التغير المناخي والصراعات يفاقمان المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في الدول العربية
رام الله – نساء FM – أكدت منظمة الأمم المتحدة للمرأة أن التغير المناخي والصراعات يفاقمان التحديات القائمة ويزيدان من المخاطر التي تواجه النساء والفتيات في الدول العربية، مشيرة إلى أن الأزمات المرتبطة بالمناخ والصراع يمكن أن تؤدي إلى تراجع فرص التعليم وسبل العيش، وزيادة النزوح والهجرة، وتعطيل الوصول إلى الخدمات، إلى جانب تفاقم مخاطر الحماية وأعباء أعمال الرعاية غير المدفوعة.
وأوضحت المنظمة أن الصراعات والاضطرابات تزيد من صعوبة إدارة المجتمعات للموارد الطبيعية والتكيف مع آثار التغير المناخي، ما يستدعي تعزيز التنسيق والاستجابة المشتركة بين الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال اجتماع إقليمي عُقد يومي 23 و24 سبتمبر/أيلول، بمشاركة منظمة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمركز الدولي المصري لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام (CCCPA)، إلى جانب عدد من الأطراف والشركاء الرئيسيين، بهدف تعزيز الإجراءات المنسقة بشأن قضايا النساء والفتيات، ودعم الحماية والسلام، وتعزيز العمل المناخي في المنطقة العربية.
ودعت نائبة المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، يانيكي فان دير غراف-كولر، إلى الاعتراف بالنساء بوصفهن فاعلات أساسيات في جهود التكيف مع تغير المناخ وبناء السلام، وتعزيز مشاركتهن في عمليات صنع القرار المتعلقة بالمناخ والسلام والأمن.
كما دعت الدول إلى دمج الاعتبارات المرتبطة بالتغير المناخي والصراعات ضمن أطرها وسياساتها الوطنية، واتخاذ خطوات عملية تعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التداعيات المتداخلة للأزمات.
وأشارت إلى أن النساء يساهمن بالفعل في مساعدة مجتمعاتهن على الاستجابة للآثار المتزامنة للتغير المناخي والصراعات، في سياقات مختلفة، من بينها اليمن وسوريا والأردن وفلسطين.
وأكدت أن تعزيز قيادة النساء ومشاركتهن يعد جزءاً أساسياً من جهود بناء السلام وتعزيز القدرة على التكيف المناخي، مشددة على أن التحديات التي تواجه المنطقة مترابطة، وبالتالي فإن الاستجابات لها يجب أن تكون مترابطة ومنسقة أيضاً.