كيف ندعم أبناءنا عند عودتهم إلى المدارس؟
وقالت: قد تظهر أعراض قلق خفيفة وعابرة لدى الأطفال، مثل التردد في اختيار الملابس، الهدوء الزائد عن المعتاد، آلام خفيفة في المعدة، صعوبة في النوم، أو انخفاض في الشهية. ومع ذلك، هناك أطفال قد يعانون من قلق شديد يصل إلى رفض العودة إلى المدرسة. يكون قلق الطفل من العودة إلى المدرسة إشكاليًا إذا ظهرت لديه:
نوبات غضب أو بكاء عند الانفصال عن الأهل أو مقدمي الرعاية عند الذهاب إلى المدرسة، صعوبة في التواصل مع المعلمين أو زملاء المدرسة، تجنب الأنشطة العادية داخل المدرسة، ظهور أعراض جسدية مثل آلام في المعدة، الإرهاق، والصداع مرتبطة بمواعيد الذهاب إلى المدرسة، صعوبات حادة في النوم والتأقلم على الروتين المدرسي.
وأكدت تختلف أسباب قلق الأطفال باختلاف أعمارهم؛ فقد يواجه الأطفال في مرحلة رياض الأطفال والصف الأول صعوبة في الانفصال عن أحد الوالدين. أما أطفال المرحلة الابتدائية فقد يقلقون بشأن التعرض للأذى أو الأمور اللوجستية مثل "ماذا لو لم أجد الحمام؟" أو "ماذا لو خرجت من المدرسة ولم يكن والدي في انتظاري؟". أما الانتقال إلى مدرسة جديدة فيزيد من المخاوف مثل "ماذا لو لم أجد فصلي الدراسي؟" أو "ماذا لو لم أجد أصدقاء في صفي؟". أما المراهقون، فهم أكثر عرضة للقلق بشأن الأداء الأكاديمي، زيادة الواجبات، علاقاتهم مع الأقران، والخوف من التعرض للتنمر.
وأوصت بأهمية قضاء الوقت مع الطفل القلق حيث يمنحه شعورًا بالراحة والاطمئنان ويتيح له الفرصة للتحدث عن مشاعره. إذا بدا طفلك قلقًا، ينبغي سؤاله: "ما الذي يزعجك؟".
- قد يسمع الأطفال أحيانًا معلومات غير صحيحة أو مبالغ فيها من الآخرين، مثل "جميع معلمي الصف الخامس قساة!". يمكنك تقديم الطمأنة أو تصحيح سوء الفهم لتخفيف بعض المخاوف.
- تفهّم قلق الطفل من خلال الاعتراف بأن العودة إلى المدرسة، مثل أي نشاط جديد، قد تكون صعبة في البداية ولكنها سرعان ما تصبح معتادة وممتعة.
- قبل عدة أيام من بداية المدرسة، ابدأ بتعديل ساعات نوم الأطفال لتتناسب مع الروتين المدرسي. من الضروري أن يحصل الطفل على ساعات نوم كافية لتجنب زيادة القلق والتوتر. الأطفال بين 6 و12 عامًا يحتاجون إلى 9-12 ساعة من النوم، والمراهقون يحتاجون إلى 8-10 ساعات. حرمان الطفل من ساعة نوم ليلية يمكن أن يؤثر على تركيزه وانتباهه بنسبة كبيرة.
وقالت أخيرًا، يجب أن تتذكر أن التواصل المستمر مع طفلك وتقديم الدعم العاطفي يلعبان دورًا حاسمًا في مساعدته على التكيف مع الظروف الجديدة وتجاوز القلق الذي قد يواجهه عند العودة إلى المدرسة وعلى مدار العام الدراسي. نتمنى لأطفالنا عامًا دراسيًا موفقًا.