وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
صوت| منع التجول..الاحتلال يمارس إجراءات تعسفية متزايدة ضد سكان البلدة القديمة في الخليل

 

الخليل-نساء FM-  قالت الصحفية إكرام التميمي، التي تقيم داخل البلدة القديمة في الخليل، إن الاحتلال يستغل الحرب على غزة لفرض إجراءات تعسفية على سكان البلدة القديمة بالخليل من منع التجول ومعاقبة السكان بهدف تهجيرهم.

 واضافت في حديث مع "نساء إف إم" أن التركيز العالمي ينصب حاليًا نحو غزة وجرائمها، لكنها أكدت أن سكان البلدة القديمة يعانون أيضًا من قيود حركتهم بسبب سياسات التمييز العنصري.

في الوقت نفسه، دعت إلى التنبه والصحوة، مطالبةً صانعي القرار باتخاذ إجراءات لتعزيز صمود الفلسطينيين وحمايتهم في ظل مخططات مستمرة، تشمل التهجير الناعم والقسري وسياسات التهويد من المدينة. وأشارت إلى أن الإحتلال ينفذ مشروعًا طويل الأمد، يستفيد من حالة الطوارئ والاستنكاف الدولي.

وفي إطار التحليل، قدمت التميمي رؤيتها حول الهجمات المستمرة على غزة وتأثيرها على المشهد الإقليمي، مشددة على أن هناك حربًا جارية على القضية الفلسطينية بأكملها، محذرة من تحول الصراع إلى حروب تطهير عرقي.

فيما يتعلق بالوضع في البلدة القديمة بالخليل، استندت إلى مخططات مستمرة يجري تنفيذها بشكل مستتر، تستهدف تغيير الجغرافيا وفرض الاستيطان. ودعت إلى عدم الصمت وضرورة التعاون واتخاذ إجراءات فعّالة للتصدي لتلك المخاطر.

ودعت صناع القرار الفلسطينيين للتحرك بجدية والبحث في حلول فعّالة لتعزيز صمود الفلسطينيين ومواجهة التحديات، مشيرة إلى أن الوقت حان للعمل المشترك لحماية حقوق الإنسان والحفاظ على الكرامة الإنسانية في وجه التحديات والقمع الذي يواجه المواطن الفلسطيني من الاحتلال.

وقال مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم"، إن جيش الاحتلال يفرض منذ بدء الحرب على غزة، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، حظر تجول ونظام "أبرتهايد" على 11 حيا في البلدة القديمة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفاد المركز، في تقرير، بـ"إغلاق المصالح التجاريّة والمحلات وسجن نحو 750 أسرة في منازلها".

وتابع: "فقط في 21 تشرين الأول/ أكتوبر، وبعد أسبوعين من حظر التجول التام، أعلن الجيش أن بإمكان السكان الخروج من منازلهم، أيام الأحد والثلاثاء والخميس، لمدة ساعة واحدة في الصباح، وساعة واحدة في المساء في كلّ مرّة".

وتقع البلدة القديمة في الخليل والمناطق المحيطة المعروفة بمناطق (H 2) تحت سيطرة الاحتلال الكاملة، وفيها مئات من المستعمرين الإسرائيليين الأكثر تطرفا.

وأفاد "بتسيلم" بأن "أيّ خروج من المنزل يستوجب المرور عبر الحواجز والمواجهات مع الجنود، الأمر الذي ينطوي على إهانات وعمليّات تفتيش جسديّ مشدّدة".

وتابع: "يستغرق هذا الإجراء وقتا طويلا، والكثير من السكان الذين يخرجون للتسوق لا يتمكنون من المرور عبر الحاجز خلال الوقت القصير الذي خُصص لهم"، مشيرا الى أنه في مثل هذه الحالة، يضطرون إلى البقاء خارج منازلهم، حتى إعادة فتح الحاجز، أي طوال النهار أو الليل كلّه.

وشدد على أن "الفترة الزمنيّة القصيرة جدا تحول دون تمكن السكان من التسوق لتلبية احتياجاتهم، وبعضهم ينقصه غذاء وماء ودواء، أو غاز للطبخ".

ولفت "بتسيلم" إلى أن "حظر التجوّل يقوّض حياة السكّان بشكل تامّ. فهم لا يستطيعون الذهاب إلى عملهم أو زيارة أفراد العائلة، والطلّاب لا يستطيعون التوجّه إلى المدارس، وكلّ المرافق التجاريّة في المنطقة معطّلة".

وفي المقابل، أكد المركز الحقوقي أنه "في الوقت نفسه، يتمتّع المستعمرون الذين يسكنون في المدينة بحرية الحركة بشكل كامل، وهم يستغلونها أيضا للمس بالسكان الفلسطينيين وللاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم".

وشدد على أنه "ليس هناك أي مبرر للتضييق على حرية تنقل مئات الأشخاص وسجنهم في منازلهم لأسابيع طويلة، وإن هذا السلوك ليس سوى مظهر واحد من مظاهر نظام الأبارتهايد، الذي تديره إسرائيل، والذي يتجلّى على النحو الأشد تطرفا في الخليل".

وكان مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، صرح أن "سلطات الاحتلال ومع بداية العدوان في قطاع غزة سارعت إلى  استغلال الفرص لتطبيق مخطط استيطاني تهويدي يهدف لسلخ البلدة القديمة في الخليل عن محيطها الجغرافي والاجتماعي، وفرض أنظمة وأوامر عسكرية تحدد الخروج والدخول منها وإليها وتقيد حركة السكان فيها".

وقال: "الاحتلال لتنفيذ المخطط فرض حظر التجوال ما تسبب في عدم قدرة السكان على الذهاب إلى أعمالهم وممارسة حياتهم الاعتيادية، ومنع حتى المنظمات الإنسانية والطواقم الطبية من الوصول إليهم".