الرئيسية » تقارير نسوية » نساء في العالم العربي »  

تصويت بمجلس الشورى على إلغاء شرط إذن ولي الأمر عند سفر المرأة السعودية
09 تموز 2018

الرياض - نساء FM :- تقدمت عضوة الشورى الدكتورة إقبال دندري، أمس السبت، بتوصية تطالب فيها بتمكين المرأة البالغة من السفر دون إذن ولي الأمر.
وينتظر في الأيام القادمة أن يصوت أعضاء مجلس الشورى على التوصية.

وأكدت إقبال درندري لصحيفة “سبق” السعودية أنها “تقدمت بعدة مسوغات للتوصية؛ منها: أن تقييد سفر المرأة بإذن الولي يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية القائمة على المساواة والعدالة بين الجنسين وإعطاء الأهلية الكاملة للمرأة، وعدم فرض الوصاية عليها أو معاملتها كقاصر أو تطبيق أي شكل من أشكال التمييز ضدها وتقييد سفرها بإذن الولي يتعارض مع النظام الأساسي للحكم، الذي لم يفرق بين الجنسين في الحقوق والواجبات، ونصّت المادة 36 من النظام على أنه: “لا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام”.

وأكدت: “تقييد سفر السيدات الراشدات بإذن الولي غير قانوني، ولا يستند إلى نظام، بل إنه يتعارض مع “نظام وثائق السفر” الذي تستند إليه إدارة الجوازات، حيث نصت المادة 6 فقرة 2 من النظام على أنه “لا يجوز المنع من السفر إلا بحكم قضائي أو بقرار يصدره وزير الداخلية لأسباب محددة تتعلق بالأمن ولمدة معلومة”.

وأضافت: “ومن المسوغات كذلك النص الوحيد الذي يستند إليه تقييد سفر النساء بإذن الولي هو المادة (28) من اللائحة التنفيذية “لنظام وثائق السفر” التي تنص على أن “سفر المواطنات السعوديات للخارج يتم وفقًا للتعليمات المرعية”، وهو نص غير محدد وعام ويحتمل تفسيرات مختلفة، وبالتالي لا يمكن الاستناد إليه في وضع التعليمات المقيدة التي وردت في الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للجوازات”.

وأردفت: “إدارة الجوازات بوزارة الداخلية مازالت تشترط موافقة ولي الأمر لتصريح السفر للخارج، وأوضح الاستطلاع الميداني الذي قمت به على مجموعة من المراجعات للجوازات، أن هذه الممارسات مازالت موجودة وتواجه المملكة هجوماً دولياً في مجال حقوق الإنسان بسبب هذا الموضوع، خاصة أن المملكة صادقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”.

وبيّنت: “وتفسر ممارسة هذا الشرط عالمياً بأنها تمييز ضد المرأة وتهميش لها حتى إن كانت مسؤولة بالدولة وذات رتبة عالية وتهكمت مسؤولة في سيداو بالوفد السعودي النسائي هذا العام، وقالت “هل أخذتم الإذن قبل أن تحضرن إلى هنا؟!” فأي تبرير يقول تقييد سفر المرأة بإذن الولي بأنه مطلب ديني هو تبرير غير مقبول حيث لا يشترطه أي بلد في العالم، حتى الدول المسلمة، وهو أمر مستحدث لم يطبق بالمملكة إلا في الستينيات الميلادية ولم يكن موجوداً في السابق”.

وقالت: “كما أن إلغاء إذن ولي الأمر لا يعني بالضرورة عدم وجود محرم في السفر، لأن الإذن بالسفر أو عدمه ليس مرتبطاً بالضرورة بسفر ولي الأمر مع المرأة أو إذنه، بل يمكن للمرأة أن يرافقها أي محرم إن رغبت في ذلك وليس بالضرورة ولي أمرها، كما أن مسألة وجوب المحرم هي مسألة خلافية في الفقه، لأن البعض أجاز الرفقة الآمنة كبديل والإذن هو مسألة عائلية لا ينبغي أن ترتبط بالرسميات”.

وزادت: “ومن مسوغات التوصية البعض يرى أن ربط السفر بإذن الولي يمنع هروب الفتيات خارج المملكة، ولكن معالجة هذه المشكلة لا تكون بإيجاد مشكلات أخرى أو بسلب النساء حقوقهن، خاصة أن الأغلبية العظمى من النساء والفتيات السعوديات يتحلين بالأدب والأخلاق الحسنة والالتزام داخل المملكة وخارجها، ولم يمنع وجود الشرط من هرب الفتيات الخارجات على أهلهن، والحالات التي حصلت أخيراً تؤكّد ذلك”.

واختتمت: “تقييد سفرها لا يتماشى مع النقلة النوعية التي تعيشها المرأة السعودية اليوم، في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، التي استهدفت التيسير على المرأة السعودية، وتمكينها من الخدمات دون موافقة ولي الأمر، والمرأة باتت مسؤولة، وتسهم بشكل كبير في الأسرة مادياً ومعنوياً، وهناك نسب كبيرة من النساء هن العائل الرئيس لأسرهن، ومن غير المعقول أن تكون المرأة على هذا القدر من المسؤولية والحكمة والخبرة، ثم تعامل معاملة القصر”