الرئيسية » تقارير نسوية »  

صيدم : تغييرات خطيرة أدخلها الاحتلال على مناهجنا الفلسطينية وأنكر من خلالها رموز السيادة الفلسطينية.
25 تشرين الأول 2018


 

رام الله - نساء FM :- أكد وزير التربية والتعليم العالي د.صبري صيدم، أن سلطات الاحتلال أدخلت تغييرات خطيرة وجذرية في المنهاج الفلسطيني بالقدس، بما يمس بالمضامين التي تتعلق بالتربية والرموز الوطنية الفلسطينية، جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي  عقدته وزارة التربية والتعليم العالي صباح اليوم الخميس، بعنوان " شواهد على التزوير الإسرائيلي في المناهج الفلسطينية ومحاربة التعليم الفلسطيني في القدس والتحريض ضد المناهج الوطنية"، وذلك في مقر الوزارة بمدينة رام الله.  

وأشار صيدم الى تجاهل سلطات الاحتلال لحقيقة الهوية الوطنية الفلسطينية من خلال تغيير بعض المفاهيم والرموز الفلسطينية في المناهج التي يتم تدريسها في مدينة القدس تحديداً، مضيفاُ أن التعليم فيها بات موضع استهداف ممنهج ومدروس عبر محاولات عنها ومنها استهداف المناهج والتضييق على كامل مكونات النظام التعليمي في المدينة المقدسة.

ودعا وزير التربية والتعليم المقدسيين بعدم التعامل مع هذه المناهج حتى داخل ما يسمى بمدارس البلدية، آملاً أن تمارس الأطراف ذات العلاقة دوراً فاعلاً في الضغط على السلطات الإسرائيلية للكف عن محاولات استهداف مناهج التعليم في القدس.

وعليه، أضاف صيدم : " إننا لا نتوقع من مناهجنا الفلسطيني إلا أن يكون منهاجاً أميناً في روايته التاريخية معززاً لهويته الوطنية مركزاً على المهارات والجوانب المعرفية، وبالتالي فإن محاولة الاحتلال تزويره يتنافى مع كل ما تستوجبه أحقية أجيالنا بأن تنعم بمنهاج وطني وناقل وحامل للرواية الفلسطينية.

من جهته عرض رئيس مركز المناهج في وزارة التربية والتعليم ثروت زيد  بعضاً من النماذج التي تؤكد  ان حملة التشويه والتزييف طالت العديد من دروس المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس، مشيراً إلى أن المضامين الوطنية والتاريخية بالمناهج تم حذفها او استبدالها بدروس ومعلومات فارغة المضمون، وحذف كل ما يشير إلى فلسطين الأرض والإنسان والهوية والعلم"، موضحاً أن التزييف شمل أيضاً حذف علم فلسطين والكوفية وشعار النسر ودولة فلسطين ووزارة التربية والتعليم العالي عن أغلفة الكتب.

وأشار الى بعض من توصيات الوزارة حول هذا الموضوع أهمها أن يتحمل المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الأربع من واقع مسؤولياتهم والضغط على الإحتلال الاسرائيلي لوقف إنتهاكاته بحق التعليم في فلسطين والمناهج الفلسطينية خاصة في القدس، وإلزام المجتمع الدولي للسلطة القائمة بالاحتلال باحترام وحماية أعمال حق التعليم في فلسطين كدولة تحت الاحتلال.

وطالب الإتحاد الأوروبي بأن يضغط على اسرائيل بتفعيل المادة 2 من اتفاقية الشراكة الأوروبية الاسرائيلية التي تنص على أن كلا الجانبين يجب أن يحترم حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في التعليم، ومقاضاة السلطة القائمة على تحريف المناهج الفلسطينية الذي يعتبر إنتهاكاً واضحاً لحق الملكية الفكرية المحمي دولياً.

وقال وزير شؤون القدس وعضو اللجنة التنفيذية المهندس عدنان الحسيني إن قضية التعليم ووزارة التربية والتعليم العالي هي بحد ذاتها ملخص لانتهاكات الاحتلال التي يمارسها بحق الشعب الفلسطيني وأطفاله والطلبة منهم، وبالتالي هذا الملخص يؤكد على صعوبة هذا الاحتلال الذي يحاول من خلال تدميره للمناهج وتزويرها أن يحتوي العقول الفلسطينية ويغير ثقافتها، و تشويش الطلبة، تمهيدا للتشكيك بالمنهاج الفلسطيني وفرض المنهاج الإسرائيلي على المقدسيين وفرض السيادة الكاملة على المدينة المقدسة بشكل عام.

وأشاد الحسيني بجهود وزارة التربية التي اكتشفت هذا التزوير وشكلت لجاناً لدراسة كل التغييرات التي طرأت على المناهج الفلسطينية، وسعيها الدائم لفضح انتهاكات الاحتلال بحق الطلبة الفلسطينيين الذين يتعرضون في كل يوم لأحد أشكاله المختلفة، وعلى الرغم من ذلك تحاول دائماً ان تستمر في عملية التعليم الذي هو حق للأطفال الفلسطينيين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين كان حاضراً في هذا المؤتمر، وأكد على جهود وزارة التربية والتعليم في محاربة كل ما يمس بالتعليم في فلسطين، وشكرها على عقدها لهذا المؤتمر الهام الذي حشد المهتمين بالقضية الفلسطينية بشكل عام وقضية التعليم بشكل خاص، مشيراً الى محاولات الاحتلال بطمس الحقيقة بكافة الطرق والوسائل غير الشرعية.

من جهته دعا عضو الكنيسيت الاسرائيلي النائب أحمد الطيبي المقدسيين الى الانخراط في الحملة الرافضة لأسرلة المنهاج.

ومن أبرز الملفات التي عرضت خلال المؤتمر توضيح طرق طمس سلطات الاحتلال لرموز السيادة الوطنية، وإحصائيات بأشكال التزوير التي بلغ عددها 689 مرة في محتويات كتب المناهج المختلفة، اذ يأتي ذلك من خلال إما التزوير والتحريف او التغيير في المتن او الاستبدال او الطمس، اذ ان كل هذه الاجراءات تصب في تنكر اسرائيل لرموز السيادة الفلسطينية وتسمية فلسطين كدولة، وهذا ما يتناقض و الاتفاقيات المعقودة بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.