المجالس المجتمعية.. شراكة بين الشرطة والمواطن لتعزيز الأمن والاستقرار
رام الله-نساء FM- أكد المقدم أسامة بشارات، مدير المجالس المجتمعية في الشرطة الفلسطينية في حديث لنساء إف إم ، أن المجالس المجتمعية تشكل إحدى الأدوات المهمة لتعزيز الشراكة بين الشرطة والمجتمع، وترسيخ مفهوم الأمن الاستباقي والوقاية من المشكلات قبل تحولها إلى جرائم وأزمات.
وأوضح بشارات أن الشرطة الفلسطينية بدأت منذ أكثر من عام العمل على تأسيس هذه المجالس، بهدف إشراك مختلف مكونات المجتمع في صناعة وحفظ الأمن، من رؤساء المجالس المحلية والوجهاء والفاعلين والمؤثرين، إلى النساء والشباب وذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني والأندية.
وبيّن أن من أبرز مهام المجالس المجتمعية رصد الظواهر والمشكلات السلبية داخل التجمعات السكانية، والمساهمة في إيجاد حلول لها، إلى جانب تنفيذ برامج التوعية والوساطة المجتمعية، بما يسهم في الحد من انتشار الجريمة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن هذه الشراكة لا تعني تحميل المواطن مسؤوليات الأجهزة الأمنية، وإنما تقوم على التواصل المستمر بين المواطنين والشرطة، من خلال اللقاءات الدورية ومراكز الشرطة المنتشرة في مختلف المناطق، بما يعزز الثقة ويساعد على اكتشاف المشكلات والتعامل معها في مراحلها المبكرة.
وفيما يتعلق بدور النساء والشباب وذوي الإعاقة، أكد بشارات أن هذه الفئات تشكل جزءاً أساسياً من المجالس المجتمعية، من خلال مشاركتها في اللقاءات والبرامج والمبادرات التوعوية، مشيراً إلى أهمية تدريب وتأهيل أعضاء المجالس ليكونوا أكثر قدرة على التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم.
كما أوضح أن المجالس يمكن أن تسهم في التعامل مع عدد من القضايا المجتمعية، من بينها العنف الأسري، والإدمان، والعنف المجتمعي، والخلافات بين العائلات، من خلال التوعية والإرشاد والوساطة، وتحويل القضايا التي تحتاج إلى تدخل متخصص إلى الجهات المختصة في الشرطة.
وكشف بشارات عن تأسيس 147 مجلساً مجتمعياً بمشاركة أكثر من 2000 قائد مجتمعي من مختلف القرى والمدن والمخيمات، مؤكداً أن العمل مستمر للوصول إلى أكثر من 350 تجمعاً سكانياً في فلسطين، ولا سيما المناطق التي لا تتوفر فيها مراكز شرطة.
وأشار إلى أن تقييم نجاح هذه المجالس يمكن أن يتم من خلال مجموعة من المؤشرات، أبرزها انخفاض معدلات الجريمة، وزيادة اللقاءات والتواصل بين الشرطة والمواطنين، إضافة إلى تنفيذ البرامج والمبادرات المجتمعية التي تعزز الوعي بالأمن والسلامة.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه نحو تعزيز مفهوم الأمن المجتمعي باعتباره مسؤولية تشاركية، تقوم على الثقة والحوار والتعاون بين المواطنين والمؤسسة الأمنية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً وقدرة على الوقاية من المشكلات قبل تفاقمها.