وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الكهرباء في حلحول.. عندما يتحول انقطاع التيار إلى أزمة حياة

 

حلحول – نساء FM- رحمة كرجة-بالنسبة لبعض سكان حلحول شمال مدينة الخليل، لا يعني انقطاع الكهرباء توقف المصباح أو جهاز التلفاز لبضع ساعات فقط. في بعض المنازل، يمكن أن يعني الانقطاع القلق على مريض يحتاج إلى جهاز يعمل بالكهرباء، أو الخوف من تلف دواء يحتاج إلى التبريد، أو اضطرار الأسرة إلى البحث عن مصدر كهرباء بديل في منتصف الليل.

عندما يصبح انقطاع الكهرباء خطرًا على المرضى

في أحد المنازل في حلحول، كانت امرأة مسنّة تعتمد على جهاز أكسجين مرتبط بالكهرباء. ومع انقطاع التيار، وجدت عائلتها نفسها أمام ضرورة تأمين مصدر بديل بشكل عاجل، فلجأت إلى تمديد كوابل كهربائية من منزل أحد الجيران الذي كان يتغذى من محول مختلف، في محاولة لضمان استمرار تشغيل الجهاز.

توفيت المرأة لاحقًا، لكن قصتها بقيت شاهدة على حجم القلق الذي يمكن أن يسببه انقطاع الكهرباء للأسر التي تعتمد على الأجهزة الطبية ولا يمكن الجزم بأن انقطاع الكهرباء كان سبب وفاتها من دون دليل طبي، إلا أن الواقعة تكشف جانبًا من المخاطر التي قد تواجهها الأسر التي يعيش فيها مرضى يعتمدون على الكهرباء.

وفي منزل آخر، تواجه عائلة مشكلة مختلفة؛ إذ تعرض جزء من أدوية العلاج الكيماوي التي تحتاج إلى حفظها في درجات حرارة محددة للتلف نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم القدرة على الحفاظ على ظروف التخزين المناسبة. بالنسبة للعائلة، لا يمثل فقدان الدواء خسارة مادية فقط، بل قد يعني فقدان جرعات يحتاجها مريض يخضع لعلاج حساس.

وتتكرر المخاوف لدى نساء مصابات بالسكري، حيث تحدثت حالات عن تعرض جزء من إبر وأدوية السكري للتلف عندما تطول فترات انقطاع الكهرباء وتتَعذر المحافظة على ظروف التخزين المطلوبة.

هذه القصص، وإن كانت حالات فردية تحتاج إلى توثيق أوسع وبيانات رسمية، تضع مشكلة الكهرباء في حلحول في سياق مختلف: متى يصبح انقطاع الكهرباء أكثر من مجرد انقطاع خدمة؟ ومتى يتحول إلى مسألة تمس الصحة والسلامة والحياة اليومية؟

المشكلة لا تبدأ عند انقطاع الكهرباء.. بل عند انتظار عودة التيار

بالنسبة للسكان، لا تتوقف المشكلة عند لحظة انقطاع الكهرباء، إذ يتعلق أحد الأسئلة الأساسية بالوقت الذي يستغرقه اكتشاف العطل والوصول إلى مكانه وإصلاحه وإعادة التيار.

ويقول سكان إن بعض الأعطال قد تتحول من مشكلة فنية إلى أزمة يومية عندما يطول انتظار وصول طواقم الصيانة، خاصة في فصل الشتاء، وعندما يقع الانقطاع في مناطق بعيدة أو خلال ساعات الليل أو في ظروف جوية صعبة.

وفي المنازل التي تضم مرضى يعتمدون على أجهزة كهربائية، قد يصبح عامل الوقت أكثر حساسية. كما يمكن أن يؤدي استمرار الانقطاع إلى تعطيل الدراسة والعمل، وتوقف الإنترنت وأجهزة الحاسوب، وتعطيل الأعمال المنزلية، فضلًا عن التأثير على المحال التجارية والمنشآت التي تعتمد على الكهرباء في التشغيل أو التبريد أو التخزين.

لذلك لا يتعلق تقييم الخدمة بعدد ساعات الانقطاع فقط، وإنما أيضًا بسرعة الاستجابة ومدة إصلاح العطل وقدرة الشبكة على منع تكرار المشكلة.

