رام الله-نساء FM- كشف تقرير جديد لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عن حجم المعاناة اليومية التي تواجهها النساء والفتيات في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، والذي أظهر أن آثار العنف وهدم المنازل وقيود التنقل تكون أكثر وطأة ودمارا بالنسبة للنساء اللواتي يترأسن أسرهن.

وقالت الهيئة إن هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية وقيود التنقل في الضفة الغربية المحتلة بلغت مستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ عقدين، مما يفاقم دائرة المعاناة اليومية للنساء والفتيات.

وقدرت الهيئة أن نحو 83,200 أسرة في الضفة الغربية المحتلة تعيلها نساء، وهو ما يمثل أسرة واحدة من بين كل ثماني أسر، مضيفة أنه من المرجح أن يكون هذا الرقم أقل من الواقع الفعلي.

وأفادت بأن أكثر من 20,000 امرأة وفتاة تعرضن للنزوح، استنادا إلى تصنيفات السكان حسب النوع الاجتماعي الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في الضفة الغربية، وذلك من بين 41,500 شخص نزحوا في الضفة الغربية.وأظهر تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة - الصادر اليوم - أن النساء اللواتي يعلن أسرهن أكثر عرضة للنزوح، حيث لم تعد 40% من الأسر التي تعيلها نساء تقيم في منازلها الأصلية، مقارنة بـ 30% من الأسر التي يعيلها رجال.

ويستند هذا التحليل إلى نتائج استطلاع شمل ما يقرب من 800 أسرة في جميع محافظات الضفة الغربية الإحدى عشرة.

عقبات أمام التنقل

ونبهت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيضا إلى أن نقاط التفتيش تتسبب في معاناة النساء الفلسطينيات عند محاولة الوصول إلى أماكن العمل، أو استلام المساعدات، أو الحصول على الرعاية الصحية، أو نقل عائلاتهن إلى أماكن آمنة دون خوف.

وذكرت أن هناك 925 عقبة أمام التنقل، بما فيها نقاط التفتيش المأهولة، وحواجز الطرق، والخنادق، في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وهو أعلى عدد مسجل منذ عقدين.

وأفادت قرابة تسع من كل عشر نساء يُعِلّن أسرهن - ممن شملهن الاستطلاع - بأن نقاط التفتيش تجعل التنقل غير آمن، بينما ذكرت أكثر من نصفهن أن قيود التنقل تحول دون حصولهن على مصادر الرزق.

عجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية

ووفقا للهيئة، أفادت الأسر النازحة التي تعيلها نساء بعدم قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية، حيث تفتقر إلى ما يكفي من السيولة النقدية والغذاء والملابس ومستلزمات النظافة والمأوى اللازم للبقاء على قيد الحياة، فضلا عن تزايد المخاوف من العنف والقلق بشأن سلامة أطفالهن. 

ومن أبرز ما ورد في التحليل أيضا ما يلي:

🔹 تشير واحدة من كل خمس نساء يعلن أسرا إلى الخوف من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

🔹 لا تتلقى واحدة من كل أربع أسر تعيلها نساء أي مساعدات إنسانية على الإطلاق، مقارنة بما يقرب من نصف الأسر التي يرأسها رجال.

🔹 النساء اللواتي يعلن أسرا يواجهن - أثناء عبور نقاط التفتيش أو استلام المساعدات الإنسانية أو التنقل في الأماكن العامة - مخاطر أكبر وغير متناسبة تتعلق بالتحرش والترهيب والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

🔹 تشير ما يقرب من ثلثي النساء اللواتي يعلن أسرا إلى وجود حالات مرض مزمن بين أفراد الأسرة.

🔹 تبلغ أكثر من نصف الأسر التي تعيلها نساء، والتي تعاني من أمراض مزمنة، بوجود احتياجات نقدية غير ملباة.

🔹 تفيد أكثر من ربع النساء اللواتي يعلن أسرا بوجود إعاقة لديهن.

ودعت الهيئة إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وقيود التنقل وهدم المنازل في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ولحماية النساء والفتيات وجميع المدنيين، بما يتماشى مع القانون الدولي.

وكانت هيئة الأمم المتحدة للمرأة قد أصدرت تقريرا مطلع هذا الشهر ذكرت فيه أن ما يقدر بنحو 86,290 أسرة تعيلها نساء حاليا في قطاع غزة، أي ضعف العدد مقارنة بالفترة التي سبقت تشرين الأول/أكتوبر 2023.