وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الخليلي: المرأة الفلسطينية ليست فقط متضررة من الصراع.. إنها شريكة في الاستجابة والتعافي وبناء السلام
 ·
رام الله-نساء FM- شاركت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي، اليوم، في الطاولة المستديرة التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) والنرويج، لبحث دور المرأة الفلسطينية في قيادة مسارات التعافي وإعادة الإعمار وبناء السلام، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية وشركاء التنمية.
 
وأكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أهمية الاستفادة من التجارب والدروس القائمة حول القيادة المحلية والنسوية في غزة، وتعزيز الفرص الاقتصادية ودور النساء في دعم التماسك الاجتماعي، مشددا على ضرورة الانتقال من طرح الملاحظات العامة إلى تحديد أولويات واضحة وتوجيه التمويل والموارد نحو الاحتياجات الفعلية، بما يقود إلى إجراءات عملية خلال المرحلة المقبلة.
 
من جانبها، أكدت الخليلي أن أي مسار للتعافي وإعادة الإعمار في فلسطين يجب أن ينطلق من واقع المرأة الفلسطينية واحتياجاتها، باعتبارها شريكا أساسيا في قيادة هذا المسار، مشيرة إلى أن الاحتلال والعدوان الإسرائيلي فاقما التحديات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية التي تواجه النساء، وأوجدا تداعيات تتطلب استجابة طويلة الأمد.
وقالت الخليلي: "لا يمكن أن نفهم واقع المرأة الفلسطينية، ولا أن نصمم استجابة عادلة لاحتياجاتها، من دون أن نضع الاحتلال والعدوان الإسرائيلي في قلب هذا الواقع"، مؤكدة أن إعادة الإعمار لا تعني إعادة بناء الحجر فقط، وإنما إعادة بناء الإنسان والأسرة والمجتمع والمؤسسات، وأن المرأة يجب أن تكون في قلب هذا المسار.
وأشارت إلى أن وزارة شؤون المرأة، في إطار رئاستها للجنة الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325، أطلقت الجيل الثالث من الخطة الوطنية لتنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن 2026–2028، التي تركز على الوقاية والحماية والمشاركة والإغاثة والتعافي والإنعاش والمساءلة، بما يعزز حضور النساء في مواقع صنع القرار المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار وتحديد الأولويات وإدارة الموارد.
 
وشددت الخليلي على ضرورة أن تتجاوز مشاركة النساء التمثيل الرمزي إلى المشاركة الفعلية في التخطيط وصنع القرار، مؤكدة أن "المرأة التي تحملت مسؤولية الأسرة والمجتمع خلال الأزمة، يجب أن تكون شريكة في تحديد الحلول"، وأن الانتقال من الإغاثة إلى التعافي يتطلب ربط الحماية بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي والاستثمار طويل الأمد في النساء والأسر والمجتمعات.
وأكدت أهمية تكامل الأدوار بين الحكومة الفلسطينية وشركائها، موضحة أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها في القيادة الوطنية والتخطيط ووضع السياسات وتنسيق الاستجابة وبناء المؤسسات وضمان وصول الخدمات إلى النساء والفئات الأكثر هشاشة، فيما تقع على عاتق الشركاء الدوليين مسؤولية دعم الأولويات الوطنية وتوفير الموارد والخبرات وتعزيز القدرات، وضمان استجابة برامج التعافي وإعادة الإعمار لاحتياجات النساء وحقوقهن.
 
كما أكدت الخليلي أن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة ومساءلة وحماية للقانون الدولي، مشيرة إلى أن دعم المرأة الفلسطينية وتعزيز مشاركتها وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا يمثل استثمارا في استقرار المجتمع وفرص السلام، مؤكدة أن "المرأة الفلسطينية ليست فقط امرأة تعاني من الحرب؛ إنها امرأة تقود الحياة في ظل الحرب. وليست فقط مستفيدة من التعافي؛ إنها شريكة في صناعته. وليست فقط متضررة من الصراع؛ إنها شريكة في بناء السلام".
⭕وأكدت كيتلين تشيتندن، نائبة الممثل الخاص بالإنابة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، في ختام الطاولة المستديرة، ضرورة ضمان وجود النساء على جميع طاولات صنع القرار، ليس فقط كمستفيدات، وإنما كقيادات وصاحبات دور فاعل، مشددة على أن أصوات النساء والفتيات في مختلف أنحاء فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، يجب أن تكون جزءا أساسيا من صياغة الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر، بما يتجاوز مجرد استشارتهن إلى إشراكهن في قيادة تصميم وتنفيذ وحوكمة جهود إعادة الإعمار.
⭕وتناولت النقاشات خلال الطاولة المستديرة الدور المحوري للنساء والمنظمات التي تقودها النساء في الاستجابة للأزمات الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، وأهمية ضمان استمرارية هذا الدور خلال المراحل المقبلة، إلى جانب تعزيز وصول النساء إلى الموارد والتمويل المستدام والفرص الاقتصادية، وإشراكهن في تحديد الأولويات والتخطيط وصنع القرار وحوكمة جهود التعافي، والاستفادة من خبرة المؤسسات النسوية في الوصول إلى المجتمعات وتحديد احتياجات النساء، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية وملاءمة للواقع الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.