من بيئة العمل يبدأ الوعي.. العطاري تؤكد أولوية صحة المرأة العاملة والكشف المبكر
رام الله-نساء FM- من مكان العمل، حيث تقضي المرأة جزءاً أساسياً من حياتها، تبدأ مسؤولية حماية صحتها وتعزيز وعيها بأهمية الكشف المبكر؛ بهذه الرسالة أُطلقت فعاليات حملة «أكتوبر الوردي 2026» تحت شعار «فحصك حياتك.. خطوة شجاعة بتحميكي»، بتنظيم مستشفى المطلع (أوغستا فيكتوريا) في القدس وبرعاية بنك القدس، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، بحضور وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان ممثلاً عن رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، ومحافظ رام الله والبيرة عطوفة الدكتورة ليلى غنام، ووزيرة العمل معالي الدكتورة إيناس العطاري، ووزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، ورئيس بلدية رام الله السيد جاك حنا سعادة، والرئيس التنفيذي لبنك القدس السيد محمد شاور عبر تقنية الزوم، والمدير التنفيذي العام لمستشفى المطلع د. فادي الأطرش، وعضو مجلس إدارة بنك القدس السيدة ربا مسروجي، ونائب الممثل والمنسق الإنساني لصندوق الأمم المتحدة للسكان السيد شروتيدار تريباثي، إلى جانب ممثلي المؤسسات الوطنية والشركاء والداعمين للحملة.
وتستهدف الحملة تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتوسيع الوصول إلى خدمات الفحص لجميع النساء، بما في ذلك السيدات ذوات الإعاقة، من خلال العيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطلع، التي توفر فحص الماموغرام الرقمي والفحص السريري والجلسات التوعوية، إلى جانب جلسات متخصصة حول علاج أورام الثدي والصحة النفسية والتغذية.
وفي كلمتها خلال إطلاق حملة «أكتوبر الوردي»، ربطت وزيرة العمل، معالي الدكتورة إيناس العطاري، بين صحة المرأة وحقها في بيئة عمل آمنة وصحية، موضحة أن حماية صحة العاملات لا تنفصل عن منظومة السلامة والصحة المهنية، التي تشمل الفحوص الطبية والتوعية والوقاية والتفتيش ومتابعة التزام المنشآت باشتراطات السلامة والصحة المهنية.
أوضحت العطاري أن أماكن العمل تمثل مساحة مهمة للوصول إلى النساء وتعزيز الوعي الصحي لديهن، بما يتيح توسيع برامج التوعية وتشجيع العاملات على الاستفادة من الفحوصات المناسبة، والتوجه إلى الجهات الصحية المختصة عند الحاجة، مشيرة إلى أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر ينعكس على صحة المرأة واستقرار الأسرة واستمرارية مشاركتها في سوق العمل.
ولفتت إلى أن الكشف المبكر يجب ألا يبقى مرتبطاً بموسم أو حملة، بل يتحول إلى ثقافة صحية مستدامة وممارسة منتظمة، من خلال تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات الصحية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوسيع نطاق المبادرات التي تصل إلى النساء في أماكن العمل والمجتمع، وتوفير المعلومات والخدمات التي تساعدهن على اتخاذ خطوات مبكرة لحماية صحتهن.
وأكدت العطاري أن تمكين المرأة لا يقتصر على تعزيز مشاركتها الاقتصادية والمهنية، بل يشمل توفير بيئة تحمي صحتها وكرامتها وتدعم قدرتها على الاستمرار في العمل، مشيرة إلى أن بيئة العمل الآمنة والصحية تشكل جزءاً أساسياً من منظومة العمل اللائق، وأن التوعية الصحية والوقاية من المخاطر يجب أن تكونا حاضرتين في السياسات والممارسات المرتبطة بسوق العمل.
كما شددت على أهمية بناء شراكات مستدامة بين وزارة العمل والمؤسسات الصحية والجهات ذات العلاقة، بما يفتح المجال أمام إدماج الرسائل الصحية ضمن برامج التوعية في أماكن العمل، والوصول بصورة أوسع إلى النساء العاملات، خاصة في المناطق التي تواجه صعوبة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
وشهدت الفعالية زيارة للعيادة المتنقلة التابعة لمستشفى المطلع والاطلاع على خدمات الفحص والتوعية المقدمة للنساء، إلى جانب جلسة حوارية حول علاج أورام الثدي، وحوار حول الجوانب النفسية والاجتماعية، وجلسة متخصصة حول التغذية، بما يعزز شمولية الحملة وتكامل رسائلها الصحية والتوعوية.