زوجان من غزة ينجحان بترويج أعمالهما الفنية على وسائل التواصل الاجتماعي
غزة –نساء FM - استغل خالد سويدان (44 عامًا)، وزوجته غدير زنداح (40 عامًا)، من سكان خانيونس جنوب قطاع غزة، شبكات التواصل الاجتماعي، لتسويق أعمالهما الفنية التي يبدعان في إعدادها بهدف تحسين دخلهما المادي وتحدي الظروف الاقتصادية والحياتية التي تعيشها غالبية العائلات الغزية في ظل تزايد معدلات الفقر والبطالة وانخفاض معدلات الدخل اليومي للفرد.
ويعمل سويدان وزوجته في الوقت الحالي على صناعة "الفوانيس" التي يتم تجهيزها بأشكال مختلفة، وذلك لتسويقها قبيل حلول شهر رمضان المبارك، فيما يلجأن بالمناسبات الأخرى مثل الأعياد والأفراح، ومع بدء موسم الحج، أو المدارس، إلى تنفيذ أعمال فنية تناسب كل مناسبة منها، في محاولة منهما للاستمرار بالعمل الذي يسمح بتحسين دخلهما المادي ورعاية أطفالهما وتوفير احتياجاتهما. كما قالا لـ "القدس".
ويشير سويدان، إلى أنه بدأ مشروعه الصغير منذ 5 سنوات، إلا أنه واجه في بداياته الكثير من الصعوبات بفعل الحصار وعدم توفر مواد خام لتحسين جودة أعماله، إلا أنه مع مرور الأشهر والسنوات تمكن من تجاوز تلك العقبات، إلا أنه يأمل في أن يلاقي دعمًا لمشروعه من إحدى المؤسسات المهتمة بدعم المشاريع الصغيرة لإعالة أسرته.
وبين أنه عانى كثيرًا هو وزوجته حتى وصلا إلى ما هما فيه حاليًا، خاصةً وأن الكثير من الزبائن وأصحاب المحال يوصونهم على هذه الأعمال، مشيرًا إلى أن هناك حالة رضا كبيرة وسعادة لدى المواطنين الذين يقدمون على شراء أعمالهما وخاصةً قبيل رمضان وشعورهما بقدوم الشهر الفضيل بما له من طقوس خاصةً لدى الأطفال الذين يحبون اقتناء الفوانيس والزينة المضيئة.
ويخشى سويدان من أن تلجأ الجهات المختصة لفرض إغلاق شامل على القطاع بفعل الدخول في موجة ثانية من فيروس كورونا، ما يعيق إمكانية توزيع تلك الأعمال التي يتم طلبها عبر صفحات خاصة باسمهم في شبكات التواصل الاجتماعي.
من جهته تشير زوجته غدير زنداح وهي خريجة إعلام، إن عملها وزوجها لا يتقصر فقط على "فوانيس رمضان"، بل يشمل تجهيز حامل مصاحف، ومدفع رمضان، وزينة الشهر الفضيل، إلى جانب أعمال بالسيراميك والخشب، مشيرةً إلى أنه يتم مواكبة كل المناسبات من أجل الحفاظ على وجود دخل مادي ثابت يستطيعون من خلاله توفير احتياجات عائلتهم.
وأشارت زنداح إلى أنها وزوجها يضطران للاقتراض من أجل توفير المواد الخام ومستلزمات أعمالهما الفنية، قبل أن يتم بيعها ويسدادن ديونهما، معربةً عن أملها في أن يتم توفير معدات لهما من قبل جهة داعمة لمواصلة نجاحاتهما وفتح محل خاص يحمل اسمها وزوجها.
ولفتت إلى أنه في بعض الأحيان يواجهون صعوبات تتعلق في عدم توفر رأس المال، وانقطاع الكهرباء، وتسبب الحصار في عدم قدرتهم على تصدير أشغالهم إلى الخارج، مشيرةً إلى مخاوف أكبر لديها من صعوبات أكبر تتعلق بفرض إغلاق شامل يحرمها وزوجها من توزيع الفوانيس وغيرها من الزينة بعد تسويقها عبر الانترنت.
المصدر : القدس دوت كوم