ارتفاع أسعار المحروقات يفاقم الأعباء المعيشية... وجمعية حماية المستهلك تدعو إلى تشديد الرقابة ودعم الطاقة البديل
رام الله - نساء fm أكدت أمين سر جمعية حماية المستهلك، رانيا الخيري، أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات لا يقتصر أثره على تكلفة تعبئة المركبات، وإنما يمتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، وينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني.
وأوضحت الخيري، خلال مقابلة إذاعية، أن المحروقات تعد عنصراً أساسياً في عمليات النقل والإنتاج والتوزيع، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف تشغيل المصانع ووسائل النقل وخدمات التوصيل، ما يرفع أسعار المنتجات في الأسواق. كما أشارت إلى أن اقتراب الموسم الدراسي قد يضاعف الأعباء على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف نقل الطلبة.
وأضافت أن هذه الزيادات تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة مع ثبات الدخول أو محدوديتها، محذرة في الوقت نفسه من احتمال استغلال بعض التجار لارتفاع أسعار الوقود لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية.
وفيما يتعلق بدور جمعية حماية المستهلك، بينت الخيري أن الجمعية تتابع الأسواق بشكل مستمر وترصد أي ممارسات مخالفة أو حالات استغلال، مؤكدة وجود تنسيق مباشر مع وزارة الاقتصاد الوطني للإبلاغ عن التجاوزات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين. ودعت إلى تكثيف الرقابة على الأسواق خلال فترات ارتفاع الأسعار لمنع الاحتكار والاستغلال.
وأكدت الخيري أهمية تبني سياسات طويلة الأمد للتخفيف من تأثير تقلبات أسعار الطاقة، وفي مقدمتها التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، نظراً لما تتمتع به فلسطين من إمكانات كبيرة في هذا المجال، مطالبة بتوفير برامج دعم وتشجيع لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل والمنشآت الصناعية.
كما دعت إلى تقديم حوافز لتشجيع اقتناء المركبات الكهربائية، من خلال تخفيض الرسوم الجمركية وإطلاق برامج تمويل مناسبة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض كلف التشغيل على المواطنين.
وفي ختام حديثها، وجهت الخيري رسالة إلى التجار بضرورة الالتزام بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية وعدم استغلال الظروف الاقتصادية، كما دعت المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود والتخطيط المسبق لعمليات الشراء، بما يساعد على الحد من الأعباء المعيشية إلى حين تجاوز الأزمة.