وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
جمعية العمل النسوي تعقد طاولة مستديرة حول مشاركة وتمثيل المرأة في الحكم المحلي

رام الله -نساء FM- عقدت جمعية العمل النسوي، في الغرفة التجارية بمدينة رام الله، طاولة مستديرة بعنوان “مشاركة وتمثيل المرأة في الحكم المحلي: بين بُنى السلطة وآليات التأثير”، بمشاركة 27 ممثلًا وممثلة عن المؤسسات الرسمية والأهلية، والقيادات النسوية والشابة.
وجاء اللقاء في إطار مشروع “تعزيز الحوار المجتمعي حول الديمقراطية ومشاركة المرأة في الحكم المحلي في فلسطين”، وتتويجًا لسلسلة من التدريبات واللقاءات الحوارية التي نفذتها الجمعية مع النساء والقيادات الشابة في محافظات جنين وأريحا ورام الله، وتناولت قضايا الديمقراطية والحكم المحلي، والمساءلة المجتمعية، وقانون انتخابات الهيئات المحلية، وظاهرة التزكية وانعكاساتها على مشاركة النساء والشباب وتمثيلهم.
وأكدت جمعية العمل النسوي أن مشاركة النساء في الحكم المحلي لا ينبغي أن تُقاس فقط بعدد المرشحات أو العضوات، وإنما بقدرتهن الفعلية على التأثير في صنع القرار، والمشاركة في وضع السياسات وتحديد الأولويات، والوصول إلى مواقع القيادة واللجان المؤثرة داخل المجالس المحلية.
وخلال الطاولة المستديرة، قُدمت ورقة موقف تحليلية بعنوان “التمثيل والمشاركة العادلة للنساء والشباب في الحكم المحلي بعد انتخابات 2026: من التمثيل العددي إلى القرار وتقاسم السلطة”، أعدتها الباحثة حنان قاعود، واستندت إلى نتائج ومخرجات اللقاءات الحوارية والتدريبات التي نفذتها الجمعية، إلى جانب النقاشات التي شهدتها الطاولة المستديرة.
وتناولت الورقة ثلاثة أبعاد رئيسية لعدالة التمثيل في الحكم المحلي، تتمثل في عدالة الوصول إلى المجلس، وعدالة توزيع السلطة داخله، وقابلية المؤسسة للمساءلة بعد تشكيلها، مؤكدة أن المشاركة الفاعلة للنساء تتطلب الانتقال من التركيز على التمثيل العددي إلى ضمان الشراكة الحقيقية في صنع القرار وتقاسم مواقع النفوذ.
وناقش المشاركون والمشاركات عددًا من المحاور، من أبرزها التكافؤ وتقاسم القيادة، وتعزيز مشاركة الشابات، وظاهرة التزكية وغياب المنافسة، وحماية استقلال عضوية النساء، ومواجهة العنف السياسي والإقصاء، إضافة إلى أدوار الجهات الرسمية والسياسية والمجتمعية في تعزيز مشاركة النساء في الحكم المحلي.
وخلصت الطاولة المستديرة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز الحوار مع الأحزاب والقوائم السياسية لضمان حضور النساء والشابات في مواقع متقدمة، وتعزيز التنسيق بين وزارة شؤون المرأة ووزارة الحكم المحلي والمؤسسات النسوية، وبناء آليات لحماية استقلال عضوات المجالس المحلية، وفتح حوار مجتمعي أوسع حول ظاهرة التزكية، وتطوير آليات عادلة لتقاسم مواقع القيادة ورئاسة اللجان الرئيسية داخل المجالس المحلية والقروية.
وأكدت المشاركات أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة، والعمل على تحويل مشاركة النساء من الحضور العددي إلى شراكة فعلية في صنع القرار، بما يعزز الديمقراطية والمساءلة، ويسهم في بناء حكم محلي أكثر شمولًا وتمثيلًا واستجابة لاحتياجات المجتمع.
ونُفذ اللقاء ضمن مشروع “تعزيز الحوار المجتمعي حول الديمقراطية ومشاركة المرأة في الحكم المحلي في فلسطين”، في إطار برنامج “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في مجالات المشاركة الديمقراطية، والحوار الشامل، والتماسك المجتمعي”، بتمويل من الاتحاد الأوروبي من خلال الوكالة الفرنسية للخبرة التقنية الدولية (Expertise France)، وبإدارة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD)، وتنفيذ جمعية العمل النسوي (AOWA).