الباحثة القانونية أنهار عويس لـ"نساء إف إم:" توثيق المعاملات المالية يحمي صاحبات المشاريع ويحفظ حقوقهن
رام الله-نساء FM--أكدت الأكاديمية والباحثة القانونية أنهار عويس أهمية توثيق المعاملات المالية لصاحبات المشاريع، مشيرة إلى أن الفواتير وإيصالات الدفع والتحويلات المالية لا تقتصر على كونها مستندات للاحتفاظ بها، وإنما تشكل جزءاً أساسياً من تنظيم المشروع وإثبات المعاملات وحفظ الحقوق.
وقالت عويس، في حديث لنساء إف إم، إن الوثائق المالية تشمل المستندات والسجلات التي توثق حركة الأموال داخل المشروع، سواء المرتبطة بعمليات البيع والشراء، أو تقديم الخدمات، أو تسليم البضائع، أو استلام المدفوعات والتحويلات المالية.
وأوضحت أن الاحتفاظ بهذه الوثائق يساعد صاحبة المشروع على معرفة حجم المبيعات والمصروفات وتنظيم معاملاتها المالية، كما يمكن أن يشكل وسيلة لإثبات تفاصيل المعاملات وحفظ الحقوق في حال حدوث خلاف أو نزاع.
ما البيانات التي يجب أن تتضمنها الفاتورة؟
وبيّنت عويس أن الفاتورة أو وثيقة المعاملة المالية ينبغي أن تتضمن، بحسب طبيعة الوثيقة والمتطلبات القانونية، بيانات واضحة، من بينها اسم المشروع وبياناته، ورقم الفاتورة، والتاريخ، وبيانات العميل، ووصف المنتج أو الخدمة وكميتها وسعرها، والمبلغ الإجمالي، إضافة إلى طريقة الدفع، سواء كانت نقدية أو من خلال تحويل بنكي أو محفظة إلكترونية.
وأكدت أن ليس كل إيصال أو مستند يُعتبر بالضرورة فاتورة ضريبية، موضحة أن الفاتورة الضريبية ترتبط ببيانات ونماذج ومتطلبات تحددها الجهات الضريبية والقوانين ذات العلاقة.
صغر قيمة المعاملة لا يلغي أهمية توثيقها
وأشارت عويس إلى أن صغر قيمة المعاملة لا يعني بالضرورة أن توثيقها يصبح غير مهم، موضحة أن الالتزامات المتعلقة بإصدار الفواتير والوثائق المالية ترتبط بطبيعة النشاط والوضع الضريبي والمتطلبات القانونية، وليس فقط بقيمة الصفقة.
وفي حال حدوث نزاع بين صاحبة المشروع والعميل، أوضحت أن الفواتير وإيصالات الدفع والتحويلات وغيرها من الوثائق يمكن أن تساعد في إثبات تفاصيل المعاملة، بما في ذلك قيمة البيع والمبلغ المدفوع وطريقة الدفع.
وشددت على أهمية تنظيم السجلات المالية للمشروع وحفظها بصورة واضحة ومنتظمة، بما يساعد صاحبة المشروع على إدارة معاملاتها المالية وحماية حقوقها عند الحاجة.