ليس المنتج وحده.. الذكاء العاطفي مفتاح نجاح أصحاب المشاريع الصغيرة
رام الله-نساء FM- أكدت مدربة التنمية البشرية عايدة زواهرة أن الذكاء العاطفي يعد من أهم المهارات التي يحتاجها أصحاب المشاريع الصغيرة، إلى جانب الخبرة وجودة المنتج، لما له من دور مباشر في بناء علاقات ناجحة مع العملاء والشركاء، والتعامل مع مختلف المواقف المهنية بكفاءة واحترافية.
وأوضحت زواهرة في حديث مع "نساء إف إم" أن الذكاء العاطفي، الذي يُعرف أيضًا بالذكاء الاجتماعي أو التفاعلي، يقوم على فهم المشاعر وإدارتها بطريقة صحيحة، بما يعزز مهارات التواصل، ويساعد على اتخاذ القرارات المناسبة، خاصة في بيئات العمل التي تتطلب تفاعلًا مستمرًا مع الآخرين.
وأضافت أن نجاح المشروع لا يرتبط بجودة المنتج أو الخدمة فقط، وإنما يعتمد أيضًا على أسلوب تعامل صاحب المشروع مع العملاء، مشيرة إلى أن الاحترافية تظهر بشكل أكبر عند مواجهة المواقف الصعبة أو شكاوى الزبائن، من خلال الحفاظ على الهدوء، والاستماع باحترام، والبحث عن حلول عملية، بدلاً من الانفعال أو الرد بعصبية.
وأكدت أن الخطوة الأولى لتنمية الذكاء العاطفي تبدأ بالوعي الذاتي، من خلال قدرة الشخص على التعرف إلى مشاعره، وفهم المواقف التي تثير غضبه أو توتره، والعمل على التحكم في ردود أفعاله، لأن إدارة الذات تنعكس بشكل مباشر على نجاح المشروع وتعزيز العلاقات المهنية.
كما شددت زواهرة على أهمية تطوير مهارات التواصل، وحسن الاستماع إلى العملاء، وقياس مستوى رضاهم باستمرار، موضحة أن رضا العميل يعد من أهم مؤشرات نجاح أي مشروع، وأن التعامل الإيجابي مع الملاحظات والانتقادات يسهم في بناء الثقة، وتعزيز سمعة المشروع، والحفاظ على استمراريته.
واختتمت بالتأكيد على أن الذكاء العاطفي ليس مهارة فطرية فحسب، بل يمكن اكتسابه وتطويره من خلال التدريب والممارسة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تنمية هذه المهارة ينعكس إيجابًا على نجاح المشاريع الصغيرة، ويعزز قدرة أصحابها على بناء علاقات مهنية قوية ومستدامة، وتحقيق النمو على المدى الطويل.