
رام الله - نساء FM :- توجه صباح اليوم الأربعاء، قرابة 400 ألف طالب وطالبة الى مدارسهم في مدراس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين " الأنروا".
هذا وأعلن المفوض العام في الوكالة بيير كرينبول في كلمة له خلال افتتاح العام الدراسي من مدرسة الجلزون الأساسية للبنات، عن بدء العام الدراسي الجديد في موعده المحدد على الرغم من الصعوبات التي وصفها بغير العادية التي واجهت الوكالة بسبب قرار الادارة الامريكية بخفض 300 مليون دولار من تبرعاتها السنوية المخطط لها لموازنتنا، إضافة إلى العجز الموجود سابقاً للوكالة و قيمته 146 مليون دولار.
وأوضح خلال افتتاحه للعام الدراسي من مدرسة بنات الجلزون الأساسية، أن الأونروا تؤمن بالخدمات التي تقدمها، ولن تتخلى عن تفويضها، وهو ليس "للبيع"، مشيراً الى أن الوكالة تحتاج إلى المزيد من الأموال، إذ أن الأموال التي جمعتها حتى اللحظة ليست كافية، وهناك فجوة في التمويل بقيمة تبلغ أكثر من 200 مليون دولار لتمويل المدارس والعيادات وغيرها من المشاريع.
وأعرب عن فخره بما يراه في عيون الطلاب من أمل بالمستقبل وشجعهم على الاستمرار بذلك، مطالباً بالإبقاء على تصميمهم واستمرارهم بهذا التحدي كفلسطنيين وحقهم في التعلم.
ووجه رسالة الى أولياء الأمور وللطلبة داعياً فيها بعدم القلق باستمرار العام الدراسي او عدم استمراره، لأن قضية التعليم من مسؤولية الأنروا وعليها أن تحافظ عليه وهذا ما كان اليوم بمساعدة الدول المانحة.
جزء من كلمة السيد بيير كرينبول
من جهتها نوهت المعلمة في مدرسة الجلزون للبنات عبير صافي الى مشكلة دمج الصفوف في المدرسة، التي تؤثر سلباً على الطلاب الذين يعيشون في مخيمات مكتظة وبيوت متلاصقة، وبالتالي هم أكثر الطلاب حاجة الى تعويض النقص في الحق بتواجدهم بصفوف واسعة تتيح التعليم بطرق حديثة ومتقدمة وممارسة الأنشطة الصفية التي تساعدهم على التعلم.
وأشارت خلال كلمتها الى ان الطلاب والطالبات في المدرسة يعانون من ضغوطات نفسية ناجمة عن ما يتعرضون له من أوضاع معيشية صعبة، قائلة إن المدرسة هي ملاذهم الوحيد وفي ظل المشاكل التي أسلفت ذكرها لن يستطيعوا تلقي الرعاية النفسية اللازمة.

كما وتحدثت أمام ممثلي الأنروا وممثلي الدول المانحة عما يتعرض له الطلاب من انتهاكات يمارسها الاحتلال بحقهم بسبب قرب مستوطنة "بيت إيل" من المدرسة، تتمثل بتعرضهم للغاز المسيل للدموع واطلاق نار يسبب الذعر للطلاب واعاقة العملية التعليمية.
هذا ورحبت باسمها واسم المدرسة بكل من حضر، شاكرة لهم على العطاء الذي بذلوه في سبيل بدء العام الدراسي في موعده رغم الضغوطات المالية التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين " الأنروا".
ووجهت الطالبة مجد وهي عضو في البرلمان الطلابي على مستوى أقاليم الأنروا الذي يمثل قرابة 500 ألف طالب وطالبة من لاجئين فلسطين رسالة باسم طلاب مدارس الأنروا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وسوريا ولبنان مفادها : "بعد الازمة المالية التي هددت تعليمنا في مدارس الانروا نقف هنا الآن لنفتح مدارسنا مرة اخرى، ولنعلن عن بدء العام الدراسي الجديد، ونحن لاجئو فلسطين نريد ان نضمن تعليمنا في المستقبل، لذلك انضموا الى حملتنا #الكرامة_لا_تقدر_بثمن وساعدونا على ضمان حصولنا على التعليم كباقي اطفال العالم".
يذكر ان قرابة مليون و300 ألف طالب/ة، من مدارس محافظات الوطن كافة، وفي المدارس الفلسطينية بالخارج ( قطر، رومانيا، وبلغاريا)، منهم قرابة 830 ألف طالب في المدارس الحكومية، والبقية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، بدأوا اليوم العام الدراسي الجديد 2018-2019، الذي سمي "بعام التعليم في القدس".
