دراسة تكشف: 15.8% من الأطفال تعرضوا للإساءة الرقمية في الأردن
عمان-نساء FM- كشفت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة إنقاذ الطفل في الأردن أن 15.8% من الأطفال بين 10 و17 عامًا تعرضوا لأحد أشكال الإساءة الرقمية، وسط غياب الوعي الكافي لدى أولياء الأمور حول هذه المخاطر.
تفاصيل الدراسة
وفي مقابلة خاصة مع البرنامج الصباحي على إذاعة نساء إف إم، أوضحت نادين النمري، مديرة دائرة المناصرة والإعلام في المؤسسة، أن الدراسة تناولت التحديات التي يواجهها الأطفال في الفضاء الرقمي، مثل التنمر الإلكتروني، قرصنة الحسابات، والابتزاز الرقمي. وأكدت أن النتائج أظهرت فجوة كبيرة في وعي أولياء الأمور، حيث لم يكن 75% من الأهالي الذين تعرض أطفالهم للإساءة الرقمية على دراية بذلك.
نقص في التدابير الوقائية
أشارت الدراسة إلى أن 9% فقط من الأهالي يستخدمون برامج الرقابة الوالدية على الإنترنت، مما يعكس غياب تدابير وقائية فعّالة لدى معظم الأسر. ورغم ذلك، يعتمد غالبية الأهالي على توعية أطفالهم بطرق السلامة الرقمية بدلاً من استخدام الأدوات التقنية المتاحة.
وأوضحت النمري أن التنمر الإلكتروني غالبًا ما يكون من أشخاص يعرفهم الطفل، مثل الأصدقاء أو الأقارب، في حين أن التحرش الجنسي عبر الإنترنت يأتي في الغالب من الغرباء.
توصيات للدراسة
- الدراسة تضمنت عددًا من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في العالم الرقمي، من أبرزها:
- استخدام برامج الرقابة الوالدية وحجب المواقع غير الملائمة.
- تعزيز التوعية الرقمية للأطفال باستخدام وسائل مبتكرة، مثل الرسوم المتحركة والمحتوى التثقيفي على مواقع التواصل الاجتماعي.
- تنشيط دور المدارس عبر المسرحيات التدريبية وورش العمل.
- كما دعت النمري إلى تدريب الشباب ليكونوا "سفراء توعية رقمية" بين أقرانهم، ما يساهم في نشر ثقافة الحماية الرقمية داخل المجتمع.
خطة وطنية شاملة
في ختام حديثها، أكدت النمري أن هذه الدراسة تمثل خطوة هامة ضمن مشروع "الحقوق والسلامة الرقمية للأطفال"، الذي تنفذه مؤسسة إنقاذ الطفل بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة. وذكرت أن المشروع يهدف إلى إعداد خطة وطنية شاملة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، خاصة مع زيادة استخدام الإنترنت بعد جائحة كورونا.
تشير هذه الدراسة إلى أهمية تعزيز دور الأسرة، المدرسة، والمؤسسات المجتمعية في حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، لضمان بيئة آمنة تدعم تطورهم بعيدًا عن التهديدات الإلكترونية.
الاستماع الى اللقاء