صوت| كيف اتعامل مع أبني المراهق؟
رام الله-نساء FM-تعد مرحلة المراهقة المرحلة الأصعب التي يمر بها الأبناء والاباء، وهي تعتبر مرحلة مفصلية في حياة كل إنسان ففيها تتكون شخصيته ويتنقل فيها من الطفولة الى الشباب، ويصاحب هذا العمر الذي يبدأ من سن 13 عام الى 20 تقريبا العديد من التغيرات الجدسية والنفسية، التي من شانها أن تكون شخصيته فيما بعد.
وترى الأخصائية الإجتماعية فاتن أبو زعرور ، في حديث مع "نساء إف إم" أن أبرز التغيرات التي تصاحب هذه المرحلة هي التغيرات الجسدية، التي تتمثل في نمو الشعر بمناطق مختلفة من الجسم، تغير الصوت عند الذكور، وبلوغ الفتاة، والعديد من التغيرات المصاحبة لذلك، وفي هذا المرحلة تبدأ التغيرات النفسية تظهر على طفلك، ففيها يكون إبنك متمرداً وعنيدأ، ولا يرى وجهة نظر صحيحة غير التي تخصه، يصاحب أصدقاء مختلفين عنه في بعض الأحيان لكي يشعر برضا معين.
وتقول أبو زعرور إنه في ظل إنتشار وسائل التواصل الإجتماعي من الصعب السيطرة على الطفل، أو عقابه، حيث نظام العقاب في هذه المرحلة لا يجدي نفعا، وعلى الأهل دائما أن يتبعوا مع أبنائهم أسلوب الحوار لا القمع أو السيطرة لأن هذا الاسلوب يزيد الأمر سوءاً، وعلى العكس من أسلوب الحوار الذي من شأنه أن يحل مشاكل عديدة بين الأباء والأبناء في هذه المرحلة. "
وتابعت، يجب على الأم والأب دائما أن يستوعبوا أطفالهم يحتضنوهم لأنه في هذه المرحلة الأولاد يمرون يتجارب عديدة من شأنها أن تصقل شخصيتهم أو تضعفها لذلك فهم بحاجة دائما الى تلقي الدعم والحب من الأهل، الأمر الذي من شأنه أن يقوي شخصيتهم ويشعرهم بالأمان والقوة، وأيضا إن هذه المرحلة الصعبة تتطلب قدراً عاليا من الصبر الذي يجب على الأبوين أن يتحلوا به فالإنفعال والتسرع في التعامل مع طفلك من شانه أن يسوء الأمور لا ان يعالجها.
وتؤكد أبو زعرور أن التنشئة الإجتماعية والبيئة التربوية التي ينشأ فيها الشخص من شأنها أن تسهل عملية تخطي هذه المرحلة بسهولة فالتوازن والوعي في شخصية المراهق يمنعه من الوقوع في العديد من المشكلات على العكس من قرينيه غير المعتدل، وفي هذا العمر يكون الشخص يريد أن يتحكم بقرارته ويتوقف عن كونه شخص متلقي فقط، ويجب على الأباء أن يدركوا هذا الامر ويعطوا لطفلهم مساحة لتعبير عن ذاته وإظهار مشاعرة، دون تخطي الحدود اللازمة.
وتلفت ابو زعرو الى انه بالرغم من أنها مرحلة مفصلية صعبة الا أن طفلك من خلالها يمر بتجارب عديدة مهمة تصقل شخصيته وتجعله شخص أقوى وأنضج وأكثر إبداعا، كل ما عليك هو إستيعابه والتعامل معه بالشكل الذي يضمن عدم تخريب العلاقت فيما بينمكما والخروج منها بصحة نفسية متوازنة.