مدينة كاملة تعتمد على شبكة واحدة

تبلغ مساحة مدينة حلحول نحو 37 ألف دونم، ويبلغ عدد سكانها نحو 27,031 نسمة وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

لكن خلف هذا الحجم السكاني والجغرافي توجد حقيقة أساسية في ملف الكهرباء؛ إذ تعتمد غالبية المدينة على شبكة شركة كهرباء الخليل، بينما تختلف الصورة في منطقتي حسكا والصفا، حيث توجد شبكة كهرباء تابعة لبلدية حلحول.

وتشير خطة التنمية المحلية للمدينة إلى أن شركة كهرباء الخليل تغطي نحو 95% من احتياجات المدينة من الكهرباء، في حين تمتلك البلدية نقطتي كهرباء في حسكا والصفا.

وهذا يجعل أي مشكلة في الشبكة الرئيسية ذات تأثير واسع على السكان، في الوقت الذي تطرح فيه البلدية منذ سنوات فكرة تطوير شبكة كهرباء محلية وتوسيع قدرتها على إدارة القطاع.

شبكة كهرباء تتبع للخليل.. باستثناء حسكا والصفا

بحسب المعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لبلدية حلحول، تقوم شركة كهرباء الخليل بتغذية المدينة بالكهرباء وتزود أكثر من 5 آلاف اشتراك فيها.

وتقول البلدية إن اتفاقية الكهرباء مع بلدية الخليل انتهت منذ عام 1994، وإنها سعت إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع شركة كهرباء الخليل بالتعاون مع سلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء، بما يضمن حقوق المدينة في قطاع الكهرباء.

وفي عام 2018، استحدثت بلدية حلحول قسم الكهرباء لمتابعة ملف القطاع، بالتزامن مع بدء العمل على بناء شبكة كهرباء محلية في بعض مناطق المدينة.

ووفق البلدية، تمكنت من امتلاك نقطة ربط للكهرباء في منطقة حسكا بقدرة 250 KVA، تخدم سكان حسكا وجزءًا من منطقة خربة اصحى.

وبلغ عدد الاشتراكات فيها عند نشر المعلومات أكثر من 90 اشتراكًا مسبق الدفع من نوعي فاز واحد وثلاثة فاز، واعتبرت البلدية هذه النقطة بداية لإنشاء شبكة كهرباء خاصة بمدينة حلحول تتبع لها فنيًا وإداريًا وتعود إيراداتها للمدينة.

وفي وقت لاحق، توسعت الشبكة البلدية لتشمل منطقة الصفا أيضًا. وتوضح خطة التنمية المحلية 2023–2026 أن شبكتي البلدية في حسكا والصفا كانتا تخدمان 192 اشتراكًا، منها 144 اشتراكًا مسبق الدفع في حسكا، و38 اشتراكًا مسبق الدفع في الصفا، و10 اشتراكات بنظام الفاتورة في حسكا.

عندما تصبح الكهرباء قضية صحية

تكشف قصص المرضى والأسر جانبًا لا يظهر عادة في الأرقام الرسمية الخاصة بعدد الاشتراكات أو أطوال الكوابل والمحولات.

فالكهرباء تدخل في تفاصيل يومية مرتبطة بالصحة: أجهزة الأكسجين، وأجهزة التبريد الخاصة بالأدوية، وبعض المعدات الطبية المنزلية، إضافة إلى الإنترنت والهواتف ووسائل الاتصال التي قد يحتاجها المرضى وذووهم.

وفي حالة الأدوية التي تحتاج إلى تبريد، يمكن أن يؤدي انقطاع الكهرباء لفترة طويلة أو عدم توفر وسيلة بديلة للحفظ إلى تعريض بعض الأدوية للتلف، بحسب الحالات التي جرى الحديث عنها في المدينة.

وهنا تبرز حاجة أخرى في ملف الكهرباء: هل توجد آلية واضحة للتعامل مع المنازل والمنشآت التي تعتمد على الكهرباء لأسباب صحية؟ وهل تعرف الجهات المزودة للخدمة أماكن وجود الحالات الطبية الحساسة عند حدوث الأعطال؟

هذه أسئلة لا يمكن الإجابة عنها من خلال أرقام الانقطاعات وحدها، بل تحتاج إلى بيانات وشهادات وتقييم فعلي لمستوى الاستجابة.

