منتدى الإعلام 2018 يناقش التفاوت العالمي
بون - نساء FM :- بحضور قرابة 2000 مشارك من مختلف أنحاء العالم من ضمنهم مراسلة نساء أف ام نسرين كتانة، افتتح الاسبوع الماضي وتحديداً يوم الاثنين الحادي عشر من حزيران، منتدى الإعلام العالمي 2018 الذي تنظمه مؤسسة DW في بون سنوياً لمناقشة ملف التفاوت في عصر العولمة في الحصول على المعلومات وكيف يمكن للإعلام التعامل مع ذلك وما هي الوسائل العملية للتحرك ضد تلك التفاوتات.

وعقد المنتدى هذا العام من 11 إلى 13 يونيو حزيران 2018 في مدينة بون وركزت مواضيع نسخته الحادية عشرة على الفوارق واللامساواة العالمية بحضور المشاركين من 120 بلدا من مختلف أنحاء العالم.
يرى المدير العام لدويتشه فيله بيتر ليمبورغ إن المنتدى "منصة فريدة للقاء وتبادل الآراء مع الصحفيين من مختلف البلدان، ومع ممثلي ومدراء شركائنا في العالم وأشخاص يعملون من أجل الصحافة والإعلام". مضيفاً انه يكشف كل عام مدى قوة شبكة تواصل دويتشه فيله من خلال التبادل والحوار وتعلم الكثير.
من خلال 60 فعالية بمشاركة حوالي 2000 فرد ما بين إعلاميين ومدونين وسياسيين ورجال أعمال ونشطاء وباحثين من 120 دولة اختتم المؤتمر فعالياته التي تناولت قضية التفاوت بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من بين تلك المواضيع الفجوة الرقمية الجندرية وأسبابها، الأخبار المفبركة مقابل حرية الصحافة، بالاضافة الى قضية اليمن التي وصفت بـ "المنسية" وصعوبة تعريف الارهاب، كما وتطرق الى الحديث عن الهواتف النقالة كوكلاء للتحول وغيرها من المواضيع والجلسات العديدة والمتنوعة بحضور الخبراء والمتخصصين في كل مجال.
قالت مفوضة شؤون الرقمنة في الاتحاد الأوروبي البلغارية ماريا غابريل خلال كلمتها في المؤتمر: "إن نوعية المعلومات المتوفرة عنصر حاسم وشرط لا يمكن الاستغناء عنه عندما يتعلق الأمر بأن يتخذ كل واحد منا قراراً منطقياً وعاقلاً، سواء أكان قراراً خاصاً لنفسه أو قراراً يخص مستقبله في المجتمع".
وتابعت في مداخلتها ان نظام الرقمنة غير بشكل راديكالي عملية إيصال المعلومة، وطرحت مثال منابر الفيسبوك وتويتر التي تولت وظائف كانت تقليدية تتبنها وسائل الإعلام التقليدية وأصبحت في الأثناء الوسيلة المفضلة لنقل المعلومات".
وأعربت عن قلقلها من هذا التحول الذي يأتي خارج إطار الحرفية وخارج الإطار الأخلاقي لمهنة الصحافة. منوهة الى أنه من المهم مكافحة المعلومات الخاطئة التي تنتشر بشكل كبير عبر الشبكات الاجتماعية
وعن دور الاتحاد الأوروبي في ذلك، أوضحت المسؤولة الأوروبية أمام المؤتمرين أن الاتحاد الأوروبي يسعى لدفع كل من يقدم المعلومات، من وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي إلى التزام ذاتي يقضي فرز الأخبار الكاذبة وعبر تعديل الخوارزميات افساح المجال أمام مواضيع الإعلام التقليدي.

من اهم المواضيع التي طرحت خلال المؤتمر، الفجوة الرقمية الجندرية وأسبابها
خلال حضورك في هذا المؤتمر ستتراكم لديك معلومات حول الفجوة الرقمية الجندرية، وبداية أهم ما تم توضيحه ان 46 من الرجال في العالم لديهم وصول للأنترنت، بينما تبلغ النسبة لدى النساء 41%، وفي أوروبا عدد الرجال الذين يدرسون تكنولوجيا الاتصال والمعلومات يبلغ أربعة أضعاف النساء، كما يبلغ عدد الرجال الذين يعملون في المجال الرقمي 3.1 مرة أكثر من النساء.
من هنا يظهر تساؤل رئيسي حول أسباب هذه الفجوة وكيفية علاجها، وهو ما تم مناقشته في المنتدى في حلقة بعنوان “سد الفجوة الرقمية الجندرية” وانتهى النقاش إلى أن أهم أسباب الفجوة هي:
1- الصورة النمطية عن المرأة بأنها للمطبخ والأطفال والرجل للكمبيوتر.
2- خوف المرأة بشكل عام من التواجد على الانترنت نتيجة لما قد تتعرض له من تهديدات ليس أولها التحرش.
3- تحكم الأزواج وقيامهم بحرمان زوجاتهم من استعمال التليفون المحمول في بعض المجتمعات خاصة الافريقية.
4- عدم إمكانية الوصول إلى الانترنت في بعض المجتمعات الفقيرة. وكحل لذلك كانت مسألة محو الأمية الرقمية الأهم من بين كل الحلول بالإضافة لتوفير الأمان للمرأة بدخولها عالم الإنترنت.
وبخصوص الحديث عن الفجوة الرقمية الجندرية هنالك من رأي خلال هذه الجلسة عدم قصور الموضوع فقط على النوع ولكن أيضًا من المهم الحديث عن التنوع، اذ ان هناك العديد من السمات من الضروري النقاش حولها لمعرفة ما هو مهم للثقافة.

من الآراء التي رصدت خلال هذا المؤتمر أيضا، ما قالته وزيرة الاقتصاد الألمانية بريغيته زيبيرس حول تشجيع المشاريع الرائدة ورجال الأعمال الشباب ووضعها من أهم أولويات السياسة، لما للشباب من دور بجلب الأفكار، في ظل خبرة الكبار وبالتالي دمج دور الطرفين أمر ضروري.
هنالك أيضاً الصحفي يوسف عمر من سي أن أن الذي عرض بفقرة له خلال المؤتمر دور الهواتف النقالة في التغطية الاعلامية، وكذلك سرعة نقلها للرسالة الأساسية المراد ايصالها، مشيراً الى ان الهاتف المحمول بات وسيلة لغة جيدة تحتاج الى تجريب وينتظر جمهورها رسالة حقيقية وتلقائية مختلفة عن البرامج التلفزيونية التقليدية.
وبالنسبة الى المدير العام المساعد لشؤون الاتصالات والإعلام باليونسكو فرانك لارو فهو يرى أن الاخبار الكاذبة ليست أمراً جديداً وكل ما اختلف الآن هو التقنية الجديدة التي تطبق على الممارسات القديمة من حملات تضليل الجمهور.
وبالطبع لم يخل المنتدى من الجانب الترفيهي الذي كان حاضراً بين الجلسات المختلفة، هذه الجلسات اختتمت بسلة واسعة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تنهض بحرية الرأي ونقل المعلومات الحقيقية للمتلقي.
