وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
المفاجآت غير المتوقعة في المشاريع.. كيف تستعد صاحبة المشروع للأزمات؟


رام الله-نساء FM- قد تبدأ المرأة مشروعها بفكرة واضحة ودراسة وخطة عمل، إلا أن مسيرة أي مشروع قد تحمل العديد من المفاجآت والتحديات، من بينها تغير حجم الطلب، وارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات، وتراجع المبيعات أو نقص السيولة، إلى جانب ظهور منافسين جدد وتأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية على القدرة الشرائية للزبائن.

وحول كيفية استعداد النساء صاحبات المشاريع للتعامل مع هذه الظروف، تحدثت هبة المصري، المستشارة في مجال ريادة الأعمال، في لقاء مع "نساء إف إم" عن أهمية ألا تركز صاحبة المشروع على الأرباح والمبيعات فقط، وإنما أن تمتلك القدرة على إدارة التكاليف والسيولة والموارد، والاستعداد للتعامل مع أي تغيرات قد تؤثر على استمرارية مشروعها.

إدارة السيولة وتنويع مصادر التوريد

وأوضحت المصري أن نقص السيولة قد يضع صاحبة المشروع أمام تحديات تتعلق بشراء المواد الخام أو الاستمرار في الإنتاج، لذلك من المهم أن تكون عمليات الشراء والإنتاج مرتبطة بحجم الطلب الفعلي، بما يساعد على تقليل الهدر والتكاليف، ويحافظ على قدرة المشروع على الاستمرار خلال فترات تراجع المبيعات.

وأكدت أهمية عدم اعتماد صاحبة المشروع على مورد واحد للمواد الخام، خاصة في ظل احتمالية ارتفاع الأسعار أو تأخر وصول المواد، مشيرة إلى أن وجود أكثر من خيار ومورد بديل يمنحها مرونة أكبر في التعامل مع الظروف الطارئة، ويقلل من احتمالية توقف العمل.

وفيما يتعلق بالموظفين، أوضحت المصري أن معرفة صاحبة المشروع بتفاصيل عملها ومختلف المهام والعمليات داخل مشروعها تساعدها على التعامل مع أي نقص مفاجئ في فريق العمل، وعدم السماح لغياب موظفة أو موظف رئيسي بأن يؤدي إلى توقف المشروع أو تراجع جودة الخدمة أو المنتج.

التوثيق والخطط البديلة لحماية استمرارية المشروع

أما من الناحية القانونية والإدارية، فشددت المصري على ضرورة حرص صاحبة المشروع على توثيق جميع تعاملاتها، سواء من خلال الفواتير وسجلات المبيعات والمصروفات والأرباح، أو عبر الاتفاقات والعقود الواضحة مع الموردين والعملاء، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويوضح الالتزامات المالية وشروط الدفع والتقسيط عند الاتفاق عليها.

وأكدت أن الأزمات والتحديات لا تعني بالضرورة فشل المشروع، وإنما تمثل جزءاً من رحلة أي صاحبة مشروع، مشيرة إلى أن الاستعداد الحقيقي يبدأ من وضع خطة بديلة تتضمن إدارة الجانب المالي، ومراقبة التكاليف، والاستعداد للتعامل مع نقص الموارد أو الموظفين، مع الحفاظ قدر الإمكان على جودة المنتج أو الخدمة.

وبالتالي، فإن نجاح صاحبة المشروع لا يرتبط فقط بقدرتها على تحقيق الأرباح، وإنما أيضاً بقدرتها على الاستعداد للمفاجآت وإدارة الأزمات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، بما يساعد مشروعها على الاستمرار والنمو حتى في مواجهة الظروف غير المتوقعة.