الرئيسية » تقارير نسوية »  

ماس والجهاز المركزي للاحصاء يعقدان ندوة ناقشت واقع المرأة في المجال الاقتصادي
24 تموز 2018

رام الله - نساء FM :- عقدت مجلة الشرق الأوسط للأعمال ميدل إيست بزنس وبالتعاون مع معهد أبحاث السياسات الإقتصادية الفلسطيني ماس والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ندوة بعنوان " إحصاءات المرأة الاقتصادية/ هل هي مجرد أرقام أم أداة قياس وتغيير سياسات؟" وذلك بحضور منسق البحوث في معهد ماس رجا الخالدي و رئيس تحرير مجلة ميدل ايست بزنس أمل ضراغمة المصري، ورئيس الجهاز المركزي للإحصاء علا عوض، ومديرة ادارة تطوير الأعمال والشمول المالي في بنك فلسطين راية سبيتاني.

 

رحبت السيدة أمل ضراغمة مصري في بداية اللقاء بالحضور، شاكرةً لهم على تلبية الدعوة التي من شأنها أن تضيف لهم الكثير حول واقع المرأة الفلسطينية من الناحية الاقتصادية والتمكين في هذا المجال، وأشارت في حديثتها الى ضرورة اسخدام كافة البيانات والإحصائيات في تمكين المرأة الاقتصادية، اذ تكثر الندوات المتعلقة بالمراة وتمكينها في هذا المجال وكثرت ورش العمل ولكن يبقى التطبيق على أرض الواقع لا يرتقي الى المستوى المطلوب وبطيء.

 

من جهتها تحدث عوض عن دور الجهاز المركزي للاحصاء الذي يعمل منذ تأسيسه على توفير البيانات الاحصائية المصنفة حسب الجنس ليقوم بتطوير عمله تماشياً مع مفهوم النوع الاجتماعي، الذي يقوم على أساس أن تمكين المرأة يأتي من خلال تعزيز دورها الاقتصادي وتمكينها من دخول سوق العمل وإيجاد الاطار التشريعي والاقتصادي لعملها وبالتالي المساواة في فرص العمل والأجور والتدريب، اذ أنها عنصر أساسي في التنمية، ولذلك فإن تمكين المرأة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً هو شرط أساسي لقيام نهضة وطنية وتنمية شاملة.

ونوهت الى وجود فجوة مناطقية بين النساء بشكل كبير سواء بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو بين مناطق الضفة الغربية، اذ ان المرأة في الضفة الغربية وتحديداً في المدن أكثر حظاً من حيث الوضع الصحي، والاجتماعي والاقتصادي والتعليمي وغيرها مقارنة بالنساء في قطاع غزة والمخيمات على سبيل المثال.

كما وعرضت السيدة عوض بعضاً من الاحصائيات والبيانات المتعلقة بالرجل والمرأة في فلسطين وتطرقت الى قضاياهم المختلفة من خلال فيديو توضيحي بين أن هنالك حوالي 89 ذكر لكل 100 أنثى في المجتمع الفلسطيني وبثبات نسبي في السنوات العشر الأخيرة، وأشارت الى زيادة معدل البقاء على قيد الحياة عند الولادة لدى الاناث عام 2016 حوالي ثلاث سنوات عنه لدى الذكور ويقل المعدل في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية لسنة واحدة، أما بالنسبة للتعليم فأضافت أن البيانات تشير الى ارتفاع نسبة الاناث ضمن الحالة التعليمية ثانوية فأعلى مقارنة بالذكور لتبلغ 41.5 مقابل 37.5 على التوالي عام 2015.

واستكمالاً لوضع التعليم في فلسطين أشارت الى مشاركة المرأة في سوق العمل لم تتجاوز الـ20% مقارنة بالرجال الذين بلغت نسبتهم حوالي 71% عام 2017، منوهة أن وصول المرأة في مراكز صنع القرار جيد الى حد ما ولكن تبقى هذه المناصب محدودة بمهام محددة ومعينة.

ومن البيانات اللافتة للانتباه كما جاء في هذه الندوة أن النساء المطلقات في المجتمع الفلسطيني يبلغن 4 أضعاف الرجال المطلقين، ويبلغ عدد  النساء الأرامل في فلسطين حوالي 86 ألف مقابل 7 آلاف رجل أرمل.

بدوره قال الخالدي، إن البيانات التي جاءت في التقرير تحمل في طياتها الكثير من والتساؤلات، وتشكل عبئاً اجتماعياً  واقتصاديا ًعلى المرأة عندما يقال أن نسبة الأرامل والمطلقات والبطالة بين صفوت النساء في المجتمع الفلسطيني كبيرة، في ظل ما نسبته 10% من الأسر التي تعيلها النساء، منوهاً الى ضرورة استخدام هذه البيانات من قبل صناع القرار ودراستها بالشكل الذي يفضي الى تمكين المرأة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً، وأن لا تقتصر هذه المعلومات على الأغراض البحثية فقط.

يذكر ان رئيس جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني علا عوض تطرقت خلال مداخلتها في هذه الندوة الى العديد من البيانات المتعلقة بواقع المرأة الفلسطينية تناولت فيها الجانب التعليمي والصحي والقوى العاملة، اضافة الى مؤشرات حول الحياة العامة والمؤشرات الديمغرافية للمرأة والرجل.