
رام الله - نساء FM :- عقد مركز العالم العربي للبحوث والتنمية وبالتعاون مع اتحاد الجمعيات الخيرية - القدس والمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) صباح اليوم، ورشة عمل حول التعريف بمشروع تطوير نظام المواصفات والتصنيف للجمعيات والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، بهدف التعريف بالمشروع وأهدافه ومناقشة محاوره ومؤشرات النظام فيه.
وقال رئيس مركز أوراد في حديثه لنساء اف ام، إن الهدف من تطوير هذا النظام يأتي بسبب عدم وجود نظام وطني موحد لتصنيف الجمعيات من حيث الكفاءة والقدرات الإدارية وخدمتها للمجتمع بالاضافة الى طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، مضيفاً الى ان هنالك العديد من الورشات وأوراق العمل التي تناقش ضرورة تطوير نظام المواصفات والتصنيف، لكن لا يوجد تطبيق فعلي يخرج بنظام محدد.
وتابع سعيد ان مشروع تطوير نظام المواصفات والتصنيف سيتيح الفرصة أمام المؤسسات الأهلية والجمعيات لترى أين تقع من هذا النظام من حيث التطور وبالتالي تستطيع تقييم وضعها وتطور نفسها لتصبح أفضل، مشيراً الى ان النظام بمثابة آلية ذاتية للتطوير.
ويتضمن هذا النظام على 12 معيار أساسي وتحتوي هذه المعايير على مجموعة كبيرة من المؤشرات، وعلى أساسها يتم اعطاء علامات لكل مؤشر، وهذه المؤشرات تفيد من يبحث عن تطوير النظام الداخلي للمؤسسات على أسس ومعايير متنوعة تتعلق بالعديد من الجوانب كالخروج بنظام حوكمة متكامل يشمل النظام الإداري ككل من مجالس إدارة والنظام المالي وتخطيط المشاريع والقدرة على المتابعة والتقييم وعلاقة المؤسسة بالمجتمع والمنتفعين من خدمات المؤسسة وغيرها.
وبين رئيس مركز أوراد ان كافة الدراسات التي قام بها المركز سابقاً أكدت بنتائجها الى ضرورة وجود نظام موحد، اذ أوضحت تراجعاً في طبيعة المجتمع المدني الفلسطيني وأداء الجمعيات، ومن هنا جاءت الحاجة الى إحياء النقاش الذي غاب من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بما يتعلق بدورها تجاه المجتمع، وكذلك أهمية إعادة تطويرها بناءً على الكفاءة والعلم والفعالية وليس على أسس اخرى منها الاعتبارات الشخصية.
ووصف سعيد الجمعيات الخيرية بالحلقة الأضعف في إطار المجتمع المدني نظراً للتحديات التي تواجعهها والعقبات المختلفة منها التمويل وعدم وجود فرص الاستثمار وغياب مفهوم التطوع، مشيراً الى أن النظام اليوم من شأنه ان يساعدها على الذهاب الى كفاءة ونوعية أكبر وبالتالي استثنار الموارد المتوفرة بأفضل الطرق والحصول على تنمية مستدامة للمجتمع الفلسطيني من خلال جمعيات راكزة وثابتة.
مقطع صوتي رئيس مركز أدوار نادر سعيد
من جهته قال مدير عام اتحاد الجمعيات الخيريةالقدس السيد يوسف قري إن هذا المشروع يأتي في اطار جهود الإتحاد لتعزيز دور الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني في التنمية والتشبيك بينها، مضيفاً ان الاتحاد يرغب بتطور نظام مواصفات وتصنيف متخصص ومفصل بجهد تشاركي وتفاعلي من شأنه المساهمة في تحقيق نتائج عديدة أهمها المساعدة في تقوية المجتمع المدني واستدامته وتمكينه من المشاركة الفعالة في تحقيق التغيير الايجابي.
من جهته أوجز الوكيل المساعد للشؤون الفنية في "بكدار" رائد عنبتاوي، بعضاً من انجازات المجلس التي كانت تصب في دعم الجمعيات المختلفة، من منطلق أن دعم القطاع الفلسطيني يشكل المكون الاساسي بمجتمع مدني فلسطيني الذي هو بحاجة الى ان يصل الى دوره المنشود، لذلك حرص المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار أن يولي الاهتمام ويكون له بصمة في هذا التطوير الذي لن يتم إلا بوجود عمل منظم.
وذكر خلال كلمته : "لا شك ان القطاع الاهلي في فلسطين من اهم القطاعات الفاعلة بالمجتمع المدني الفلسطيني وهو مكون أساسي ومكمل للعمل الحكومي والعام، حيث تلعب مؤسسات العمل الاهلي دوراً حيويا وفعالا في اطار تنشيط الحراك الديمقراطي داخل المجتمع وتوعية وتثقيف وتطوير القدرات وخصوصا الشابة منها وتنظيمها وتوجيهها لتصب في بوتقة العمل الجماعي المفيد للفرد والمجتمع" و أكمل : "ولا يخفى على احد ان هناك جدلا واسعا حول تعريف دور هذه المؤسسات ونطاق عملها واهميتها والمهام المنوطة بها، ويعود أصل هذا الجدل الى اسباب خاصة لتعريف مفهوم العمل الاهلي والمجتمع المدني في المجتمع العربي والى خصوصية الوضع الفلسطيني الذي يحاول أن يتكامل معه واحيانا ان يتسابق مع القطاع الحكومي والوطني"
وحول الورشة أشار الى أن عقدها يأتي بهدف تحسين جانب من القدرات المؤسسية والحكم الرشيد والوصول الى نظام للمواصفات والتصنيف والاعتماد الخاص بالجمعيات االاهلية الفلسطينية وبحيث يكون قابلا للتطبيق في الضفة الغربية والقدس، والذي يتضمن في أحد جوانبه عمل مدونة سلوك مع ادوات قياس لمراقبة تطبيق معايير الحكم الرشيد في إدارة الجمعيات، وربط نتائج التقييم وبشهادة سيتم استصدارها من قبل الاتحاد لتحفيز الجمعيات لتحسين ادائها الاداري والمالي وخدماتها للجمهور، كما انه يزيد ثقة المؤسسات المانحة للجمعيات التي ستتمكن من الحصول على هذه الشهادة.
وأشاد من جهته مدير عام المنظمات غير الحكومية والهيئات العامة في وزارة التنمية الاجتماعية خالد طميزي بهذا المشروع الذي وصفه خلال كلمته بالرائد والمهم، مشيراً الى ضرورة وجود النخب في كوادر المؤسسات المختلفة والأهم من ذلك ان تكون مؤمنة بالرسالة التي جاءت من أجلها وبالأهداف الموضوعة للهيئات الادارية والهدف من إنشاء هذه المؤسسات.
يذكر أنه وخلال النقاش حول آلية تطبيق النظام ونوعية التصنيف ذكر بعضاً من المعايير التي هي قابلة للتغيير اذ أن هذه الجلسة حول النظام هي الاولى من نوعها، ومن ضمن المعايير : التخطيط الاستراتيجي والتخطيط البرامجي والإدارة المالية، كما يوجد معيار المشتريات وادارة الموارد البشرية ، بالإضافة الى معيار احترام حقوق الانسان، و المتابعة والتقييم ومعايير الحكم الرشيد ومعايير الالتزام بحماية البيئة والبنية التحتة والقوة والانتشار الاعلامي بالاضافة الى ادارة وحفظ المعلومات، على أن يتم دراسة تطبيق هذه المعايير وفق نظام إلكتروني والخروج بتوصيات عامة حول هذه المعايير لإنجاح المشروع.
