في اليوم العالمي للعمل الانساني.. وزيرة شؤون المرأة: النساء الفلسطينيات شريكات وقائدات اساسيات في الاستجابة الانسانية
رام الله – نساء FM- اصدرت وزارة شؤون المرأة بيانا بمناسبة اليوم العالمي للعمل الانساني، الذي يصادف التاسع عشر من آب/اغسطس من كل عام، اكدت فيه ان النساء الفلسطينيات شريكات وقائدات اساسيات في الاستجابة الانسانية، وان مشاركتهن الفاعلة في تصميم الاستجابة وتنفيذها ومتابعتها وصنع القرار الانساني تشكل شرطا لفاعلية الاستجابة وعدالتها.
وقالت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي ان الكارثة الانسانية المتفاقمة في دولة فلسطين ليست ازمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي وسياساته وممارساته وانتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، مشيرة الى ان جريمة الابادة المستمرة في قطاع غزة، بالتوازي مع تصاعد الاعتداءات والتهجير القسري والاستيطان وعنف المستوطنين والقيود المفروضة على الحركة والوصول في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلفت اثارا مدمرة على المدنيين، والقَت باعباء غير متناسبة على النساء والفتيات، لا سيما النازحات، والمعيلات لاسرهن، والنساء ذوات الاعاقة، وكبيرات السن، والحوامل والمرضعات.
وذكر البيان ان النساء الفلسطينيات واصلن اداء ادوارهن في الصفوف الامامية للعمل الانساني، من خلال عمل الطبيبات والممرضات والمسعفات والمعلمات والباحثات الاجتماعيات والاعلاميات والمتطوعات والقيادات المجتمعية والنسوية، رغم النزوح وفقدان افراد الاسرة وتدمير اماكن العمل والمخاطر المباشرة التي تهدد حياتهن وسلامتهن. واشار الى ان الاعتراف بخبرات النساء وقيادتهن المحلية وضمان مشاركتهن المؤثرة في صنع القرار الانساني يمثلان عنصرا اساسيا في ضمان فاعلية الاستجابة وعدالتها.
واكد البيان ان الاستجابة الانسانية المراعية للنوع الاجتماعي يجب ان تقوم على الحقوق والكرامة وعدم التمييز والمساءلة، وان تضمن وصول النساء والفتيات الامن والمتكافئ الى الغذاء والمياه والمأوى والصحة، بما فيها خدمات الصحة الجنسية والانجابية، والتعليم، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، وسبل العيش، مع مراعاة الاعباء المتزايدة للرعاية غير مدفوعة الاجر.
واشار البيان الى ان الوزارة تدين استهداف العاملات والعاملين في المجال الانساني والمنشآت المدنية والانسانية، والقيود المفروضة على دخول المساعدات وحركة الطواقم، ومحاولات تقويض دور وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، لافتا الى ان المؤسسات الانسانية والنسوية والحقوقية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، تواجه كذلك قيودا واغلاقات وملاحقات تعرقل استمرار الخدمات الاساسية.
ودعا البيان المجتمع الدولي والامم المتحدة والجهات المانحة والشركاء الانسانيين الى الانتقال من الاستجابات المؤقتة والمجزأة الى استجابة منسقة تربط بين الاغاثة والحماية والتعافي المبكر واعادة الاعمار، وتضع النساء والفتيات في مركز التخطيط وتخصيص الموارد، الى جانب توفير تمويل مباشر ومرن ومتعدد السنوات للمنظمات النسوية الفلسطينية والمؤسسات المحلية، بما يعزز قيادتها واستقلاليتها وقدرتها على الوصول.
واكد البيان ان وزارة شؤون المرأة، وبالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والوطنية والمنظمات النسوية والشركاء الدوليين، تعمل على تعزيز حماية النساء والفتيات في النزاعات والطوارئ، وضمان مشاركتهن الفعلية في هيئات التنسيق وصنع القرار، وتفعيل الالتزامات الوطنية ضمن اجندة المرأة والسلام والامن وقرار مجلس الامن 1325 وخطته الوطنية، الى جانب الدفع نحو تمويل مباشر ومستدام ومرن للمؤسسات النسوية المحلية، وتعزيز انتاج البيانات المصنفة وتوثيق الانتهاكات، وادماج احتياجات النساء والفتيات في الخطط الانسانية وخطط التعافي واعادة الاعمار، وتعزيز المناصرة الدولية لضمان الحماية والمساءلة.
وفي هذه المناسبة، ذكر البيان ان وزارة شؤون المرأة تستذكر شهداء العمل الانساني، وتحيي العاملات والعاملين الذين يواصلون اداء رسالتهم رغم المخاطر الجسيمة، مؤكدة ان العمل الانساني في فلسطين جزء من صمود الشعب الفلسطيني وحقه في الحماية والكرامة، وان النساء الفلسطينيات سيبقين صاحبات دور وقرار في الاستجابة الوطنية، وفي رسم مسارات التعافي واعادة الاعمار وبناء السلام العادل القائم على الحقوق والمساءلة وانهاء الاحتلال.