جلسة حوارية متعددة الأطراف في أريحا حول أهمية إقرار قانون حماية الأسرة من العنف
رام الله-نساء FM- عقد المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، بالتعاون مع جمعية القمر الخيرية، جلسة حوار متعددة الأطراف حول "قانون حماية الأسرة من العنف" في أريحا، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية ومؤسسات المجتمع مدني وبحضور واسع للشابات والسيدات من مختلف الفئات العمرية.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات الحوار متعددة الأطراف التي ينفذها المركز في مختلف محافظات الوطن، في إطار مشروع "مشاركة الشابات والشباب كعناصر فاعلة في السلام والأمن"، بدعم من Ifa - Institute für Auslandsbeziehungen’s Zivik Funding Programme.
وشارك في الجلسة كل من، السيد يعقوب صلاح الدين مدير مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة أريحا والأغوار، والعقيد هنادي جلايطة منسقة النوع الاجتماعي في شرطة محافظة أريحا والأغوار، ومديرة دائرة النوع الاجتماعي في المحافظة سماح السلمان، والأستاذة أمل خشان عضو المجلس البلدي.
وشهدت الجلسة نقاشاً موسعاً تناول واقع العنف الأسري، وأسبابه وتداعياته على الأسرة والمجتمع، إلى جانب بحث أهمية إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، بوصفه إطارا قانونيا متخصصا يعزز إجراءات الحماية والوقاية، ويسهم في تطوير آليات التعامل مع قضايا العنف وضمان سرعة الاستجابة لها.
وتطرق المشاركون إلى التحديات القانونية والمؤسساتية الناجمة عن غياب قانون خاص بحماية الأسرة، مؤكدين أهمية تطوير منظومة متكاملة تضم التشريعات والقضاء المختص وآليات التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة، بما يعزز حماية أفراد الأسرة ويصون كرامتها ويكفل توفير الدعم والمساندة لها.
أبرز الاقتباسات:
-العقيد هنادي جلايطة منسقة النوع الاجتماعي في شرطة محافظة أريحا والأغوار: " تعزيز حماية الأسرة يتطلب استجابة مؤسسية متكاملة، تبدأ بالوقاية والتوعية، وتضمن التعامل المهني والحازم مع حالات العنف، بما يحفظ كرامة وحقوق جميع أفراد الأسرة ".
-الأستاذة سماح السلمان مدير دائرة النوع الاجتماعي في مكتب المحافظة: " حماية الأسرة مسؤولية مجتمعية ومؤسساتية مشتركة، ويجب أن يستند القانون إلى شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للعنف ".
-الأستاذة أمل خشان عضو مجلس بلدي أريحا: " البلديات جزء أساسي من منظومة الحماية المجتمعية، ودورها لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى دعم المبادرات التي تعزز الوعي والوقاية وحماية الأسرة من العنف ".
السيد يعقوب صلاح الدين مدير مديرية التنمية الاجتماعية في أريحا والأغوار: " إن حماية الأسرة من العنف تتطلب تعزيز منظومة الإحالة والحماية الاجتماعية، وضمان وصول الضحايا إلى الخدمات والدعم اللازم، مع التركيز على الوقاية والتأهيل وإعادة الاندماج ".
وخلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات كان من أبرزها:
-مواصلة الحوار الوطني والمجتمعي حول مشروع قانون حماية الأسرة من العنف، وإتاحة المجال أمام مختلف القطاعات لإبداء ملاحظاتها ومقترحاتها.
-تنفيذ حملات توعية مجتمعية وإعلامية لتعزيز ثقافة الحوار والاحترام ونبذ العنف، والتعريف بأهمية القانون وآليات الحماية. وقد أكدت جلسات حديثة أيضًا أهمية دور الإعلام في التوعية بتطبيق القانون.
إشراك الشباب والنساء والمؤسسات المجتمعية في النقاشات المتعلقة بالقانون، باعتبارهم شركاء أساسيين في الوقاية وبناء ثقافة مجتمعية رافضة للعنف.
- تفعيل آليات الإحالة والتنسيق بين المؤسسات لضمان وصول الأشخاص المتضررين من العنف إلى الخدمات القانونية والاجتماعية والنفسية والصحية المناسبة.
- متابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الجلسات الحوارية وتحويلها إلى مقترحات عملية يمكن رفعها للجهات المختصة وصناع القرار.
وفي ختام الجلسة، أكد المشاركون أهمية مواصلة الحوار والجهود المشتركة بهدف دعم إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، بما يعزز حماية أفراد الأسرة، ويضمن حقوقهم وكرامتهم، ويسهم في ترسيخ مبادئ العدالة وتوفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة.