رام الله - نساء FM :- عقدت سلطة النقد الفلسطينية وتحت رعاية محافظها عزام الشوا، ورشة عمل حول "ظاهرة الشيكات المعادة وإجراءات سلطة النقد للحد منها"، وذلك بحضور نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد رياض ابو شحادة بهدف إطلاع الحضور على آخر البيانات والاحصائيات المتعلقة بالشيكات المعادة وما تقوم به سلطة النقد من إجراءات لتقليل نسبها.
يأتي هذا اللقاء كما بين أبو شحادة بناءً على استراتيجية سلطة النقد المقررة من مجلس إدارتها الهادفة الى الحد من حجم الشيكات المعادة.
وتابع : "يأتي هذا الاهتمام المتسارع من قبل سلطة النقد خلال السنوات الأخيرة نظراً لتزايد أهمية الاستقرار المالي في فلسطين، الذي يعتبر على سلم أولويات سلطة النقد".
كما وأطلع الحضور على بعض من الاجراءات التي إتخذتها سلطة النقد الفلسطينية على مدار السنوات الماضية لتسهيل القطاعات المالية المختلفة ذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، إطلاق نظام البراق للتسويات الفورية، اذ يكمن دور هذه الأنظمة الرئيسي بقدرتها على تسوية الالتزامات المالية الناشئة عن هذه الأنشطة بكفاءة وآمان، ونظام المفتاح الوطني 194 الذي يقدم مجموعة من الخدمات المصرفية الإلكترونية التي تسهل على المواطن الوصول إليها واستخدامها كالتوفير له خدمة السحب النقدي من كافة أجهزة الصراف الآلي وغيرها من الخدمات، والتسهيلات الأخرى.
وتابع وعلى الرغم من هذه التسهيلات وما قامت به سلطة النقد من إنشاء "نظام الشيكات المعادة" بهدف الحفاظ على مكانة الشيك القانونية والحد من تبعات المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتعرض لها المجتمع الفلسطيني إلا أن أعداد الشيكات المعادة ما زالت بازدياد على الرغم من انخفاضها في وقت سابق.
وترك السيد رياض أبو شحادة الحديث عن أهم البيانات حول الشيكات المعادة وخاصة تلك المعادة بسبب عدم كفاية الرصيد، لمدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد، السيد علي فرعون الذي بدوره عرف أولاً نظام الشيكات المعادة بالقول إنه عبارة عن قاعدة بيانات شاملة يتم من خلالها تجميع البيانات عن العملاء الذين يتم إعادة الشيكات على كافة حساباتهم لدى المصارف سواء لعدم كفاية الرصيد أو لبعض الأسباب الفنية وتصنيفهم على النظام بشكل آلي بموجب أسس محددة تساعد سلطة النقد والمصارف في الحفاظ على مكانة الشيك.
تجدر الإشارة الى أن هذه التصنيفات كالتالي :
تصنيف A (عميل جيد): يعني هذا التصنيف أن العميل جيد وبحوزته أوراق شيكات ولا يعاد على حسابه أية شيكات، أو أنه (مؤهل من جديد) للحصول على دفتر شيكات، بمعنى أنه كان مصنف على إحدى درجات التصنيف (E,D,C,B) وأمضى الفترة القانونية في التصنيف وأصبح بإمكانه الحصول على أوراق شيكات جديدة.
تصنيف B (عميل تحت المراقبة): يعني هذا التصنيف أن العميل معاد على حسابه أقل من خمسة شيكات خلال ثلاثة أشهر متتالية ويجوز له الحصول على أوراق شيكات جديدة، ويتوجب على العميل الحذر في التعامل مع الشيكات حيث أنه سينتقل إلى درجات تصنيف المتعثرين عند إعادة الشيك السادس.
تصنيف C (عميل متعثر): يعني هذا التصنيف أن العميل معاد على حسابه عدد من 6- 15 شيك، ويتوجب على المصرف الحذر في التعامل مع العميل ويمنع منحه أوراق شيكات جديدة لطالما هو مصنف على هذه الدرجة، ويبقى العميل في هذا التصنيف مدة عام من تاريخ إعادة آخر شيك، ويتحول إلى تصنيف (C) برتقالي/ مشع في حال عدم قيام العميل بتسديد الشيكات في الحساب خلال الفترة القانونية المسموح بها أو القيام بإجراء تسوية رضائية وفق الأصول.
