خلال استقبالها وفد "التوفير والتسليف".. العطاري: التجارب النسوية الجماعية رافعة مهمة للتمكين والصمود
رام الله-نساء FM-التقت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، مدير عام اتحاد التوفير والتسليف السيدة رندة عبد ربه والوفد المرافق، في لقاء تناول واقع الاتحاد ودوره في دعم النساء وتعزيز وصولهن إلى خدمات الادخار والإقراض، بما يسهم في توفير مصادر دخل مستدامة وتوسيع مشاركتهن في النشاط الاقتصادي.
استمعت العطاري إلى عرض حول مسيرة الاتحاد والخدمات التي يقدمها، والتحديات التي تواجه عمله، إلى جانب سبل تطوير دوره في التمكين الاقتصادي للنساء، لا سيما في المجتمعات الريفية، وتعزيز قدرته على الاستجابة لاحتياجاتهن الاقتصادية.
وأكدت العطاري أن التجارب التي تقودها النساء وتستند إلى العمل الجماعي والادخار الذاتي تمثل رافعة مهمة للتمكين الاقتصادي وتعزيز صمود الأسر والمجتمعات المحلية، مشيرةً إلى أهمية البناء على ما راكمته هذه التجارب من خبرات، وتطويرها بما يفتح آفاقًا أوسع أمام النساء للإنتاج والاستقلال الاقتصادي والمشاركة الفاعلة في سوق العمل.
وأضافت أن وزارة العمل تولي أهمية لدعم المبادرات التي تسهم في تحسين الظروف الاقتصادية للأسر وتوسيع الوصول إلى فرص العمل والإنتاج، موضحةً أن التمكين الاقتصادي للنساء يتطلب منظومة متكاملة تساند قدرتهن على الاستمرار والنمو وتحويل الفرص إلى مصادر دخل مستدامة.
من جانبها، استعرضت السيدة رنده عبد ربه تجربة الاتحاد ومراحل تطوره، والخدمات الادخارية والإقراضية التي يقدمها، مؤكدةً أهمية تعزيز التنسيق والتعاون مع وزارة العمل، بما يسهم في تطوير عمل الاتحاد وتوسيع قاعدة المستفيدات من خدماته، وتعزيز حضور النساء في النشاط الاقتصادي المحلي.
وتعود جذور تجربة التوفير والتسليف إلى أواخر عام 1999، عندما انطلقت الفكرة بمبادرة من مجموعة من النساء الريفيات، استجابةً لحاجتهن إلى إيجاد مصادر دخل ثابتة تسهم في إعالة أسرهن وتحسين مستوى معيشتهن. وتأسس الاتحاد عام 2000، وحصل على ترخيصه عام 2005، فيما مرت تجربته بأربع مراحل رئيسية شملت: تطور الفكرة، والوعي والانتشار، والمأسسة، وصولًا إلى الاستقلالية والاستدامة.
يقدم الاتحاد خدمات الادخار والإقراض بالاستناد إلى التوفير الذاتي لعضوات الجمعيات بصورة تراكمية، بما أسهم في تحويل المبادرة التي بدأت من احتياجات النساء الريفيات إلى تجربة مؤسسية في مجال التمكين الاقتصادي والعمل التعاوني.
يأتي اللقاء في سياق جهود وزارة العمل لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية ذات الصلة بالتمكين الاقتصادي، ودعم المبادرات التي توسع فرص العمل والإنتاج، وتعزز مشاركة النساء كشريكات فاعلات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.