الرئيسية » تقارير نسوية » نساء حول العالم »  

التمييز يودي بحياة 230 ألف فتاة دون سن الخامسة في الهند كل عام
16 أيار 2018

وكالات - نساء FM :- كشف بحث نشرته مجلة "جلوبال هيلث" أن الآلاف من الفتيات الصغيرات في الهند يلقين مصرعهن كل عام بسبب "التمييز غير المرئي"، ويقدر باحثون من المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية أن ما متوسطه 239,000 فتاة دون سن الخامسة في الهند يموتون كل عام، أو بما يساوي 2.4 مليون فتاة في عقد، بسبب جنسهن.

وحسبما ذكر موقع صحيفة "الجارديان" البريطانية، كانت العديد من الوفيات بسبب الإهمال، سواء داخل أسرهن أو بسبب الممارسين الصحيين، والتمييز "غير المرئي والروتيني والمستمر"، وكذلك التحيز ضد الفتيات الهنديات في توزيع الطعام. وأظهرت الدراسات أن الفتيات الهنديات يتلقين تعليماً أقل، أنهن يحصلن على تغذية أقل ورعاية طبية أقل من الذكور.

 

وفي ظل الظروف الطبيعية وفي البلدان التي لا يوجد فيها مثل هذا التحيز بين الجنسين، ينبغي أن تكون معدلات وفيات الفتيات دون سن الخامسة أقل من معدلات وفيات الفتيان بسبب الميزة البيولوجية الطبيعية.

 

لكن الباحثين، الذين استخدموا بيانات التعداد بين عامي 2000 و2005، وجدوا ما وصفوه بـ "معدل الوفيات الزائد" بين الفتيات دون سن الخامسة في 29 ولاية من أصل 35 ولاية هندية. وكان المعدل هو 18.5 حالة لكل ألف مولود حي. وكانت أشد المناطق تضرراً هي شمال الهند، التي يوجد بها عدد كبير من الدول الزراعية الريفية الكبيرة التي لديها مستويات منخفضة من التعليم ومستويات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع الخصوبة.

 

وقال كريستوف جيلموتو من جامعة باريس ديكارت، فرنسا، إنه لوقت طويل، كان التركيز على اختيار الجنس قبل الولادة.

 

وقال جيلموتو: "التمييز القائم على نوع الجنس ضد الفتيات لا يمنعهم ببساطة من أن يولدوا، بل قد يعجل أيضاً بوفاة المولودين، إن المساواة بين الجنسين لا تتعلق فقط بالحقوق في التعليم أو التوظيف أو التمثيل السياسي. إنها تتعلق بالرعاية والتطعيم والتغذية المقدمة للفتيات، وفي النهاية البقاء على قيد الحياة".

 

تشتهر الهند ، التي تشترك مع الصين ، بوجود نسبة انحراف جنونية في جنس المواليد، بسبب الإجهاض الانتقائي الذي يتسبب فيه جنس الجنين. ومن المثير للاهتمام أن النتائج لم تتطابق مع الدول المعروفة باختيار الجنس، مثل البنجاب، وجوجارات، وماهاراشترا.

 

ولكن في ولايات شمال الهند الأربعة الكبرى، أوتر براديش، وبيهار، وراجستان، ومادهيا براديش، كان معدل "الوفيات الزائد" بين الفتيات أعلى بكثير من المتوسط ​​- حيث وصل إلى 30 حالة وفاة لكل ألف مولود حي.

 

وقالت الدكتورة نانديتا سايكييا، الكاتبة المشاركة في الدراسة، إن أي تدخل للحد من التمييز ضد الفتيات يجب أن يستهدف الولايات ذات الأولوية في شمال الهند.

 

وتابعت نانديتا: "التمييز ضد الفتيات ليس مبرراً. وكما توضح التقديرات الإقليمية للوفيات الزائدة للفتيات، فإن أي تدخل للحد من التمييز ضد الفتيات في توزيع الغذاء والرعاية الصحية ينبغي أن يستهدف مناطق ذات أولوية في بيهار وأوتار براديش حيث يتفشى الفقر وتدني التنمية الاجتماعية والسلطة الأبوية، والاستثمار المحدود لقدرات الفتيات".

 

وأتمت: "هذا يعزز الحاجة إلى معالجة قضية التمييز بين الجنسين بشكل مباشر، بالإضافة إلى تشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية فوائدها التي تعود على النساء الهنديات".