آثار تمتد من المنزل إلى الاقتصاد المحلي

لا تقتصر آثار انقطاع الكهرباء على المرضى. ففي المنازل، يمكن أن يؤدي تذبذب التيار أو ضعفه إلى تعطل بعض الأجهزة الكهربائية أو تعرضها للتلف، بينما تتأثر الأسر التي تعتمد على الكهرباء في التدفئة أو التبريد وتشغيل الأجهزة المنزلية الأساسية.

كما ينعكس الانقطاع على الطلبة والموظفين والعاملين من المنزل، خصوصًا عندما يتوقف الإنترنت أو الحاسوب أو الإضاءة.

أما القطاع التجاري والصناعي، فقد تكون الخسائر أكثر مباشرة. فالمحال التجارية والمصانع والمنشآت التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل المعدات أو التبريد أو التخزين تواجه خسائر محتملة كلما طال الانقطاع.

وتزداد حساسية المشكلة في المنشآت التي تحتاج إلى تشغيل مستمر، حيث يمكن أن يؤدي توقف الكهرباء إلى تعطيل الإنتاج أو التأثير في المواد والمنتجات المخزنة.

ضعف التيار.. مشكلة موثقة في أجزاء من حلحول

لا يتعلق الأمر بالانقطاع فقط. ففي نيسان/أبريل 2026، أعلنت شركة كهرباء الخليل عن تنفيذ مشروع في منطقة كسبر غربي مدينة حلحول لمعالجة ضعف التيار الكهربائي.

وبحسب الشركة، شمل المشروع تمديد كوابل كهربائية أرضية بجهد 11 ك.ف بطول يقارب ألف متر، وتركيب محول توزيع بهدف معالجة ضعف التيار وتعزيز الخدمة وتحسين جودتها، وبلغت الكلفة التقديرية للمشروع نحو 440 ألف شيكل.

كما يشير التقرير السنوي لشركة كهرباء الخليل لعام 2023 إلى تنفيذ مشاريع لمعالجة مشاكل ضعف التيار في عدد من المناطق، بينها مدينة حلحول، إلى جانب مشاريع لتركيب شبكات ضغط منخفض ومتوسط جديدة واستبدال شبكات قديمة.

وتشير هذه المشاريع إلى أن جزءًا من المشكلة يرتبط بالبنية التحتية للشبكة نفسها، سواء من حيث قدرة المحولات أو الكوابل أو الشبكات القائمة.

ماذا يفعل قسم الكهرباء في البلدية؟

تقول بلدية حلحول إن قسم الكهرباء، الذي استحدث عام 2018، يتولى عددًا من المهام، من بينها متابعة شكاوى المواطنين المتعلقة بالكهرباء مع شركة كهرباء الخليل، ومتابعة ملف الكهرباء مع الشركة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء وسلطة الطاقة.

كما يتولى القسم تمديد الاشتراكات الجديدة في منطقة حسكا، وشحن بطاقات الدفع المسبق لعدادات المنطقة، وتنفيذ أعمال الصيانة الطارئة في شبكة كهرباء المدينة وشبكة حسكا، إلى جانب التمديدات الكهربائية في المدارس وممتلكات البلدية والتنسيق مع بلدية الخليل لحل المشكلات المتعلقة بشبكة الكهرباء في المدينة.

لكن وجود هذا القسم يطرح سؤالًا آخر: ما حدود صلاحيات البلدية عندما تكون الشبكة الرئيسية التي تغذي نحو 95% من المدينة خارج إدارتها المباشرة؟

محاولة للانفكاك عن شبكة كهرباء الخليل

لا يقتصر ملف الكهرباء في حلحول على الجانب الفني، إذ اتخذت البلدية خطوات ذات طابع قانوني وإداري في محاولة لتغيير واقع إدارة القطاع.

وبحسب المعلومات المنشورة على موقع بلدية حلحول، أصدر المجلس البلدي القرار رقم 243 بتاريخ 1/1/2022، الذي فوض رئيس البلدية بتوكيل المحامي الدولي أحمد الصياد لرفع قضية أمام محكمة العدل العليا ضد شركة كهرباء الخليل، للمطالبة بالانفكاك عن كهرباء الخليل والحصول على حقوق المدينة منذ عام 1995، باعتباره تاريخ انتهاء الاتفاقية التي كانت مبرمة بين بلدية حلحول وبلدية الخليل منذ عام 1964.