تصنيف C برتقالي/ مشع: يعني هذا التصنيف بأن العميل لم يقم بسداد قيم الشيكات خلال عام من تاريخ إعادة آخر شيك على حسابه مما أدى إلى تحوّل درجة تصنيف العميل إلى تصنيف (C) برتقالي/ مشع، ويبقى العميل في هذا التصنيف مدة عامين اعتباراً من تاريخ التحول إلى مشع.
تصنيف D (عميل متعثر): يعني هذا التصنيف أن العميل معاد على حسابه 16 شيك فأكثر، ويتوجب على المصرف الحذر في التعامل مع العميل ويمنع منحه أوراق شيكات جديدة لطالما هو مصنف على هذه الدرجة، ويبقى العميل في هذا التصنيف مدة عام من تاريخ إعادة آخر شيك، ويتحول إلى تصنيف (D) أحمر/ مشع في حال عدم قيام العميل بتسديد الشيكات في الحساب خلال عام من تاريخ إعادة آخر شيك أو القيام بإجراء تسوية رضائية وفق الأصول.
تصنيف (D) أحمر/ مشع: يعني هذا التصنيف بأن العميل لم يقم بتسديد قيم الشيكات خلال عام من تاريخ إعادة آخر شيك على حسابه مما أدى إلى تحوّل درجة تصنيف العميل إلى تصنيف (D) أحمر/ مشع، ويبقى العميل في هذا التصنيف مدة ثلاثة أعوام اعتباراً من تاريخ التحول إلى مشع.
تصنيف E (عميل مؤهل من جديد): يعني هذا التصنيف أن العميل قام بتسديد كامل قيم الشيكات المعادة على حسابه خلال الفترات الزمنية القانونية أو أنه أمضى فترات العقوبة القانونية في درجات التصنيف وأصبح (مؤهلاً من جديد) للحصول على أوراق شيكات جديدة وفقاً لما يراه المصرف مناسباً، ويبقى العميل في هذا التصنيف مدة عامين اعتباراً من تاريخ إجراء التسوية.
وأشار السيد فرعون في عرض قدمه أمام الحضور أن أسباب ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد -وهو ما تم التركيز عليه خلال هذه الورشة- تتمثل في حالة استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، وحالة الإفراط في الإستدانة بين موظفي القطاعين الخاص والعام، وتأخر صرف الرواتب والخصم منها ومشكلة الأنروا مؤخراً في قطاع غزة، بالإضافة الى حالات التقاعد المبكر والتعثر وتبادل الكفالات في التسهيلات والنمو الحاصل في فتح الحسابات الجارية المقترنة بالحصول على دفاتر شيكات.
في ظل هذه المعطيات تحدث عن أهم ما قامت به سلطة النقد من إجراءات للحد من هذه الظاهرة، تمثلت في التشدد بالتسويات الرضائية وربط شركات القطاع الخاصعلى نظام الاستعلام الائتماني الموحد، ووقف العمل بإقرارات العملاء الخطية لأغراض اجراء تسوية رضائية وإثبات شهادة التسجيل لمنشئات القطاع الخاص وإدارة أزمة انخفاض رواتب بعض موظفي القطاع العام.
في هذا السياق تضمنت الورشة بعضاً من المقترحات التي من الممكن ان تتخذها سلطة النقد لذات الهدف ونوقشت مع الحضور نذكر منها : خفض التسويات الرضائية ووقف العمل بفترة الثلاثة أشهر المتتالية والوفاء الجزائي للشيك، وهو أمر قانوني الا أنه غير مطبق وتعديل عدد أوراق الشيكات المعادة والخاضعة للتصنيف بحيث يصبح تصنيف B من شيك واحد الى ثلاثة شيكات معادة وتصنيف C من 4 الى 7، وتصنيف D من 8 فأكثر.
