الأزمات تضرب المبيعات.. كيف تحافظين على مشروعك وتعيدين ترتيب أولوياتك
رام الله-نساء FM- تواجه المشاريع الصغيرة في مراحل مختلفة تحديات قد تؤثر على المبيعات والاستمرارية، سواء بسبب ارتفاع التكاليف أو تراجع الطلب أو تغير احتياجات العملاء، ما يضع صاحبة المشروع أمام ضرورة اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة للحفاظ على مشروعها وتجنب خسائر أكبر.
وأوضحت هبة المصري، المستشارة في مجال ريادة الأعمال، في حديث مع "نساء إف إم" أن التعامل مع الأزمة يبدأ أولًا بالتمييز بين الأزمة المؤقتة والأزمة المستمرة، لأن طبيعة المشكلة تحدد طريقة التعامل معها. وأكدت أهمية إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه النفقات، مع دراسة الموارد المالية المتاحة والتكاليف التشغيلية للمشروع، بدل اتخاذ قرارات عاطفية أو متسرعة.
وبيّنت المصري أن وجود خطة واضحة للتعامل مع الأزمات يساعد صاحبة المشروع على معرفة الخطوات التي يجب اتخاذها، مشيرة إلى أهمية مراجعة الميزانية وتحديد النفقات التي يمكن تخفيضها، خاصة المصاريف التي لا تحقق نتائج واضحة. وضربت مثالًا بتكاليف التسويق، موضحة أنه في حال عدم تحقيقها نتائج جيدة يمكن إعادة النظر فيها وتوجيه جزء من الميزانية إلى جوانب أكثر فاعلية.
وأشارت إلى أهمية التركيز على المنتجات التي تحقق الجزء الأكبر من المبيعات، موضحة قاعدة 20% من المنتجات التي تحقق 80% من المبيعات، بحيث تتمكن صاحبة المشروع من معرفة المنتجات الأكثر طلبًا وربحية، وتقليل التركيز على المنتجات التي لا تحقق نتائج جيدة.
وفيما يتعلق بالعملاء، أكدت المصري أن الحفاظ على العملاء الحاليين خلال الأزمات لا يقل أهمية عن البحث عن عملاء جدد، موضحة أن تكلفة استقطاب عميل جديد غالبًا ما تكون أعلى من تكلفة الحفاظ على العميل الحالي. كما يمكن للمشروع خلال فترة الأزمة تقديم خيارات أو خدمات بأسعار أقل تتناسب مع قدرة العملاء الشرائية، مع الحفاظ على استمرارية المشروع وتحقيق عائد مناسب.
وترى المصري أن الأزمة يمكن أن تكون فرصة لإعادة اكتشاف المشروع وفهم احتياجات السوق بصورة أفضل، من خلال دراسة المنتجات التي يمكن بيعها بكميات أكبر، والتقليل من المنتجات التي لا تحقق مبيعات، وإعادة توجيه الموارد نحو ما يحقق عائدًا أفضل.
وفي ختام حديثها، وجهت المصري رسالة لصاحبة المشروع التي تشعر أن مشروعها وصل إلى طريق مسدود، داعيةً إياها إلى عدم الاستسلام، والتركيز على خفض التكاليف والسيولة ودراسة الوضع المالي وتحديد مصادر الأزمة، والاستمرار في إدارة المشروع وفق الإمكانيات المتاحة، بما يساعد على تجاوز المرحلة الصعبة وتقليل الخسائر.