وتكشف هذه الخطوة أن قضية الكهرباء في حلحول لا تتعلق فقط بجودة التيار أو سرعة إصلاح الأعطال، وإنما تمتد إلى سؤال أكبر: من يدير شبكة الكهرباء؟ وما حقوق المدينة في القطاع وإيراداته؟ وهل يمكن أن تمتلك حلحول شبكة كهرباء أوسع وأكثر استقلالًا؟

مدينة تتوسع.. وشبكة مطالبة بمواكبة التوسع

مع اتساع المساحة العمرانية في المدينة وامتداد النشاط السكني والتجاري والصناعي إلى مناطق أوسع، تزداد الحاجة إلى شبكة قادرة على استيعاب الأحمال الجديدة.

وتضع بلدية حلحول ضمن خطتها إدخال مصادر الطاقة البديلة لتزويد مناطق التوسع، خصوصًا المناطق الغربية، بما يعكس توجهًا نحو البحث عن حلول تتجاوز الاعتماد الكامل على الشبكة التقليدية.

وفي المقابل، تعمل شركة كهرباء الخليل على مشاريع توسعة وتأهيل داخل مناطق حلحول، بما في ذلك مشاريع لمعالجة ضعف التيار واستبدال شبكات قائمة وإنشاء شبكات جديدة.

لكن يبقى السؤال: هل تتناسب وتيرة تطوير الشبكة مع سرعة التوسع في المدينة وارتفاع الطلب على الكهرباء؟

بين شبكة الخليل وشبكة البلدية.. نموذج غير مكتمل

تقدم حلحول اليوم نموذجًا مختلفًا داخل المدينة نفسها؛ فالغالبية العظمى من السكان تعتمد على شبكة شركة كهرباء الخليل، بينما تتمتع منطقتا حسكا والصفا بشبكة تابعة لبلدية حلحول.

وبحسب خطة التنمية المحلية، تصل نسبة تغطية شركة كهرباء الخليل إلى نحو 95%، فيما تغطي الشبكة البلدية عددًا محدودًا من الاشتراكات في حسكا والصفا.

وهذا الواقع يتيح إجراء مقارنة عملية بين النموذجين، ليس بهدف المفاضلة المسبقة، وإنما لمعرفة الفروقات في سرعة الاستجابة للأعطال، ومدة إصلاحها، وجودة التيار، وعدد الانقطاعات، وكلفة الخدمة، ومستوى رضا المشتركين، وقدرة الشبكة على التوسع، وآلية استقبال الشكاوى ومتابعتها.

لكن هذه المقارنة تحتاج إلى بيانات فعلية ومنهجية موحدة حتى تكون نتائجها قابلة للقياس.

أين تقف المشكلة اليوم؟

يمكن تلخيص أبرز القضايا التي تحتاج إلى بحث ومتابعة في ملف الكهرباء في حلحول في عدة نقاط:

  1. الاعتماد الكبير على شبكة شركة كهرباء الخليل التي تغطي نحو 95% من المدينة وفق خطة التنمية المحلية.
  2. وجود شكاوى مرتبطة بانقطاع التيار وضعفه في بعض المناطق.
  3. الحديث عن تأخر وصول طواقم الصيانة في بعض الحالات وما يترتب على ذلك من إطالة فترة الانقطاع.
  4. الحاجة المستمرة إلى تطوير الشبكات والمحولات والكوابل لمواجهة الأحمال والتوسع العمراني.
  5. وجود مناطق في المدينة تحتاج إلى معالجة ضعف التيار، وهو ما تؤكده مشاريع نفذتها شركة كهرباء الخليل داخل حلحول.
  6. استمرار الجدل حول مستقبل إدارة قطاع الكهرباء في المدينة وحقوقها في الشبكة والإيرادات.
  7. محدودية نطاق الشبكة التابعة مباشرة لبلدية حلحول مقارنة بحجم المدينة وعدد سكانها.
  8. غياب بيانات منشورة بشكل واضح حول متوسط زمن الاستجابة للأعطال ومدة إصلاحها وتوزيعها الجغرافي.

ماذا يريد السكان؟

بالنسبة للمواطن، قد لا يكون السؤال الأساسي هو اسم الجهة التي تدير الشبكة، بقدر ما يتعلق بالنتيجة النهائية: كهرباء مستقرة، وتيار آمن، واستجابة سريعة، وشبكة قادرة على مواكبة احتياجات المدينة.

لكن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب وضوحًا في المسؤوليات، وآلية واضحة للتعامل مع الأعطال، وخطة لتطوير الشبكة، وبيانات منشورة حول مستوى الخدمة والاستجابة للشكاوى.

