مهرجان المسرح الجامعي الثالث.. منصة لاكتشاف المواهب وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية
رام الله-نساء FM-تنطلق غداً الأربعاء على خشبة مسرح وسينماتك القصبة في رام الله فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان المسرح الجامعي الفلسطيني، بمشاركة فرق مسرحية تمثل ثماني جامعات فلسطينية من مختلف مناطق الضفة الغربية، في تظاهرة فنية وثقافية تفتح المجال أمام الطلبة لعرض مواهبهم وتجاربهم المسرحية، والتعبير عن قضاياهم واهتماماتهم.
المهرجان يأتي ضمن مسار بدأ قبل نحو خمس سنوات، بهدف تعزيز الأنشطة اللامنهجية في الجامعات الفلسطينية، وإتاحة مساحة للطلبة لصقل شخصياتهم وتطوير مهاراتهم في التعبير والحوار والوقوف أمام الجمهور، من خلال تدريب يجمع بين الجانبين النظري والعملي، وصولاً إلى تقديم أعمال مسرحية تتنافس أمام لجنة تحكيم متخصصة.
وقال المدير التنفيذي لمسرح وسينماتك القصبة، سامر مخلوف، في حديث ل"نساء إف إم" إن المشروع بدأ بمشاركة ثلاث جامعات، قبل أن يتوسع هذا العام ليشمل ثماني جامعات، معرباً عن أمله في استمرار التوسع خلال السنوات المقبلة.
وأوضح مخلوف أن أهمية المهرجان لا تقتصر على تقديم عروض مسرحية، وإنما تكمن في كونه رحلة تغيير وتمكين للطلبة، مشيراً إلى أن التجربة أظهرت تحولاً واضحاً لدى العديد من المشاركين، لا سيما الطلبة الذين بدأوا التجربة وهم يعانون من الخجل وعدم القدرة على الحديث أمام الآخرين، لينتهوا أكثر ثقة وانطلاقاً، وبعضهم واصل العمل في المجال الثقافي والفني.
ويحمل المهرجان هذا العام بعداً إضافياً يتعلق بتعزيز حضور الثقافة والفنون في الإعلام الفلسطيني، من خلال الشراكة بين مسرح وسينماتك القصبة وحاضنة فلسطين الثقافية ومؤسسة "لمة صحافة"، والتي تهدف إلى تشجيع الصحفيات والصحفيين على الاهتمام بالخبر والقصة الثقافية، وتعزيز الكتابة الإبداعية والنقدية والصحافة المتخصصة في الشأن الفني والثقافي.
وفي ظل الحرب على الرواية الفلسطينية ومحاولات تشويهها وتغيير الوقائع، يرى مخلوف أن للمسرح والفنان الفلسطيني دوراً أساسياً في الحفاظ على السردية الوطنية ونقلها إلى الجمهور الفلسطيني والعربي والدولي.
وأشار إلى أن الشباب المشاركين في المهرجان يمكن أن يكونوا مستقبلاً سفراء للرواية الفلسطينية، خصوصاً مع مشاركات بعضهم في مهرجانات عربية ودولية وتبادل جامعي وأنشطة ثقافية خارج فلسطين، بما يمنحهم فرصة لاستخدام الفن للتعريف بالقضايا الفلسطينية ونقلها بأدوات أكثر قدرة على التأثير والإقناع.
ويتضمن المهرجان جوائز لأفضل عمل مسرحي، وأفضل ممثل، وأفضل نص، إلا أن القائمين عليه يؤكدون أن المنافسة تبقى جزءاً من التجربة وليست هدفها الأساسي، إذ تحمل الجوائز قيمة معنوية تحفز الطلبة والجامعات على تطوير أعمالهم، وتخلق أجواء إيجابية بين الفرق المشاركة.
ويشارك في المهرجان ثمانية أعمال مسرحية تقدمها الفرق الجامعية، بحضور لجنة تحكيم تضم الفنان كامل الباشا، والفنان وليد عبد السلام، والأستاذ تحسين يقين، وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي.
ويأمل القائمون على المهرجان أن يشكل الحدث مساحة مستمرة لاكتشاف الطاقات الشابة، وتعزيز علاقة الطلبة بالفن والثقافة، وتحويل المسرح إلى أداة للحوار والتعبير، ومنصة تعكس قضايا الشباب الفلسطيني وتمنحهم صوتاً على الخشبة وخارجها.