبنية على البيانات، ومتابعة مدى وصول الخدمات والفرص إليهن في مختلف المناطق