وتزداد أهمية ذلك عندما يكون المتضرر مريضًا يعتمد على جهاز كهربائي، أو أسرة تحفظ دواء يحتاج إلى تبريد، أو طالبًا ينتظر عودة الكهرباء لإكمال دراسته، أو صاحب منشأة يخسر إنتاجًا أو مواد بسبب توقف التيار.

أسئلة مفتوحة أمام الجهات المعنية

يطرح واقع الكهرباء في حلحول مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات واضحة من الجهات المعنية:

  • ما متوسط زمن الاستجابة للأعطال في مناطق حلحول؟
  • ما متوسط مدة الانقطاع الناتج عن الأعطال؟
  • ما أكثر مناطق المدينة تعرضًا للانقطاعات أو ضعف التيار؟
  • كم عدد الأعطال المسجلة سنويًا في المدينة؟
  • ما حجم الاستثمارات التي تُنفذ سنويًا في شبكة كهرباء حلحول؟
  • هل توجد خطة محددة لتطوير الشبكة بما يتناسب مع التوسع العمراني؟
  • ما مصير الملف القانوني المتعلق بانفكاك حلحول عن شبكة كهرباء الخليل؟
  • ما الشكل القانوني المقترح لمستقبل شبكة الكهرباء في المدينة؟
  • هل يمكن توسيع الشبكة التابعة لبلدية حلحول لتشمل مناطق إضافية؟ وما الذي يمنع أو يعيق ذلك؟
  • هل توجد قاعدة بيانات للحالات الطبية التي تعتمد على الكهرباء ويمكن إعطاؤها أولوية عند الأعطال؟
  • هل توجد معايير زمنية معلنة لاستجابة فرق الصيانة لشكاوى المواطنين؟
  • كيف تتعامل الجهات المعنية مع الأدوية والمعدات الطبية التي تحتاج إلى تبريد أو مصدر كهرباء مستمر؟

من عطل فني إلى قضية تمس الحياة

في حلحول، قد يبدأ انقطاع الكهرباء بمشكلة في شبكة أو محول، لكنه لا ينتهي عند الأسلاك.

بالنسبة لعائلة لديها مريض يعتمد على جهاز كهربائي، يصبح الوقت عاملًا حساسًا. وبالنسبة لعائلة تحفظ دواء يحتاج إلى التبريد، قد يعني استمرار الانقطاع خطر تلف الدواء. وبالنسبة للطالب والعامل والتاجر، قد يعني الانقطاع توقف الدراسة أو العمل أو الإنتاج.

لذلك لا تبدو مشكلة الكهرباء في حلحول مشكلة انقطاع تيار فحسب، بل قضية تتداخل فيها جودة الخدمة، والبنية التحتية، وسرعة الاستجابة، والصحة، والتوسع العمراني، وهيكل إدارة القطاع، وحقوق المدينة.

فالمدينة التي يزيد عدد سكانها على 27 ألف نسمة وتمتد أراضيها على نحو 37 ألف دونم، تعتمد في نحو 95% من تغذيتها الكهربائية على شركة كهرباء الخليل، بينما تملك البلدية شبكة محدودة في حسكا والصفا.

وفي الوقت الذي تنفذ فيه شركة كهرباء الخليل مشاريع لمعالجة ضعف التيار وتطوير الشبكة داخل حلحول، تستمر البلدية في طرح توجهها نحو تطوير شبكة كهرباء محلية وإدخال الطاقة البديلة إلى مناطق التوسع.

وبينما تتواصل حاجة السكان إلى كهرباء أكثر استقرارًا، خاصة في فصل الشتاء، يبقى السؤال الأهم ليس فقط: من يدير الشبكة؟ بل: هل يحصل سكان حلحول على خدمة كهربائية تستجيب لاحتياجاتهم، وتستجيب بسرعة عندما تتحول مشكلة الكهرباء من عطل فني إلى أزمة تمس حياتهم؟

 

تم انتاج هذا التقرير ضمن مشروع محققات الذي تنفذه اذاعة نساء اف ام وحاضنة نساء الاعلامية بدعم وتمويل من CFI تطوير وسائل الاعلام والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.

إن الآراء الواردة في هذا التقرير هي مسؤولية المنتجة، ولا تعبر عن آراء وموقف CFI تطوير وسائل الاعلام والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية أو نساء إف إم/حاضنة نساء الإعلامية.